أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة الحباشنة - خطوط متوازية














المزيد.....

خطوط متوازية


نعمة الحباشنة

الحوار المتمدن-العدد: 2609 - 2009 / 4 / 7 - 11:10
المحور: الادب والفن
    



من بين أعاصير بحر القهر خرج ، كان مثل أمواج تتهافت على شاطئ الأمل ، يحمل في إحدى يديه وردة حمراء وبيده الأخرى قلم ، يكتب به ما يختلج في صدره وعقله من أفكار ، اختزنها منذ طفولته المتعبة التي أمضاها بين قواميس القومية ومفردات الوحدة ، أقفل عليها بقفل من زبر الحديد في ثنايا عقله الملون بكل ألوان قوس قزح رافضا أن يتخلي عنها كرضيع أمسك بثدي أمه التي فارقت الحياة لتوها وهي ترضعه يستنزف ما بقي فيهما من حليب ، ، مثل شريط كانت تتمارى في مخيلته تلك الصور النضالية والهتافات والأهازيج وأهمها كانت صورة معلم مادة الجغرافيا من كان في كل مرة يشير إلي الخارطة المقسمة ثم يسأل نفس السؤال الممل ؛ ليجيب هو بثقة ملؤها الأمل بالتفوق والنهوض والثورة تحيى الوحدة ...


أما هي فلم تكن إلا نسخة طبق الأصل عنه ؛ لكنها تتقن لعبة السياسة جيدا ، تعلمتها من دنيا القهر والقرف وحياة المعتقلات ، التي تركت بصمتها على أبيها ، من كان يجيب في كل مرة على سؤالها بسؤال : الأغبياء فقط من يصدقون الكبار ، هم جيوبهم ممتلئة بالنقود ، ثمن دمائنا التي باعوها ، هم يقضون أغلب أوقاتهم في مواخير من يقولون أنهم أعدائنا ، والأغبياء مثلي ومثلك يصدقون ليقتلوهم بلا قتل ، تلاحقهم وصمة عار سجنهم ، وتبقى تلك التشوهات التي وشمها على أجسادهم عبيد للمال والمنصب ، رهينة برضا ورفض من يراها ، إن الأغبياء فقط من يتراكضون وراء حلم ضاع منذ عشرات السنين ليعيدوه مجنزرا إلي أرض الواقع ، الأحلام لا تقيد بالقيود ؛ ولكن تستجلب برقة وخفة ، بمكر ودهاء ، بليونة وقسوة ، بعمل متواصل بلا كلل أو ملل لتحقيق الحلم ...

هو وهي سطران في كتاب المغيبين عن الوعي ، من رسم كيوبيد أسماءهم بحروف من شوق ولهفة بقلمه الأحمر؛ الذي تسال منه دماء عشاق توحدت فيما بينها لتكون نهرا جارفا يغتال كل من وقع فيه ، خطان متوازيان هما ، هو بيده وردة زرعها في قلبه منذ بدء الخليقة سقاها من روحه النقية الطاهرة في كل لحظة حبا ورغبة ليهديها لها وهي بيدها قلبها الأبيض المغسول بماء الثلج والبرد والذي التفت شرايينه لتكتب اسمه مسرى لنبضها ...

خطان متوازيان لعاشقين لا يفترقان ، فهل يلتقيان ؟؟؟


الكاتبة نعمة الحباشنة /عمان _ الأردن / من عطر الخزامى / 5/3 / 2009 / م






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة الحباشنة - خطوط متوازية