أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - ادباء كبار وطفوله معذبه














المزيد.....

ادباء كبار وطفوله معذبه


قاسم محمد مجيد الساعدي
(Qassim M.mjeed Alsaady)


الحوار المتمدن-العدد: 2855 - 2009 / 12 / 11 - 21:18
المحور: الادب والفن
    



يبدو السؤال منطقيا" عن سر التشابه في مراحل الطفولة للأدباء الكبار الذين شكلوا علامة مضيئة في تاريخ الأدب العالمي فسماء طفولتهم ظللتها غيوم ملبده بالتعاسة دوما" .. ومرت في طريق شديد الوعورة كتب على سهم اتجاهه الحرمان والبؤس والفقر واليتم المبكر
الروائي الروسي الكبير (تورجنيف) عاش طفولة صعبة بسبب ساديه وقسوة والدته فقد ولد في قصر تجاوز عدد غرفة ألأربعين إلا انه كان يشعر بالخوف والتعاسة منها فلا يمر يوما ألا وتجلد أحد عبيدها أو احد أولادها ولأتفه الأسباب.. وعندما كان التاسعة من عمره حاول الهرب من قصر الجحيم هذا ..لكن مدرسة الخاص منعه من ذلك لكنه لم يستطع إن يبعد ذلك القلق الذي يعيش معه وغادر مراحل الطفولة دون إن يظفر بالسعادة وكان يؤرقه نظرتها الاستعلائية للكتابة فهي تراها شيئا وضيع لايليق بابنها حتى بعد إن أصبح احد أعمده الرواية الروسية الثلاثة ( تولستوي – ديستوفسكي – تورجنيف) كان يتمنى أن تقرا له سطرا واحدا من كتاباته فماتت دون إن تتحقق أمنيته
والتعذيب لم يقتصر على الروائي ( تورجنيف) فقد كان جد الكاتب ( تشيخوف)من الرقيق واستطاع إن يجمع المال ويشتري به ثمن حريته ويقول ( كان جدنا يقسو في ضرب والدنا وكان والدنا يقسو في ضربنا ) وأضيف للطباع القاسية لوالده خسارته في ألتجاره فتدثرت طفولته بدثار سميك من الشقاء والخوف
.وتحفظ خزائن ذاكرة( ديستوفسكي ) قسوة والده وبخله وإدمانه على الخمر فقد كان عدوانيا في تصرفاته تجاه أبنائه والناس المحيطين به وقد انزل بدستوفسكي عقاب لم ينساه عندما تجرأ وشاهد من مسكنهم الملاصق للمستشفى المرضى وقد هدهم البؤس واليأس.. وكان مفرطا" بالقسوة تجاه المزارعين الذين يعملون في مقاطعته فلم يحتملوا ذلك فقتلوه .. لذلك ترى الشخصيات في رواياته متناقضة في نوازعها فيتجاور التواضع والكبرياء والخبث والطيبة وإلا يمان والإلحاد
إما الشاعر الأمريكي ( روبرت لي فروست ) فقد توفي والده وهو لايزال صغيرا" فاشتغل في مصنع للاحذيه وعامل في مواسم الحصاد
وكان الفصل من الوظيفة سببا في إن يعيش الكاتب الأمريكي ( فيتزجيرالد سكوت ) طفولة شقيه فلازمته عقده الفقر ولم يتم دراسته لأنه الصبي الفقير في مدارس الأثرياء وتسللت يد الفقر لتأخذ منه حبيبته التي رفضته بسببه !! لكن عندما أصبح كاتب أمريكا المشهور قبلت الاقتران به وتركت تلك الحادثة جرحا" " كبيرا" في نفسه فقال متألما" إن سلطان المال يذلل كل شي حتى قلوب النساء ...
ولقاء ستة شلنات يتلقاها من صاحب مدبغه عمل الكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز بعد إن سجن والده العاجز عن دفع الديون لأصحابها فترك هذا العمل ذكريات لانمحى من الألم والتعاسة في نفسه فمجرد مروره قرب ذلك المعمل فان الدموع تفيض من عينيه
والكاتب( د -ه - لورنس)ابن أحد عمال المناجم عاش طفولة صعبه وشاقه لم يخفف عنه تلك التعاسة سوى حنان كبير أسبغته عليه أمه فترك فيه ذلك حبا كبيرا لامه وتعلقا" ترك أثاره السلبية على علاقاته مع الجنس الأخر
وقد توفي والد الكاتب والناقد الفرنسي (سانت بيف )وهو في بطن أمه وتكفلت برعايته أمه وعمته فنشأ في جو تحيط به ألكآبة والسوداوية فزين شعره الشيب مبكرا" وقال عن نفسه لقد ذقت طعم الحزن وانأ في بطن أمي
والكاتب المسرحي النرويجي ابسن مؤلف مسرحية بيت الدمية –والأشباح ولد لعائله ثرية تملك قصرا" كبيرا" لكن إفلاس والده في ألتجاره جعلها تسكن كوخا" صغير ليعيش في شقاء وتعاسة
والكاتب الفرنسي اندريه مارلو عاش في وضع نفسي كئيب فالعائلة أصيبت بنكسة ماليه بعد إن غرقت مراكب الصيد العائدة لجده فلم يتحمل فانتحر وبسبب ظروف قاسيه مرت على والده انتحر هو الآخر فتولى مسوؤليه تربيته والدته التي كانت تدير محلا صغيرا للخضار قرب ضواحي باريس
من تلك الطفولة المفعمة بالشقاء خرج هؤلاء الأدباء فكانوا اكثر جرأة من غيرهم في التعبير عن الآلام والبؤس الذي تعانيه الانسانيه ووصفوا تلك الأوضاع بواقعيه قاسية وكان للموهبة والاندفاع العالي نحو الرقي هو مطلبهم فخلدتهم الانسانيه وأصبحوا من رموزها الكبار




#قاسم_محمد_مجيد_الساعدي (هاشتاغ)       Qassim_M.mjeed_Alsaady#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مازلت معنا
- عندما كان سلمان عبد الواحد مسرحيا
- موليير ويومه الاخير
- كريم كلش ومملكته الاثيره
- نجن وخرافات لافونتين
- الى المبدع قيس مجيد الولى -ذاكره-
- ذاكره- الى الحبيب قيس المولى
- سبعة ايام في الجنه
- عرفات ومؤتمر ودبس
- رسائل ملفوفه بشريط ازرق
- إلى المبدع جواد الحطاب- جاسم التميمي ..في الذاكرة دوما
- عبد الرحمن منيف وخوفنا المزمن
- يسنيين وجاسم التميمي
- عبد الله صخي اهلا
- ايامنا كلها ساخنه ياحاتم الصكر - في ذكرى استشهاد غسان كنفاني
- خليل حاوي شهيد الكلمه والموقف
- المفتش العام مسرح وواقع
- فلوبير واحب الابدي
- تخطيطات بقلم رصاص تبحث عن حاتم الصكر


المزيد.....




- طفل يُتلف لوحة فنية تُقدر قيمتها بخمسين مليون يورو في متحف ه ...
- بوتين يمنح عازف كمان وقائد أوركسترا روسيا مشهورا لقب -بطل ال ...
- كيلوغ: توقيع اتفاقية المعادن بين واشنطن وكييف تأخر بسبب ترجم ...
- عرض موسيقي مفاجئ من مانو شاو وسط انقطاع الكهرباء في برشلونة ...
- مسقط.. أكثر من 70 ألف زائر بيوم واحد للمعرض الدولي للكتاب
- محاربون وعلماء وسلاطين في معرض المماليك بمتحف اللوفر
- إخترنا لك نص(كبِدُ الحقيقة )بقلم د:سهير إدريس.مصر.
- شاركت في -باب الحارة- و-هولاكو-.. الموت يغيب فنانة سورية شهي ...
- هل تنجو الجامعات الأميركية من تجميد التمويل الحكومي الضخم؟
- كوكب الشرق والمغرب.. حكاية عشق لا تنتهي


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - ادباء كبار وطفوله معذبه