أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاديا سعد - دروشة علمانية














المزيد.....

دروشة علمانية


فاديا سعد

الحوار المتمدن-العدد: 2906 - 2010 / 2 / 3 - 12:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنه لمن دواعي سروري أن أتقدم بالمباركة للمسلمين في عيد الأضحى، و تهانيّ مضاعفة لمن أجاد إعمال فكره في أمور دينه ودنياه، فحلل واستنتج وتبنى موقفاً إنسانياًًُ أوسع من نظرة ضيقة في طقوس الأضحى.

وهذه صلاتي:
أشكرك يا الله لأني ولدت بذيول فلول الأحزاب وبداية عصر التفكير الحر، وفلول عبادة الفرد، وأشكرك لأني لم أضطر لأن أكون مع أحداث العنف في كرة القدم المصرية الجزائرية.

وأشكرك يا وهّاب لأني امرأة لا تخجل بأنوثتها. أنوثة إذا سمعت فهمت، وإذا قرأت تعمقت، وإذا نظرت أبصرت، و أشكر صنيعك لأنك اخترت لي بيئة لا تشجع على ختن البنات في جسدها وعقلها ولن أعيش يوم يصير الختان لرجلي ويدي وعيني.

أشكرك يارب لأنك جعلتني امرأة علمانية أقدم الصلاة لك وليس لرجال من صنعك، حتى لو أفتوا باسمك فكفروني.

أشكرك لأنك منحتني ذاكرة منتعشة مستمرة استمرار دورة الأرض حول محورها وحول الشمس كي لا أنسى المجازر البشرية التي يقودونها باسمك، وأشكرك يا رب لأني أعرف قيمة الضمير، و نبذ العنف. أشكر ك على البيئة الطيبة التي ولدت فيها فهي بسيطة بساطة الحب. عميقة عمق مدّ الكف للسلام على خلقك من كل جنس ولون.

أشكرك لأن البيئة التي اخترتها لي جمعت جمال اقتراب الجبل من النهر والشجر من الزهر، بيئة يتدفق فيها الينبوع بمقدار تدفق المشاعر، بيئة تحتضن الدماغ المتمدن وتقدره.

وأشكرك على منحك لي أخا مثل الذي عندي من أمي وأبي لأنه فتح لي الباب على مصراعيه وأنا في الثالثة عشر من عمري ولم يدفعني للاختباء عن الغرباء، ولم يقل لي يوما:
وضعت رأسي في الطين.
جلبت العار علينا
وين بدي خبي حالي؟
فعرفت وتعلمت وأحببت وتولهت.
أشكركما والدي لأنكما علمتماني ألا أسرق الفرح من عيون السّني والشيعي والدرزي، والهندي واليهودي ومن عيون الذي يعيش في واق واق.

أشكرك لأنك جعلت الدماغ البشري يتطور قريباً أو بعيداً عن مشيئتك، فاخترعت آلة التصوير والفضائيات التي تكشف ما كان مخبأ، وأشكرك على المساحة الواسعة التي منحتها لي بالانترنت لأنه عرفني على الكثيرين والكثيرات ممن أثروا بي عميقاً سلباً وإيجاباً، لأطبق مقولتك الشهيرة بحذافيرها: " وجعلناكم شعوباً لتتعارفوا".

أشكرك يارب لأنك إلها للجميع، وأشكرك لأنك فوق الجميع وأذكى الجميع، وأرجوك أن تقبل هديتي المتواضعة بأنك فوق الجميع وأذكى الجميع، و أضفهما لأسمائك الحسنى كي تكذّب ادعاءات الشريرين من ديني ودين الآخرين، وحزبي وحزب الآخرين من العلمانيين والمكفرين والشموليين وغير الشموليين.

أشكرك لأني لم أعلق آمالي في نصرة قضيتي، على مقتل الأبرياء في السند والهند وفي الشمال والجنوب، ولا في درب التبانة والدروب الأخرى، ولم أعلق آمالي في نصرة قضيتي، على اغتصاب حرية رأي الآخرين، ولم أعلق أمالي في نصرة قضيتي على قرصنة مواقع الآخرين.

أشكرك لأني لم أتخذ قرارات تخص الصالح العام بناء على حساسيات شخصية، وأشكرك لأني خارج التجمعات التقليدية، وأشكرك لأني لم أضطر لبيع كليتي وجزءا من كبدي لقاء المساهمة في نشر الثقافة، كما فعل شعراء وكتاب من بلدي والبلاد العربية.
أشكرك.. أشكرك



#فاديا_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في منشور : يكذب القرآن ويزدري رسوله
- في حلول........ ألغام الازدواجية
- واقعة سلوكية ودلالة
- يا زينب بابان
- مقال.. ليس بالمقال
- حين يتخلى الوقار.. عن زيفه
- من قال أنها غير.. مكررة؟
- ............. مبالاة
- وطن أم.. في الخيال وطن؟!
- أطرف انتخابات في العالم
- في إشكالات قراءة النص
- احتراق شمعة
- التواضع مطلوب.. الوحدة العربية؟!
- عيد الأم.. الصورة المزيفة
- خفة المقال.. وثقل الانتخابات
- منحتموه جائزة؟.. أنا أيضاً
- بعد رحيلك
- عندما يكون.. اختياراً
- الرمي.. بالاتهامات
- هاتها.. من يد الحكومة السورية


المزيد.....




- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاديا سعد - دروشة علمانية