أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - الرجال المحشون بالقش














المزيد.....

الرجال المحشون بالقش


قاسم محمد مجيد الساعدي
(Qassim M.mjeed Alsaady)


الحوار المتمدن-العدد: 2861 - 2009 / 12 / 17 - 23:29
المحور: الادب والفن
    



لاأحدأ يختلف في أن الشاعر ( ت س اليوت )(1888-1965) هو شاعر عصره وانعطافة كبيره في مسار الحركة الشعرية العالمية
نشأ في بيئة محافظه ومتشددة فجده بنى أول كنيسة في مدينتهم أما والدته فكان لها تأثيرها الواضح في تحديد توجهاته الأدبية فهي بالإضافة إلى كونها ناشطة في مجال حقوق المرأة كانت تكتب الشعر وبعض المسرحيات ذات الطابع الديني ... خرج الشاعر اليوت من هذا المحيط الذي تهيمن عليه الوصايا الدينية الصارمة فسارت قصائده الغريبة بخطى وئيده نحو الإبهام والغموض في تراجيديا حزينة ويأسه من كل شي !!مما فتح الباب واسعا إمامه ليجعله (جيل الضياع) قبلته الشعرية وهو جمع من المثقفين الأمريكيين والاوربين أصيب بالإحباط والخيبة بعد أن شاهد أهوال الحرب العالمية الأولى وما تبعتها من أزمات اجتماعية واقتصاديه كبيرة فوجدوا في شعره ما يتناغم مع تشاؤمها وارتيابهما من قيام عالم جديد تحترم فيه إنسانيه الإنسان .. وبسبب ذلك الغموض الشديد الذي جنحت إليه قصائده تصدى بعض النقاد لتلك الظاهرة رغم انه نفى إن يكون ذلك متعمدا بل هو نتاج لما حملته قصائده من توجه لنزع النقاب عن تلك الطبيعة البشرية القاسية وخصوصا ما إثارته قصيدته الخالدة( الأرض الخراب )التي تباينت الرؤيا حولها فمنهم من وصفها بأنها عبارة عن نصوص صاغ أطرها ببراعة ومحاوله منه للاقتراب من الملحمة وخاصة انه ادخل الكثير من النصوص والاقتباسات فاضطر للتعريف بها إلى كتابه هوامش ملحقه بالقصيدة ... وأراء أخرى ترى فيها صوره للتعبير الكامن عن يقين الشاعر المتعصب للمسيحية وقد أشار في إحدى مقالاته إلى أنها رحله المسيح إلى مدينة عاموس بعد البعث (1) وآخرون يعتقدون أنها رؤيا متشائمة لعالم (خاوي الضمير خال من كل القيم الروحية )(2) ويحمل القرف من كل شي وتنظم قصيده ( الرجال المجوفون ) إلى قافلة القصائد المفرطة في التشاؤم حيث تضعنا في تلك الأجواء الجنائزية لعالم متهالك يسير نحو نهايته
قصيدة( الرجال المجوفون )

(( نحن الرجال المجوفون
نحن الرجال المحنطون
نتساند معا
قد حشينا بالقش ، وا أسفاه ...
أصواتنا المتحشرجه حين
نتهامس معا
هادئة ، وبلا معنى
كريح تهب على عشب ذابل
أو إقدام فئران تطأ زجاجا" محطما"
في قبونا الجاف
هيكل بلا شكل ، ظل بلا لون
قوة مشلولة ، إيماءه بلا حركه
واولئك الذين انتقلوا ...
إلى مملكة الموت ، وعيونهم شاخصة
إذا تذكرونا – وقلما يفعلون
لايتذكروننا كأرواح هائجه مضيعه
بل يتذكروننا فحسب
باعتبارنا الرجال المجوفون
الرجال المحنطون ))
هل نحن نشابه تلك التماثيل البشرية الخائبة والخائفة والمحشوة بالقش فلا نستطيع الحراك لأننا نتكىءعلى وضع مشلول تساوينا فيه مع الموتى بامتياز !
(1) تطور الشعر العربي الحديث في العراق الدكتور علي عباس علوان
(2) الكاتب فؤاد دواره – كتاب هكذا كتبوا



#قاسم_محمد_مجيد_الساعدي (هاشتاغ)       Qassim_M.mjeed_Alsaady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اربعون جلده
- شاعر يكتب وصيته
- عندما تغتال مرتين - ناجي العلي في ذكرى رحيلة
- ادباء كبار وطفوله معذبه
- مازلت معنا
- عندما كان سلمان عبد الواحد مسرحيا
- موليير ويومه الاخير
- كريم كلش ومملكته الاثيره
- نجن وخرافات لافونتين
- الى المبدع قيس مجيد الولى -ذاكره-
- ذاكره- الى الحبيب قيس المولى
- سبعة ايام في الجنه
- عرفات ومؤتمر ودبس
- رسائل ملفوفه بشريط ازرق
- إلى المبدع جواد الحطاب- جاسم التميمي ..في الذاكرة دوما
- عبد الرحمن منيف وخوفنا المزمن
- يسنيين وجاسم التميمي
- عبد الله صخي اهلا
- ايامنا كلها ساخنه ياحاتم الصكر - في ذكرى استشهاد غسان كنفاني
- خليل حاوي شهيد الكلمه والموقف


المزيد.....




- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - الرجال المحشون بالقش