أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الديكتاتور 19 ( الإعدام )














المزيد.....

الديكتاتور 19 ( الإعدام )


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 2846 - 2009 / 12 / 2 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


المشهد التاسع عشر
( الإعدام )
( يدخل سياف إلى قاعة السجن برفقة ثلاثة سجانين مقنعي الوجه ، ويحمل كل واحد منهم سلاحاً نارياً )
سياف ( بأعلى صوته) : هيا استفيقوا من النوم أيها الخونة .
(ينهض خمسة معتقلين )
المعتقل الأول ( يفرك عينه ) : من هناك ؟.
سياف ( يجلده ) : ستعرف من أكون بعد قليل .
المعتقل الأول ( يسقط أرضاً ) : يا الهي ! .
المعتقل الثاني ( هلعاً ) : سياف .. ها قد كتب علينا الموت .
سياف ( متجهماً ) : أجل أنا سياف .
المعتقل الثالث ( يرتدي قميصه ) : ما الذي أتى بكم إلينا في هذا الصباح الباكر ؟.
السجان الأول : أغلق فمك قبل أن أخيطه .
المعتقل الثالث ( يهز رأسه )
سياف ( غاضباً ) : أيها الخونة ، كي لا تطول أسئلتكم وثرثرتكم الفارغة ، ها قد صدر عليكم الحكم بالإعدام .
المعتقل الرابع (يلتقط أنفاسه): عذراً سيدي، ومن الذي أصدره ؟.
سياف (يخرج بياناً من جيبه) : الحكم صادر من سيادة الزعيم.
المعتقل الخامس (مندهشاً) : مِنَ الزعيم.
المعتقل الثالث (يحدق بسياف) : سيدي، هل لك أن تخبرنا عن مصير رفاقنا الآخرين؟.
السجان الثاني (محتداً) : وما علاقته بمصير رفاقك.
سياف ( للسجان الثاني ) : دعه وشأنه، (يرمق المعتقل الثالث) رفاقك لحقوا بولي نعمتهم .
المعتقل الثالث: أتقصد أنهم قضوا نحبهم مع رعد.
سياف (يشير إلى السجان الثالث): أجبه أيها السجان.
السجان الثالث ( يشهر سلاحه ) : رفاقك جرى نفيهم حيث يوجد رعد .
المتعقل الأول : وأين رعد ؟.
المعتقل الثالث : إذن ، فلنلحق بهم .
سياف ( مقهقهاً ) : هه .. هه ، أحقاً تريدون اللحاق بهم ( متجهماً ) قدركم أن تقضوا داخل جدران هذا السجن ، ويمكن لكم أن تدركوا زعيمكم رعد ، ولكن بجثثكم .
المعتقل الثاني : وما الذي يحول دون لحاقنا بهم ؟.
سياف ( مشهراً سبابته في وجه المعتقلين ) : لأنكم خونة .
المعتقل الرابع ( محتداً ) : أليسوا هم خونة مثلنا ، كلنا خونة .
سياف ( بخبث ) : أنتم خونة ، وهم متآمرون ، وشتان بين خائن ومتآمر .
المعتقل الخامس : لا أرى فرقاً بين متآمر وخائن ، إلا في هذا البلد .
السجان الأول ( يصفع المعتقل الخامس على وجهه) : اخرس أيها الخائن .
سياف ( ساخراً ) : كان بودي أن أصغي لأمنياتكم ، لكن وقتي الضيق لا يسمح بذلك ( يشير للسجانين الثلاثة ) أيها الرجال .. هيا نفذوا ما أنتم مأمورون به .
( يضع السجانون الثلاثة عصابة على أعين المعتقلين الخمسة ، ثم يتخذون وضعية الاستعداد لإطلاق النار )
سياف ( للمعتقلين الخمسة ) : هيا استديروا للخلف وارفعوا أيديكم للأعلى .
( يستدير أربعة معتقلين باستثناء المعتقل الثالث )
سياف ( محتداً ) : استدر أيها الخائن .
المعتقل الثالث ( بتحدٍ ) : تستقوون على أبناء شعبكم ، ولا تقوون على لجم أعدائكم ، يا لكم من ضباع قذرة تصوبون بنادقكم إلى صدور شعبكم ( يبصق على سياف والسجانين الثلاثة ) .
سياف ( يرفع يده حانقاً ) : نار .. أطلقوا النار ( يخفض يده ) .
( يتساقط المعتقلين الخمسة واحداً تلوا الآخر )
سياف ( يضع كعب رجله على جثة المعتقل الثالث ) : سحقاً لك أيها الخائن ، لو كان الأمر بيدي لقطعت لسانك النتن ( يشير إلى السجانين ) أيها الرجال ، احملوا جثثهم إلى المشرحة حالاً .
السجان الأول ( باستغراب شديد ) : عفوك سيدي ، ماذا سنفعل بجثثهم ؟.
سياف ( متأففاً ) : هيا نفذ الأمر قبل أن ألحقك بهم .
السجان الأول ( باستعداد ) : أمرك سيدي (يهم بالخروج مع السجانين ) .
سياف ( يشير بيده مستمهلاً) : مهلاً .. مهلاً ، أيها الرجال ، اخطروا إدارة المشفى ، أنني مَن أرسل هذه الجثث ، للاستفادة منها في التشريح الطبي وتصديرها إلى الخارج .
السجان الثاني : سيدي ، وماذا لو سأل ذويهم عنهم ؟.
سياف ( بحدة ) : احذروا أن تخبروهم بحقيقة ما جرى ، اخبروهم أنهم تعرضوا لحادث سير مؤلم ، وأننا نرى من غير المناسب إقامة الشعائر الجنائزية في هذا الوقت ، أمفهوم هذا ؟.
السجانون ( بصوت واحد ) : مفهوم سيدي ( يهمون بحمل الجثث ) .
سياف ( بتشف ) : وداعاً أيها الخونة ( يبصق على جثث المعتقلين الخمسة ويخرج ).
* * *



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديكتاتور 18 ( النفي )
- الديكتاتور 17 ( فرمانات)
- أهلة التطرف الإسلامي
- الديكتاتور 16 ( الشاهد )
- مأسسة الطائفية في سورية
- شيوخ الإرهاب في دمشق
- الديكتاتور 15 ( الحِداد )
- الديكتاتور 14 ( الانقلاب )
- الديكتاتور 13 (صحوة الزعيم)
- نقد رعاعية النظام السوري
- الديكتاتور 12 (معسكر الجيش)
- هيثم المالح ... الحق لا يوهن الأمة
- الديكتاتور 11 (المؤامرة)
- الإسلام بين الاستبداد والديمقراطية
- الديكتاتور 10 (مرض الزعيم)
- الديكتاتور 9 ( المواجهة )
- النظام السوري : القمع خبز الثورة
- الديكتاتور 8 (الاستعداد للمواجهة)
- إخوانية حماس : عبث الإسلام السياسي
- الديكتاتور 7 ( المعارضة )


المزيد.....




- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الديكتاتور 19 ( الإعدام )