أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - مهيار وحيدا على قارعة الطريق - قصة قصيرة مهداة الى الصديق أكثم نعيسة














المزيد.....

مهيار وحيدا على قارعة الطريق - قصة قصيرة مهداة الى الصديق أكثم نعيسة


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 884 - 2004 / 7 / 4 - 06:32
المحور: الادب والفن
    


بين طرطوس ودمشق مسافة بعمر الورد . تضيق على مهيار أحيانا ليصبح حبة رمل مفروكة بين الجفنين , وتتسع أحيانا أخرى لتحتضن العالم بأكمله , قلب مهيار في طرطوس مع الحبيبة والبحر وعقله في دمشق مع بردى والمعذبين في الأرض , وبين العقل والقلب تهيم روح مهيار أكثر من مرة جيئة وذهابا على الطريق .
مهيار موظف بسيط في العاصمة لم يستطع رغم كل ما بذل من جهد أن تتحول وظيفته الى مدينته الساحلية .
هذا الأسبوع كان لرحلته طعم خاص .
استيقظ مهيار باكرا وتمكن من حجز مقعد له في باص شعبي كالعادة (هوب – هوب ) قبل ان ينطلق من المحطة . كان الزحام شديدا أكثر من المعتاد هذا اليوم . لم يصل الباص الى مشارف مدينة تل كلخ حتى امتلأ الممر بالركاب الواقفين , بدأ الهمز واللمز حول جشع أصحاب الباصات وطمعهم وشارك معهم مهيار مع انه أقل تضررا كونه يجلس على مقعد , مع ذلك استمر سيل الوافدين من مفارق عديدة , بدأوا بالتحدث مع بعضهم من أجل الاحتجاج وعدم استقبال أي وافد جديد .
عندما توقف الباص وصعد راكب جديد انفجر غضب مهيار وصاح بالسائق .
- ما أقل ذوقك أصبحنا مثل المكدوس داخل قطرميز
- وكل الله ياشيخ , حرام نقطعهم في الطريق , خطي .
- قلبك على الناس . انت كذاب تريد أن تصبح بين ليلة وضحاها مليونير
- لا الظاهر صاحبنا مثقف . فذلوك . ما عاجبك انزل وخذ تكسي يامعلم
- لن أنزل ولن نسمح لك بالتوقف مرة أخرى . هناك باصات كثيرة غيرك
- أطفأ السائق محرك الباص وأقسم أنه لن يكمل الرحلة مادام هذا ال.... فيه
كان يظن مهيار أن الجميع وخاصة الواقفين سيربطوا مصير رحلتهم به, ولكنه فوجئ حين انقلبت الأنظار باتجاه هو كأنها ترجوه ألا يعطل وصولهم الى أعمالهم في الوقت المناسب .
لايدري كيف وجد مهيار نفسه خارج الباص . لكن دمعة كبيرة تدحرجت على وجنتيه عندما تطلع الى الباص الذاهب الى دمشق بدونه .
كامل عباس
اللاذقية – أوائل تموز



#كامل_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى نتحول نحن السوريين من رعايا إلى مواطنين ؟
- من الذي أتى بالدب الأمريكي إلى كرم العراق ؟؟ ومن الذي يقوده ...
- الهم بارك وزد في شهادات البعثيين السوريين القدامى
- دفاعا عن المعارضة السورية
- لمن يجب أن يوجه الاتهام ؟!م
- السياسة والأفيون
- تعميق المدرسة البكداشية في سوريا على طريقة تعميق مارتوف ل بل ...
- مدرسة الواقعية الاشتراكية وتجليها في - داغستان بلدي -
- القيادة الفلسطينية لا ترقى الى مستوى نضالات شعبها
- عن أي تحديث وتطوير يتكلمون ؟؟!!
- لماذا تحول العقل البشري من نعمة للإنسان الى نقمة عليه ؟؟!!
- رابطة العمل الشيوعي في سوريا - عرض – تحليل - نقد
- قراءة ثانية في كتاب صدام الحضارلت
- التروتسكية والستالينية داخل سوريا في خندق واحد ضد الامبريالي ...
- حزب لكل الطبقات الاجتماعية أ م حزب لطبقة بعينها ؟؟
- نحو حزب شيوعي سوري من طراز جديد
- مقاطعة الحرة ......... لماذا ياحضرات ............ ؟؟!!
- الإصلاح السياسي المرتقب والدور المفترض أن نلعبه فيه
- مدخل الى فهم عصري لحل المسألة الكردية


المزيد.....




- ترجمة الذكاء الاصطناعي متهمة بإغراق محتوى ويكيبيديا بالهلوسة ...
- شاهد.. ردة فعل ميسي بعد تلقيه هدية غير متوقعة من فنانة مكسيك ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - مهيار وحيدا على قارعة الطريق - قصة قصيرة مهداة الى الصديق أكثم نعيسة