أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير قوطرش - الأشتراكيون والمتدينون














المزيد.....

الأشتراكيون والمتدينون


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2914 - 2010 / 2 / 11 - 16:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




قبل الدخول في موضوع العنوان للمقالة ,أحب أن أؤكد منذ البداية ,أنه لا تعارض بين موقف الدين (وليس المتدينين) وموقف المبادئ الاشتراكية من القضايا الاجتماعية والوطنية .
تذكرت قصة طريفة حدثنا عنها الأمين العام للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش . ذلك أنه أثناء سفره إلى موسكو أيام الاتحاد السوفيتي ,سافر معه مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أحمد كفتارو ,وشاءت الصدف أن يجلسا متجاورين. بعد الأسئلة المعتادة عن الصحة والعائلة ...الخ .دار نقاش بينهما حول أهداف كل منهما في نضاله أو جهاده ....,في نهاية الحديث قال له خالد بكداش ..يا شيخ كفتارو .دعنا نتفق على برنامج موحد ...نحن نسعى لسعادة الإنسان على الأرض , وأنتم تسعون لسعادة الإنسان في الدار الآخرة .... لو وحدنا جهودنا معاً ,ألا تعتقد معي بأننا نكون قد كفلنا للإنسان سعادة الدنيا والآخرة.

باعتقادي ما قاله الأمين العام للحزب الشيوعي السوري ,يلخص في بعض جوانبه مفهوم لاهوت التحرير ولا هوت الرجاء بالنسبة للحركات الدينية .
ذلك لأن الاشتراكية الحقة هي التي لا تتصارع ولا تتناقض مع مبادئ الدين ,بل يجب أن تكون علاقتها بالدين علاقة جدلية ,وأن تكون قادرة على إيجاد الجسور التي تربض النضال الديني مع النضال الاشتراكي ( الوطني والاجتماعي)وذلك لجعل الحياة الإنسانية على هذه الأرض أكثر تحرراً وتقدماً من خلال برامج ولقاءات ووسائل عمل مادية .ونضال مشترك ...
في عالمنا العربي ومع كل أسف في أغلب الأحيان ما عدا بعض الفترات التاريخية ,كانت العلاقة ما بين المتدينين (الإسلاميين) وقوى اليسار الاشتراكية علاقات شبه تناحرية. كون المتدينين لبسوا لبوس الوهابية والسلفية الرجعية التي تعاونت مع الاستعمار من أجل تصفية اليسار ووضع العراقيل أمام انتشاره بين الجماهير وكانوا الأداة لهذه المهمة الخسيسة .وكون اليسار أيضاً بغالبيته تبنى نظرية أن الدين أفيون الشعوب ( كردة فعل على ممارسات الإسلام السياسي) فكانت نظرته للمتدينين السياسيين بشكل عام نظرة شبه عدائية.
هذا الموقف من الطرفين ,تم استغلاله من قبل أنظمة الحكم الاستبدادية ,فتارة تعاونت مع المتدينين لتصفية الاشتراكين اليساريين ,أو تعاونت مع اليسار الاشتراكي لتصفية الحركات الإسلامية .لهذا تولدت علاقة عدم الثقة وإقصاء الأخر
والدليل العملي على ذلك ,ممارسات حماس ,فور استلامها السلطة , من خلال الانقلاب على السلطة الشرعية ,أولى الشعارات كانت تصفية العلمانية ,وعدم السماح للقوى اليسارية بممارسة الحق الطبيعي في الاجتماع والتظاهر.مع أن البرنامج الوطني في أغلب بنوده متطابق.


الحقيقة أن كلا الطرفين ,نظروا للعلاقة المتبادلة ,وكأنها كما يقال (يا ابيض يا اسود) وتناسوا أن المنطقة الرمادية ,تواجد فيها الغالبية من المتدينين المحافظين الذين لهم المصلحة في التغيرات الاجتماعية ,كما تواجد فيها الاشتراكيون الذين تمسكوا بمبادئ الاشتراكية وكانوا في دواخلهم يؤمنون بالقيم الدينية العلوية والأخلاقية.حتى أن بعض الكوادر السياسية من الأحزاب الشيوعية ,كانت تقوم بأداء العبادات ,والمحافظة على الطقوس ,وحتى ممارسة الأعراف الدينية في الشؤون الشخصية(في بعض الأحيان سراً)
هذه المساحة الرمادية مع كل أسف ,بقيت وكأنها محظورة ,لو دخلها أحد من كلا الطرفين ,كأنه خرج عن الجماعة, وطبقت عليه حدود الردة.

في مقابلة مع الأب وليم سيدهم سأله أحد الصحفيين ...لماذا لم نرى حتى الآن في مصر لا هوت للتحرير؟
أجابه :على مدى تاريخنا نجد أن هناك لحظات محددة ومحررة من تحرير الأرض وعمل الخير ,لكن المطلوب تجميع المبادرات وتوعية الناس بها وإعطائهم ثقة لكي يستمروا فيها .أيضاً هناك أفراد يخافون من الحرية (وهم الغالبية ..رأي كاتب المقال)فإذا سألت شخص ما يقول لك لابد أن أرجع إلى رجل الدين أولاً!!! ولماذا لا تفتح كتابك المقدس (أو قرآنك ..من كاتب المقالة) وتقرأ فيه وتدرسه وتفهم ماذا يريد الله منك!!! أعتقد أنه على رجال الدين بكل تقاليدهم أن يكون لديهم القدرة على مساعدة الناس لتحريرهم من الخوف والنظرة الفردية للآخرين ,فلدينا تقاليد رائعة لكن تظهر فقط في المناسبات وأرجوا أن تكون هذه التقاليد منهج حياة.انتهى الاقتباس
كما أرجو أن تعي القوى اليسارية ,والقوى الدينية مسؤوليتها في هذه المرحلة لتشكيل جبهات موحدة للتغير الداخلي والتحرير.(أمريكا اللاتينية هي المثل).



#زهير_قوطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نساؤكم حرث لكم
- كل العالم ضد العرب والمسلمين
- الصحوة الإسلامية بين الحقيقة والوهم
- هل أنا سنية أم شيعية؟
- حياك الله يا شعب غزة
- الموروث الثقافي للأمة الإسلامية
- كن فيكون
- لا تنتظر أكثر -غابريل غارسيا ماركيز
- الإتباع والخلاص
- لم أرزق ولداً
- ما بين غزة وهايتي
- أغرب وأطرف الأخبار لعام 2009
- المقارنات العبثية. العلمانية الغربية , والعلمانية الاستبدادي ...
- رسالة إلى أخي و صديقي الفلسطيني في المنفى د. نضال الصالح
- لا بديل للأنظمة الإستبدادية
- الإيمان والتجربة الشخصية
- الدانوب الأزرق
- قتل الأقباط ونفاق الأمة
- الإسلام بين الأبيض والأسود
- أدب السجون


المزيد.....




- قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد ...
- -الجمهورية الإسلامية اليابانية-.. زلة لسان لترامب تشعل الجدل ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير قوطرش - الأشتراكيون والمتدينون