أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاديا سعد - ............. مبالاة














المزيد.....

............. مبالاة


فاديا سعد

الحوار المتمدن-العدد: 1934 - 2007 / 6 / 2 - 10:01
المحور: الادب والفن
    



صديقي:

بشقِّ النفس استطعت التركيز على أمر هذه الرسالة، يكاد دماغي ينفجر بسبب الصخب المتواصل للأصوات، واختلاط مصدرها.

في آخر رسالة كتبتها لي سألتني عن أحوالي، وهل ما زلت أمتلك الحماس اللازم لمهنة التعليم؟

لقد تسرب منه الكثير يا صاح، فقط هذه الرياضة، التي كنا نمارسها معاً أيام الشباب، مازلت أزاولها، فأمشي مسافة كيلو مترين، متخذاً قبلة المنطقة هدفاً.

ما عاد لدي الرغبة، أو القوة لتشجيع الجيل الجديد بمبارزات شعرية.

أريد العودة عن الجملة الأخيرة لو سمحت لي، إذ أعتقد أن مسألة التشجيع لا تخضع لمفهوم الرغبة فقط، بل بمصطلح المبالاة.

أتستغرب؟ نعم هو كذلك.. مبالاتي بالاخرين.

شيء وحيد يذكرني بتاريخي.. بولعي الساذج لأمر "المبالاة": حملي المدونة الشعرية، ودفتر الملاحظات التي أخطها عن الطلاب. ذاك ما بقي من حماس صاحبك، وأرجو ألا أستيقظ يوماً لتكون هذه -اللا مبالاة- قد امتدت إلى المدونة لتأكل جزئي الأخير.

هل حدثتك عن المبالاة بالآخرين؟ هذا الإحساس، الذي يغمرك من حيث لا تدري.. حرارة تملأ قلبك، تدفعك لترمي التحية عليهم.. تبش بصغار يلعبون.. تفرح لعاشقين مرا قربك، وتود أن تقدم لهما زنبقة.

إحساس يدفعك لتربّت على كتف أحدهم، يذرف دمعة، وتنهمر بالمساعدة لمكروب أصابه.. شعور يدعوك للوثوب نحوه وقت يحتاجك، أو تشاركه فرحة حصلت عنده.
إنه إحساس رائع بالفعل هذا الذي يدعى: "المبالاة"، وقد افتقدته مؤخراً.

كنت تقول لي:
"المستقبل للكيمياء والفيزياء" وأرد عليك:
"بل للشعر أيها الجاف"
وكنت تقول بثقة: سيكتشفون يوماً أن الحب تركيب كيميائي، وأن مشاعر الغرام مثيرات داخلية للشخص ذاته.. حينذاك سيضحكون من قيس وليلى وروميو وجولييت" بينما أنفخ في وجهك:
"كش.."

أعجب حقاً من تفسيرك للحب. كنت أستهجن سلوكك الخالي من اللطف، مع ذلك، كنت تحصل على الفتاة التي تريدها، وكنت متبجحاً، لا تهتم سوى بنفسك.

أنت ضربت بالمبالاة عرض الحائط:
"بلا بلد.. بلا بطيخ"
"بلا حب.. بلا بطيخ"

وتفلسف الأمر أكثر:
" اللا مبالاة خليط كيميائي آخر بحاجة إلى تفاعلات معينة كي تنتعش"

و المشكلة مع عقلك اللامبالي أنك تفوز.. في نهاية الأمر أنت فزت، وهذا يثير حفيظتي إلى حد:
" الخلل إما بي أو بالناس أو.. أكفر!!"

ذكرتني أن أسألك: ألم تعلمك الغربة درساً ما؟ ألا تحن ولو قليلاً لتمارس فكرة المبالاة؟ أما زلت تؤمن، ولو قليلاً بما كنت تفعله؟
أنتظر ردك.



#فاديا_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن أم.. في الخيال وطن؟!
- أطرف انتخابات في العالم
- في إشكالات قراءة النص
- احتراق شمعة
- التواضع مطلوب.. الوحدة العربية؟!
- عيد الأم.. الصورة المزيفة
- خفة المقال.. وثقل الانتخابات
- منحتموه جائزة؟.. أنا أيضاً
- بعد رحيلك
- عندما يكون.. اختياراً
- الرمي.. بالاتهامات
- هاتها.. من يد الحكومة السورية


المزيد.....




- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاديا سعد - ............. مبالاة