أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - تايتانك الإنتخابات في ستوكهولم














المزيد.....

تايتانك الإنتخابات في ستوكهولم


مثنى حميد مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


للتو رجعت مع عائلتي من منطقة هوسبي في ستوكهولم
بعد إدلائنا بأصواتنا.
وصلنا المركز الإنتخابي في الواحدة ظهرا
وأنتظرنا مع حشد يقارب الألف والنصف
حوالي أربع ساعات ونصف الساعة متجمدين
في الثلج الغزير .
مئات من الناس غادروا
لم يستطيعوا مواصلة الصمود
واقفين وأقدامهم مغمورة في الثلج
يمكن للإنسان أن يقف في الثلج ساعة
ساعتين
أما ثلاث أو أربع أو خمس ساعات
فهذا نوع من أنواع التعذيب.
تحشد الناس في الشارع متراصين
نساء ورجالآ
أمام بوابة المبنى التي تفتح لتسمح بعدد قليل بالدخول
فأدى هذا إلى زيادة الحشد في الشارع
.قبل أن تغلق الباب تمامآ
ورحت أتداول الحديث مع رجل أشيب مثلي
يرتدي حذاءآ غير مبطن لا يقي جيدا من البرد
لكنه بدا لي صامدا بل وراح يشجعني على البقاء
وفجأة تقدمت منه زوجته متذمرة متجمدة وهي تناشده بالمغادرة
وفعلا غادرا المكان.
شابة كانت فرحة قبل قليل ومستبشرة بالإنتخاب
الان بدا القلق ظاهرا عليها فقد تتجمد تحت الغطاء
صغيرتها النائمة في العربة
سحبت عربتها وغادرت
كان رجال البوليس السويدي يقفون أمام البوابة في حالة تأهب لمواجهة الحشد البشري المتجمد
وحدثت مجادلات بينهم وبين المتقدمين
وجرى تدافع لإقتحام المبنى
يشبه التدافع الذي حدث بين الناس في فيلم تايتانك
وهم يتزاحمون للنزول في قوارب النجاة
لكن البوليس صدهم بحزم.
وسألت أحد رجال البوليس هل تعتقد إن ما يحدث أمامك مأساة أم ملهاة
قال أن مهمتهم كبوليس تتركز في حسم المشاكل
والسيطرة عليها إذا وقعت .
وخارج الحشد لمحت إمرأة شبه مذعورة
تعمل ضمن المراقبين للإنتخابات
تركت الحشد وعبرت كثيب الثلج
لأصل إليها وأسألها عن السبب فيما يحدث
قالت أن هناك توجيه بغلق بوابة المركز ولا نعرف لماذا.
بعد ساعات من التجمد في الثلج سمعت بناتي وزوجتي ينادينني.
! يلله يلله تعال إدخل ويانه
وتقدمت فرحا
وكدت أتزحلق وأتمدد على الأرض الثلجية
وأنا أشق طريقي للبوابة
ورأيت زوجتي وبناتي يدخلن
وحين هممت بالدخول أمسك بي شرطيان وهما يقولان .
Nej,Nej,kvinnor först!
أي لا ,لا, النساءأولا.
وقفت أمامهم منتظرا
إستعدت في ذهني مشهدا مشابها في فيلم تايتانك .
2010-3-6



#مثنى_حميد_مجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبيب الجوال يمثل الضمير العراقي فأنتخبوه لن يخذلكم
- الكتاب المقدس للكروة المزمور الثاني
- قائمة إتحاد الشعب 363 هي قائمة الزعيم الحبيب عبد الكريم
- لمحة نقدية مقارنة بين كارين بويه والشابي والمعري
- الكتاب المقدس للكروة 3 المزمور الأول
- الكتاب المقدس للكروة - 2 -
- الكتاب المقدس للكروة
- مشرد - كارين بويه
- قصيدة للشاعرة السويدية كارين بويه
- برج خليفة وحلم بغداد
- الذهاب إلى الاخرة محفوف بالمخاطر
- لترتفع رايات كومونة باريس
- تأملات في كفشة شعر صدام
- ماء زمزم ، شراب الأبرار في ترتيلة مندائية
- نأمل أن يكون حوارآ إيجابيآ مع الأخ حميد الشاكر
- حذاء فان كوخ
- جا ئزة الفريد موفق نوبل الربيعي
- في ميزان العبقرية ، عبد الجبار عبد الله والفراهيدي
- تكريم المالكي للعالم عبد الجبار عبد الله خطوة جريئة
- عن قدم الصابئية المندائية وإنحيازها التاريخي لقضية الإنسان


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - تايتانك الإنتخابات في ستوكهولم