أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لانريد - عفوكم - بل نريد اعفاءكم














المزيد.....

لانريد - عفوكم - بل نريد اعفاءكم


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 2927 - 2010 / 2 / 25 - 09:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كعادتها في كل مرة عندما يفجر نظام الاستبداد ولضروراته الخاصة مفرقعاته الكلامية الواهمة من قبيل – العفو العام – وما شابهه تفاجئنا وسائل الاعلام الرسمية السورية وبتناغم وتنسيق كاملين بالترويج لمكرمة الحاكم وعطفه الأبوي على الرعية وكيل المديح والثناء على مشاعره الانسانية النبيلة تجاء الوطن وأبنائه من دون الاقتراب من حدود الغوص في تفاصيل مرسوم – العفو ! - الرئاسي أو شرح مواده المدرجة ومن يشمل لأن في ذلك افتضاحا للعبة النظام التي تتكرر كل بضعة أعوام وادانة للمرسوم وصاحبه خاصة اذا علمنا أن الأسباب الحقيقية الرئيسية في معاناة السوريين في السنوات الأخيرة خاصة تكمن في مصادرة حرياتهم وتعرض بناتهم وبنيهم الى الاعتقال والسجن والملاحقة ولم يشهد البلاد في تاريخه كما يجري الآن من انتهاكات لحقوق المواطنين والزج باالآلاف منهم في غياهب السجون والمعتقلات وأقبية أجهزة الأمن والمخابرات ولذلك فان مجرد ذكر كلمتي العفو العام ليس في سوريا فحسب بل في مختلف البلدان التي تحكم من أنظمة استبدادية يعيد الى الأذهان بصورة سريعة حرية السجناء والمعتقلين لأسباب سياسية وقد تعود السورييون في ظل نظام البعث الوراثي على سماع الكثير من مراسيم – العفو – مثل الرقم ( 22 ) الأخير التي تصدر بداية كطلاسم يصعب فك رموزها وعبارات محبوكة باتقان ثم ماتلبث أن تتكشف خيوطها وتتحول الى زوبعة في فنجان حسب المثل الدارج .
استثنى الحاكم في – عفوه – الرئاسي جميع سجناء ومحكومي ومعتقلي الرأي من العرب والكرد وسائر المكونات والفئات السياسية عندما حدد بأنه لايشمل – الجرائم – ( أنظر جرائم ! ) بحسب المادتين " 307 و 310 " المتعلقتان بتهم : النيل من الوحدة الوطنية واثارة النعرات العنصرية وتعكير صفاء الأمة باثارة المذهبية ومحاولة اقتطاع أجزاء من أرض الوطن والانتقاص من هيبة الدولة وتهديد الأمن القومي ومن المعلوم أن هذه التهم بكل مفرداتها هي المعمولة بها منذ بداية ستينات القرن المنصرم في المحاكم العسكرية العرفية في وجه مناضلي الحركة القومية الديموقراطية الكردية وتم ترسيخها بصورة أشمل وأوضح في أول جلسة عقدتها محكمة أمن الدولة العليا بدمشق بخصوص الدفعة الأولى من المعتقلين الكرد من " البارتي الديموقراطي الكردي اليساري " – 1969 – 1970 ( الراحل عثمان صبري وكاتب هذه السطور ورفاقهما ) الا أن تكررت هذه التهم خلال العقود الأخيرة ضد ( مشعل التمو ومصطفى جمعة ورفاقه ومعتقلي – الاتحاد الديموقراطي و- يكيتي - ) ولتشمل سجناء الرأي من المعارضة العربية السورية وبالذات الدفعة الأخيرة من معتقلي – اعلان دمشق – ( أشبال البني وسيف وحوراني والعبد الله ورفاقهم ) .
النظام الحاكم لم يقدم جديدا في سلوكه الاستبدادي المتواصل بعد الاعلان عن – عفوه - حتى لو أراد التلاعب بالألفاظ وايهام الداخل بحصول نوع من الانفتاح فهو كما يبدو لم يعد بحاجة الى ارضاء الخارج في مجال – احترام الحريات العامة واعادة الحقوق لأصحابها ودمقرطة الحياة السياسية واطلاق سراح السجناء السياسيين – لأن هذا الشرط لم يعد موجودا بكل أسف في قائمة الشروط الأمريكية – الأوروبية بعد الاعلان عنها البارحة خلال جلسة استجواب وزيرة الخارجية الأمريكية في الكونغرس ( تبدأ دمشق بالابتعاد في علاقتها عن إيران التي تتسبب في اضطرابات للمنطقة وللولايات المتحدة والحاجة إلى المزيد من التعاون حول العراق، ووقف التدخلات في لبنان، ونقل أو تسليم سلاح إلى حزب الله، واستئناف المحادثات الإسرائيلية – السورية وعودة السفير الأميركي تأتي في سياق ذلك والأميركيين يراقبون عوامل عدة لقياس رغبة السوريين في إبداء حسن نية، وعلى رأس ذلك عدد المقاتلين الأجانب المتوجهين إلى العراق، والأسلحة المتدفقة إلى حزب الله من سورية بدعم إيراني. وهذه مؤشرات تنظر إليها واشنطن لمعرفة التوجهات السورية في المرحلة المقبلة ولقياس نتائج الحوار والانفتاح عليها من جهة أخرى، أكدت كلينتون استعدادها لبحث فكرة استضافة قمة سلام سورية - إسرائيلية في واشنطن ) وهذا هو بيت القصيد .
لقد أجمع السورييون بمعظم مكوناتهم وتياراتهم بأن الحاكم هو من يحتاج الى عفو بعد تقديمه الى محكمة الشعب التي ستقاضيه على كل ما اقترف نظامه من جرائم القتل بحق السوريين ودول الجوار وما أنتهك من حقوق وما نهب من أموال وما أثار من تفرقة عنصرية وفتن قومية ومذهبية وما صادر من حقوق الكرد في الحياة الحرة الكريمة وماطبق بحقهم من حزام واحصاء واقصاء وما ألحق بالوحدة الوطنية من تفكيك وتمايز وعداوات ولاشك أنها ستنتصر للعدالة باسم الشعب والوطن .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمصلحة من تطوى قضية اغتيال الحريري
- مناقشة الردود على مشروع - الحركة الوطنية الكردية - ( 2 - 2 )
- مناقشة الردود على مشروع - الحركة الوطنية الكردية - ( 1 - 2 )
- يهود إسرائيل وأكراد العراق.. زيارات متبادلة وجمعيات ووفود فن ...
- حول- الحرب - الكلامية السورية الاسرائيلية
- بمناسبة زيارة الرئيس بارزاني لواشنطن قراءة في تطورات الموقف ...
- العلاقات الكردية – الأمريكية
- قضية كرد سوريا على عتبة عقد جديد ) 3 - 3 (
- قضية كرد سوريا على عتبة عقد جديد ( 2 - 3 )
- قضية كرد سوريا على عتبة عقد جديد ( 1 - 3 )
- - الميلاد ومسيحييو الشرق -
- لا لتبديل وجهة مسار السجال في الحركة الكردية
- أمريكا والكرد من الخصام الى الوئام
- استفتاء على الطريقة السويسرية
- في تكريم الراحل عبد الخالق سرسام
- ليظل الحوار متمدنا
- أبعد من حق الوجود
- - المسألة الشرقية - من جديد
- سوء فهم أم سوء نية
- لقاء مع صلاح بدرالدين


المزيد.....




- بفستان زفاف.. هيفاء وهبي تشوق جمهورها لأغنية مع -سانت ليفانت ...
- أكبر بركان نشط في أوروبا يثور في صقلية.. شاهد ما أحدثه
- روسيا تشن هجوماً على كييف قبيل زيارة ترامب لقمة الناتو
- نتنياهو يهاجم أردوغان ويدعو واشنطن لعدم تزويدها بطائرات -F-3 ...
- ترامب: محادثتي مع بوتين كانت جيدة جدا ونحن أقرب لإنهاء النزا ...
- انشغال الوالدين بالهواتف.. أي تأثير على الصحة النفسية للأبنا ...
- الأكثر دموية منذ أسابيع.. أربعة قتلى بينهم ثلاث نساء بغارة إ ...
- توغل إسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة.. واستجواب شخصين في صيد ...
- واشنطن ليست الحليف الموثوق لقارتنا الأوروبية
- ماذا تكشف جردة حساب إسرائيل بعد 1000 يوم حرب؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - لانريد - عفوكم - بل نريد اعفاءكم