أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - رشوة الإمام الشهيد ...














المزيد.....

رشوة الإمام الشهيد ...


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 2915 - 2010 / 2 / 12 - 19:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ الإطاحة الأميركية بسيد الحفرة المظلمة وعلى مدى سنوات قاربت على سبع عجاف لا نسمع ولا نتحسس ولا نرى سوى الشكوى والشكاوى والمنغصّات من أغلب العراقيين في الداخل والخارج ،وكأن هذا البلد وعلى مايبدو لـ(خبالاتي) وجنوني المتّقد !! هو بلدة غابريل ماركيز (ماكوندا )التي جرت فيها أحداث روايته ( مائة عام من العزلة ) ،وعلى الرغم من أساطير رواية ماركيز الفنتازية عن تلك البلدة ، فأن العراق ومدنه غير (الكوردستانية والسنية !!!) قد تحولت الى مدن أسطورية وخرافية لا واقع لها في المخيال العالمي لبناء وتشكيلات المدن وسكانها وتصنيفاتها من حيث الطبقات والفئات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ، شأنها شأن مدن بنغلاديش وباكستان والصومال النائية مع تبجيلي وإحترامي لهوية تلك البلدان، فكيف يمشي سبعة ملايين شخص من مختلف تلك الطبقات والفئات الى مدينة واحدة فقط لإحياء ذكرى قديس ديني شهيد مع علمهم الأكيد أن أرواحهم العزيزة قد تكون في مهب الريح بسبب أوضاع أمنية تشملهم وتشمل مدنهم وتستهدفهم بالذات وتستهدف قياداتهم وتستهدف كربلاء بعينها ، والإجابة تأتي من الجميع قادة وقطعان مشاة (الفداء ..الفداء.. الفداء )، وحين تقول المقدس مات شهيدا وفداء ً لقيم أسسها لكم ، لكي تنير لكم طريق الظلام والعبودية من الحرية والمساواة كما تقولون وتقول بعض الكتب ، فلماذا هذا الفداء الذي لاطائل منه سوى إراقة الدماء وشوي الأجساد وتشويه مدنيتكم وتراكم الأزبال وتعطيل العمل وتوقيف الحياة نبض الوجود والخلق ، يجيبك السياسي منهم أو الشيخ الكبير أو المصغر قبل أن يتهمك بالفاشية وإحتقار المقدسات والطعن بأولياء الله الصالحين بانه الواجب ايها الملحد العلماني !!، وحين تسأل امرأة أرملة تسير وسط الحشود عن مجرى حياتها ومعيشتها ، تجيبك نحن لسنا بشر فلا ماء ولا كهرباء ( خوية ) ظلمة لكني ذاهبة الى أبي الفداء الحسين المظلوم فأنا مظلومة مثله ، ثم تتجرأ وتسأل صديقا ً قديما ً هو الأن في قمة المسؤولية الوظيفية : الى أين تقودون الناس الى الظلام ام الى النور يجيبك : وهل كان هناك نورا ً في العراق وهل تعرف كم بلغت الرواتب الأن للموظفين ..اتركونا نمارس شعائرنا يا أخي .. وتمتعوا أنتم في استراليا وبلدان الغرب الكافر فالعراق بلد مسلم وغني ومتمكن !!، وحين تسأل اعلاميا ً: ما هذا النواح المستديم في قناتك الفضائية التي تعمل بها : يجيبك بأن الشعب يريد ذلك أو الأصح ( الجمهور عاوز كده ) ، طبعا ً الشعب يريد ذلك لأن ليس لديه وسائل الترفيه والترويح والمشاهدة والإطلاع ونسبة الأمية (القراءة والكتابة )فيه تفوق 20 % ناهيك عن أمية التكنولوجيا والصحة والثقافة وليس لديه وسائل انتاج وليس لديه معامل ولا حقول أو مراكز تدريب مهنية فعالة وليس لديه جامعات حقيقية، وليس هناك برامج تطويرية ، هناك دوائر ونظام اداري لايعتمد نظام الحاسوب ( كمبيوتر ) ونحن في العقد العاشر من القرن الحادي والعشرين والذي نفذه الأردن قبل عشرة أعوام وخلال ستة أشهر فقط ،وهناك مرض الرشوة الذي كان العراقيون والى وقت قريب يستنكفون منه ويعيرون سوريا خاصة به ...،فليس بإمكان اي عراقي الأن اجراء اية معاملة بدون دفع رشوة (ضريبة الموظف ) وليست ( ضريبة الدولة ) ،وحين أعود الى البدء بأن الرواتب ارتفعت والناس تحسنت اوضاعها معيشيا ، فلماذا هذا النهب المستمر الذي تأسس الأن في الأنفس والعلاقات التي تدير ابسط معاملة قانونية في بلد القوانين الأولى ، وماهو الفرق بين ثقافة الفداء والتضحية المجانية بالنفس من أجل إحياء ذكرى مقدسة عزيزة على النفوس وثقافة مصّ السحت الحرام والمحرّم بقوانين الإنسانية وقوانين الكفار الذين يعاقبون عليه بالسجن ناهيك عن تشهير الصحافة والإعلام ، أليس ذلك خلطا ً غبيا ً في نوعية التكافل الإجتماعي الذي يتحقق عبر مآساة إمام شهيد ضحى بنفسه من أجل إحقاق الحق وطرد الفسّاد والفاسدين الذين إغتصبوا سلطة سياسية منه قبل أن تكون دينية وهذه حقيقة تاريخية ، أم هو نوع من التزييف ورشوة الإمام الشهيد لأنه لايرى مثل عيون الله التي في كل مكان .
أين هي الظلمة ومن هم الظلاّم يا ظلاّم أنفسكم أولا ..؟؟
ومن هم المظلومين .. أيها الجناة ..على أنفسكم وعلى المنقادين العاطلين الذين لا أمل لهم ؟؟
والواقعة على من بغى..



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد السياسي والشعر الشعبي
- من إسامه إلى أوبامه !!
- نعمة الطرش
- المحنة الغربية
- غرائب... واقعية
- وراثة العمامة والسياسة
- تمجيد الدم المراق !!
- نبضات القلوب أم وخزات الضمير
- شعوب وتقاويم وعطالة
- مايكل جاكسون..لون العالم الجديد
- هكذا هو الأمر ...
- مآساة ..طريق الشعب
- -Maliki will sacrifice for you-
- التكنولوجيا والأيادي الملوثة
- أبناء الصعاليك ..والغرب الجديد
- ثقافة نشر الغسيل :من الوشاية الى الإشاعة
- العراق الروحي
- غياب قاسم محمد ..
- قمّة العرب : مهاترة وصمت
- المصالحة العراقية وميشيل عفلق


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - رشوة الإمام الشهيد ...