أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شلال الشمري - امريكا وجوكر الوقت الضائع














المزيد.....

امريكا وجوكر الوقت الضائع


شلال الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 2853 - 2009 / 12 / 9 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا لم تكن الاصطفافات مذهبية طائفية ذات طابع ديني ، فإنها بالتأكيد ما زالت جهوية تحتفظ بذات الاصطفافات الشيعية والكردية والسنية ، تتدافع على السلطة بغض النظر عن " مدة الصلاحية ـ أكسباير " هذه الوجوه ونياتها في تكريس دويلات المحاصصة ومؤشرات بقاء السياسة التوافقية المدمرة جسَّدت أسوأ نظام من المؤسف أن يُطلَق عليه كلمة ديمقراطي .
في مقال سابق أشرنا إلى أن أطراف " الحرب الديمقراطية " لن تتوانى في استخدام أبشع أساليب الفتك والقتل في صراعها الانتخابي ، فكانت ذروتها أحداث يومي الأربعاء والأحد الداميين ، وما رافقهما من سلسلة الاغتيالات والتفجيرات " وموضة " اختطاف الأطفال وتعطيل القوانين ، وحتى عمليات استجواب وزراء التجارة والكهرباء والنفط التي اتسمت بالطابع التشهيريِّ جيرت ضمن الحملة الانتخابية ، وعندما هدأ غبار هذه الحرب تكشفت الاصطفافات والكتل ، واتضح حجمها وشكلها ورغم إدعاءاتها أنها تضم أطياف الشعب كافة ، فنحن إزاء الواقع " وفسَّر الماءَ بعدَ الجهدِ بالماءِ " وفشلت محاولاتهم في تمويه الهوية الطائفية والإثنية القومية .
عندها عمدت أمريكا إلى طرح " الجوكر " في الوقت الضائع ؛ لإعادة التوازنات وترجيح طرف على آخر ، أو على الأقل إعادة حالة التوازن التي ترجح النظام التوافقي الفاسد ، ونحن ليس أمامنا إلا السعودية نكيل لها اللعنات والاتهام بحجة الوهابية الطائفية ، وأعجب ما يمكن تصوره أن تقف السعودية نداً أمام المشروع الديمقراطي الأمريكي في العراق !! وعرشها أوهى من بيت العنكبوت ؛ لما تمثله من نظام يحاكي أنظمة الحكم في العصور الوسطى ، واحتكامها على مخزون الطاقة عصب الحياة في العالم ومنبع للفتاوى الفاسدة ومفقس للإرهابيين والتكفيريين يموِّل الصراعات الطائفيَّة في أنحاء العالم ، ومظلمة وقتل للحريات والفكر داخل الجزيرة العربية .
إن أمريكا بعد أن أصرَّ الإسلام السياسيُّ التشبث بالسلطة لجأت إلى ترجيح كفة أيِّ طرف يبتعد عن الغطاء الدينيِّ ، وهذا ما كان من خلال دعم مطالبة السيد نائب رئيس الجمهوريَّة طارق الهاشمي بزيادة حصة المقاعد لعراقيي الخارج ؛ تمهيداً لصعود أطراف جديدة تطالب منذ حين بميراث حزب البعث بعد أن تكشَّف أن أصوات الداخل تحت السيطرة ومحدوديَّة التلاعب بها .
لقد تسربت خيوط العلاقة بين أمريكا والبعثيِّين ، فتارة نجد النفي وتارة أخرى نجد الإثبات ، ويبدو أن الأمريكان وجدوا أن القيادات البعثيَّة في الداخل يمكن أن تؤدي دوراً فاعلاًَ إذا ما جيرت لصالحها أصوات عراقيي الخارج ، وتقلب الطاولة على رأس الإسلام السياسيِّ .
عندها يعيد التأريخ نفسه عندما بكى الأمير أبو عبد الله الصغير عند خروجه من غرناطة مسلِّماً إياها للفاتحين الجدد ، لينهي آخر عهد للمسلمين بالأندلس في1/2/ 1492م ، فقالت له أمُّه :
إبكِ مِثلَ النساءِ مُلكاً مُضاعا لم تُحافِظْ عليهِ مِثل الرجالِ





#شلال_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( فريادمن )عندما يغلب التصحيف على الأصل في القول والفعل
- الحرباء والسياسي
- المسؤولية بين حذاء غاندي واراضي الوزراء في منطقة المسبح
- كرة النزاهة في ملعب الشعب
- المالكي واخوة يوسف
- الامن التوافقي
- تاثيرات السيكولوجيا السياسية على قيم النزاهة
- الحشد والتعبئة السياسية والمزمار الأمريكي
- انتصار الديمقراطية هزيمة للفساد
- اضواء على ثقافة مكافحة الفساد
- مصائد المغفلين
- فتح المندل لما سيكون عليه المستقبل
- الفساد والية توزيع الثروات
- 9/4/2003 بين الفبركةالأمريكية والأسباب الحقيقة
- من الثيوقراطية إلى السياسة التوافقية الاصطفاف الطائفي قائم
- مقاربات بين الصحوة على الفساد والصحوة على الارهاب
- الصفحة البيضاء
- امريكا والفتح الاسلامي
- الشيوعي العراقي - بين الوعي الريادي والوعي المزيف
- -بين حانة ومانة خلصت لحانا-


المزيد.....




- كل منهما في طائرته.. لقاء مفاجئ بين أب وابنته الطيارّين على ...
- لأول مرة بتاريخه.. الديزل يقفز لـ6 دولارات للغالون بأمريكا و ...
- بوتين ومودي يعقدان لقاء على هامش قمة -بريكس- في الهند
- نتنياهو وكاتس يعلنان إتمام تدمير أنفاق -علي الطاهر- ويؤكدان ...
- تقدم حوثي باتجاه باب المندب وضربات سعودية على مطار المخا
- -ميغافون- تطلق شبكة الجيل الخامس في كبرى المدن الروسية
- منصة MAX الروسية تعزز حماية المستخدمين من الاحتيال
- 6 سيناريوهات مرعبة يمكن للذكاء الاصطناعي القضاء بها على البش ...
- «الزراعة»: تقديم أكثر من 4.3 مليون جرعة تحصينية للماشية ضد « ...
- اعتداءات 11 سبتمبر: نيويورك تحيي ذكرى الهجوم في غياب ترامب و ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شلال الشمري - امريكا وجوكر الوقت الضائع