أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة الحباشنة - هرطقات من زمن الهروب














المزيد.....

هرطقات من زمن الهروب


نعمة الحباشنة

الحوار المتمدن-العدد: 2886 - 2010 / 1 / 12 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


ما أجمل أن تتحول الأفكار التي تتزاحم في مخيلتنا إلي لوحات مرسومة ، يراها كل متذوق للفن وقارئ لتلك الأحاسيس المختبئة داخل التفاصيل البسيطة أو المترفة لما نقشنا ، لتكون لوحة معلقة في بيت ثري ، أو قطعة خشبية مهملة تساند جدارا قديما لبيت آيل للسقوط ، أو في متحف اللوفر بباريس ، تحكي عن تاريخ إنسان كان يبيع فستق العبيد علي طرقات نيويورك ، ليصبح في لمح البصر من أثرياء الأرض وقادتها ، يتحكم في البلاد والعباد ، يرسم الخطوط الحمراء والخضراء والمستعرضة استعراض جيش يلتحف الخزي والعار ؛ في عيد يقال إنه عيد الثورة ...
مقسما الكرة الأرضية إلي أثلاث وأرباع وأخماس وأسداس ، مطيحا بخط جرينتش وخط الاستواء في غياهب بركان ثائر ثورة الظلم ، في زمن الغدر والبغاء ....
ما أجمل أن نخط بأقلام مضيئة ، أو حتى قاتمة ما يختلج في تلك النفوس من مرايا العبث ، أو نثارات الصدق والتقى ، وخوارق العادات لكل نفس تسكب ما يملؤها من ترهات أو هرطقات ،تكللها أفكار مختبئة بين المجهول والمعلوم ، بين الحزن والفرح ، بين اليأس والأمل ، بين الصدق والكذب والعبث الأبدي الموصول بخطيئة هابيل عندما قتل قابيل .... لتخرج لنا بيتا من الشعر أو خاطرة أو حكمة نلقيها علي الورق ...
تأخذها الأيام هناك ؛ حيث رصيف قذر في سوق شعبي أو بين دفتي كتاب على رف يعلوه الغبار يزين قاعة كتب في بيت مترف ، أو حتى قرطاس ممزق من كتاب قديم اشتراه بائع فقير ، يقتات بقوت يومه لتأكله الدنيا قوتا ليومها ، يلف به حبات من طعام شعبي يتقاسمه عاشقان ؛علي شاطئ نهر أو بحر أو في منتزه للعامة ..
قصيدة تحكي عن الحب والسلام ، وهما يختصمان لا يفكران حتى بفتحها لقراءة ما بها ؛ لعلها تعيد إليهما الحب الذي بدأ يرحل ..

ما أجمل تلك المشاعر المنمقة تخرج من بين سرابيل الألم يتقنها من لا خبز عنده ولا ماء ، من تعلم فن العناء يلبس في كل يوم ثوبا من الفرح موشوم بالقهر تحكي عنه عيون ، تكشف حقيقة لا يقرأها إلا من تعود قراءة همومه في مرآة الواقع المختبئ بين ظلمات الحاجة والفقر ، وغدر الزمان وظلم القريب ، لتعيد البسمة لوجه يتيم أو عجوز نسيه أبناؤه والزمن ، أو تلك العاشقة المدلهمة ، من نسيها عشقها وركض حافيا وراء شقراء صاغها صائغ للنساء أعاد تشكيل قبحها ؛ لتكون مرآة لثروتها التي تغدقها عليه تنسيه أنه كان عاشقا وتلقيه بين أحضانها ، عبدا من عبيد الست ...

ما أجمل أن تخرج تلك الهرطقات تنتعل نعال الحقيقة ، و هي ترسو علي مرافئ تاهت بين اللا زمان واللا مكان ، في زمن الكذب واللا وجود ، ترسم بأقلامها الموجعة قصة من قصص الحافز الخفي لمستحيل ، مختبئ بين براثن الغيبوبة ، وغياهب جب الترهات ، لتنسج بريقا من الأمل ؛ فيبقي الجمال الأبدي لروح المعاناة ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغتصاب
- هرطقة شواهد القبور
- هرطقة الغواني
- هرطقة جاجز الموت
- الوشم
- إلى أصحاب السعادة والمعالي مع التحية
- هرطقة البحث عن وطن
- خطوط متوازية


المزيد.....




- قراتشاي-تشيركيسيا تُخطط لإنشاء متاحف لثقافة وتاريخ شعوبها
- طقوس الليل السرية.. ألعاب استحضار الأرواح بين أطفال الاتحاد ...
- مونديال 2026.. مزيج الكرة والموسيقى برعاية الفيفا
- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة الحباشنة - هرطقات من زمن الهروب