أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة الحباشنة - هرطقة الغواني














المزيد.....

هرطقة الغواني


نعمة الحباشنة

الحوار المتمدن-العدد: 2854 - 2009 / 12 / 10 - 15:08
المحور: الادب والفن
    



دمعتي لهذا اليوم هي دمعة مسائية مترفة بالحب والثرثرة في ليلة ظلماء باردة ؛ يمزق سكونها برق ورعد وأمطار خير لمن يبحث عن قطرة ماء في قيض الصيف أو لفلاح مشقق الأقدام زهدته الثرثرة لكثرة ما اعتلى صهوتها وهو ينتظر سنابل صفراء تهب لها الحياة قطرات من ماء أغرقت منزلة العتيق المبني من الآجر والقش الموروث عن جده والذي ورثه هو الآخر من جده القتيل على قارعة الطريق في غزوة داحس والغبراء يوم قتل الجمل لتقتل بعده نصف الرجال وتطمس عقول ما تبقى منهم بحقد الثارات وحب الشهوات ومنابر الثرثرة المنتية على جماجم الندماء ....

ثرثرتي هي عن تلك الصبية التي فكت ظفائرها الطويلة الطاهرة طهر مريم العذراء ولبست ثوب الفضيحة المطرز بياقوت الدم وزبرجد العفن الأخضر الذي اعتلى نفوس قتلة قرروا في ساعة من ساعات مجونهم أن يمزقوا أبيها وأخيها وكل معيل لها إلى أشلاء وهي تتفرج من خلف نافذة غرفة نومها الحمراء حمرة الدماء التي اعتلت رصيف الحزن ليكون نشيد الصباح في تلك البقعة من الأرض صوت رعد هز ضمير الرعد لقسوته وترتيلة للموت حملها ذلك الطائر الحزين الذي وقف مشدوها مما حدث وهو يخفي جلده الممزق ببقايا ريش تناثرت بين ثناياه تخفي خلفها لحما محروقا يشتهي أكله كل طالب للذة الحرام ...

خرجت تلك البتول من وراء نافذتها المغشاة بقطرات الندى الصباحية وفكت ظفائرها تهرول مسرعة تبحث عن الحياة التائهة ، تدوس من الذعر جثث تناثرت على الطريق الموصل إلى المجد الملعون بلعنة الموت والعار والظلم لتقف عارية يحيط بها شعرها المسدول على أكتافها مثل شلال أسود يجتاح برائحته الأنثوية أسوار من تكالبوا عليها يتقاسمونها فيما بينهم وهي تضحك ضحكة بلهاء جلبتها معها من زمن العفة والطهارة ، ضحكة غيرت حياتها ولم تتغير ..

مرت ساعات طويلة وصدى الضحكة يملأ المكان يخفي رائحة الجثث المتعفنة الملقاة على قارعة الطريق بلا شفقة يغطيها ذباب بحث عن الفوضى فلم يجد خيرا من ذلك المكان ...

الفتاة ترقص في المواخير والحانات على حدود مزيفة صنعها قتلة الحياة ، والجثث متعفنة تذكر بما حل وما سيحل ، والكلاب المسعورة تنهش لحم أرانب بيضاء تحمل رايات للسلام ؛ والأرانب تقف خلف أبواب موصدة تختبئ منها ، وتستمر الى ما لانهاية اللعبة ؛ لعبة الموت والحياة تحت اقدام الغواني ؛ ونحن ما زلنا نسبح في المستنقع ؛ فهل الى الخروج من سبيل ؟؟؟؟


نعمة الحباشنة / عمان / الأردن / هرطقات من ومن الهروب / 10/12/ 2009م






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرطقة جاجز الموت
- الوشم
- إلى أصحاب السعادة والمعالي مع التحية
- هرطقة البحث عن وطن
- خطوط متوازية


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة الحباشنة - هرطقة الغواني