أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - الفساد السياسي والشعر الشعبي














المزيد.....

الفساد السياسي والشعر الشعبي


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 2910 - 2010 / 2 / 7 - 17:36
المحور: الادب والفن
    


يتبع العراقيون أساليب شتى في التعبير عن معاناتهم اليومية ، فيحولون مآسيهم إلى ضحكات ونكات وسخريات ،ففي كل زمن يخترعون اهزوجاتهم المادحة التي تقابلها أهازيجهم الذامّة،وفي كل عهد ينشدون أناشيد البطولة والفداء والعروبة والفخر ليقابلوها بأناشيد السخرية والتعرية والإستهزاء المر ّ والكوميديا السوداء التي تتجاوز النحيب فتحوله الى قهقهات ،وقد تميز الشعر الشعبي العراقي عن غيره من الفنون بـ(قلة الأدب !!) في المدح والهجاء تعبيرا ً عن لغة الشارع و المحلات الشعبية ، فأنتج غناء ً وأناشيدا ً عراقية كاذبة ومزيفة جعلت من الجنوب العراقي(منتج الشعر الشعبي العراقي المتميز) إضحوكة أمام أهله قبل الآخرين خاصة في ثمانينات القرن الماضي ابان الحرب مع ايران ،على الرغم من أن منتجيه (موهوبون و شفافون ) لكنهم ولأسباب عديدة فقدوا وازع المعرفة التي واجبها التعريف بثقافة شعبية مترسخة ،تنطق ُ بآهات الشعب وطموحاته كما ورثوها عن (حبوباتهم )الملفعات بالسواد ، فتحولوا الى طبول معارك أو دفوف تدر ُ رزقا ً أو طبلات غجرية ...
في الحقبة الأخيرة تحول جميع الشعراء الشعبيين وأحفادهم من شعراء العامّة والخاصّة وكالعادة الى مسوقي آراء واتجاهات بعض السياسيين والأحزاب الدينية ،وأغلبهم وحسب الطبع !! مالوا لأحزاب الإسلام السياسي العراقي ،فحولوا مرثاة الشيعة الحسينية الى قصائد ولاء سياسية موالية بإسم حزب أو كيان سياسي يعلن بفردانيته للحسين بن علي وشهادته التي هي في الحقيقة ليست لملك أحد كما يعرف الجميع ، فحين تكون الأميّة على مستو ٍ عال ٍ ،فأن العاطفة هي التي تتحكم بمصير الأفراد ، أفراد الشعب الحزين الى أبد الأبدين ،ومن طابع التكتلات الشعبية الحسينية هي رفض الحكم الجائر !!.
ومنذ فترة أدرك بعض العراقيين أن النكته والسخرية في مواجهة أوضاعهم لاتكافح ولا تقلل من شأن ما يجري خاصة وأن انتخابات مارس / اذار قادمة فكتب أحدهم مايلي وهو يفلسف ويقسم طبقات وفئات الشعب :





سأل طفل والده : ما معنى الفساد السياسي ؟؟؟


فأجابه : لن أخبرك يا بني لأنه صعب عليك في هذا السن ، لكن دعني أقرب لك الموضوع ....

أنا اصرف على البيت لذلك فلنطلق عليّ اسم الرأسمالية ...

وأمك تنظم شؤون البيت لذلك سنطلق عليها اسم الحكومة ...

و انت تحت تصرفها لذلك فسنطلق عليك اسم الشعب ....

و أخوك الصغير هو أملنا فسنطلق عليه اسم المستقبل ...

أما الخادمة التي عندنا فهي تعيش من ورائنا فسنطلق عليها اسم القوى الكادحة

فاذهب الآن يا بني وفكر عساك تصل الى نتيجة .... .....

و في الليل لم يستطع الطفل أن ينام فنهض من نومه قلقا ً
ولما سمع صوت أخيه الصغير يبكي قام وذهب اليه فوجده قد بلل حفاضته ووسخ نفسه

فذهب ليخبر أمه فوجدها غارقة في نوم عميق ولم تستيقظ ، وتعجب جدا أن والده ليس نائما بجوارها !!

وهو يبحث عن أبيه سمع همسات وضحكات في غرفة الخادمة فنظر من ثقب الباب فوجد أبيه مع الخادمة !!!

و في اليوم التالي قال الولد لأبيه : لقد عرفت يا أبي معنى الفساد السياسي ..

قال الوالد : ما شاء الله عليك ... فماذا عرفت عنه ؟؟؟

قال الولد : عندما تلهو الرأسمالية بالقوى الكادحة وتكون الحكومة نائمة في سبات عميق

يصبح الشعب قلقا تائها مهملاً تماماً ويصبح المستقبل غارقا في القذارة و يكون الفساد السياسي ...

قال الاب الرأسمالي...: يلعن أبوك كيف جبتها !!!

________________________________________



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من إسامه إلى أوبامه !!
- نعمة الطرش
- المحنة الغربية
- غرائب... واقعية
- وراثة العمامة والسياسة
- تمجيد الدم المراق !!
- نبضات القلوب أم وخزات الضمير
- شعوب وتقاويم وعطالة
- مايكل جاكسون..لون العالم الجديد
- هكذا هو الأمر ...
- مآساة ..طريق الشعب
- -Maliki will sacrifice for you-
- التكنولوجيا والأيادي الملوثة
- أبناء الصعاليك ..والغرب الجديد
- ثقافة نشر الغسيل :من الوشاية الى الإشاعة
- العراق الروحي
- غياب قاسم محمد ..
- قمّة العرب : مهاترة وصمت
- المصالحة العراقية وميشيل عفلق
- هوليوود :إنعطافة نحو الإنسانية


المزيد.....




- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - الفساد السياسي والشعر الشعبي