أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن دارا سليمان - العراق الجديد : مرحلة جديدة على الأبواب














المزيد.....

العراق الجديد : مرحلة جديدة على الأبواب


عبد الرحمن دارا سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 2824 - 2009 / 11 / 9 - 20:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بصرف النظر عن النتائج التي سوف تتمخض عنها الإنتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجرائها في السادس عشر من كانون الثاني المقبل ، وما يمكن أن تنطوي عليه من مفاجئات سياسية غير متوقعة، لا تبدو حالة الترقب الشديد، والإستعدادات الجارية، وأشكال التحالفات الإنتخابية بين الكتل السياسية لحدّ الآن، إلاّ تعبيرا عن المخاوف الكبرى لمعظم أطراف النخبة السياسية من فقدان المواقع والإمتيازات الحالية وإنتقالها إلى منافسيهم المتطلعين بدورهم، للحصول على حصة الأسد، في ظلّ غياب عامّ وشامل، للرؤى والتصورات والبرامج السياسية الحقيقية القادرة على إنتشال البلاد من أزماتها العميقة والمستمرة في جميع الميادين .

وتكاد هذه المخاوف أن تكون الدافع والمحرّك الأول الذي يوّجه ويتحكّم باللعبة السياسية التي تأسست إفتراضا على مبدأ الديمقراطية التوافقية وتقاسم السلطة بين الجميع، بغض النظر عن النتائج النهائية وعدد المقاعد التي ستؤول للأغلبية الحزبية الفائزة . ففي نهاية المطاف ، سيكون الجميع حاكمين ومسؤولين ومشرّعين ومعرقلين، بشكل أو بآخر ، والجميع سوف يختلف مع الجميع كما جرت العادة، في التصورات السياسية وأساليب معالجة الأزمات وإقتراح الحلول وصدور القوانين الهامّة التي طال إنتظارها .

إذ أن لكل سلطة من السلطات"وما أكثرها في العراق الجديد" ، فكرتها الخاصة المرتبطة بها إرتباطا وثيقا وتستلهم منها الحلول الإجتماعية والسياسية التي تدور بمجملها في إطار رؤية غير موحّدة لسلطة الدولة العليا المُؤسسة لبناء العلاقة فيما بين الكتل السياسية المختلفة وفيما وراء ذلك من آمال إجتماعية معقودة، لإعادة بناء مفهوم السياسة ذاتها وتجديدها والثقة بها من خلال توضيح أغراضها الجوهرية والملموسة للجمهور العام .

فالدولة بشكل عامّ هي الخلاصة النهائية والحيّة للمجتمع وحصيلة توازناته المتعددة ولابدّ من توفّر الحد الأدنى من الإتفاق المتبادل على تحييد وإستبعاد القوى والرموز والشخصيات السياسية التي لا دور لها سوى عرقلة بناء الدولة بإعتبارها تمثيلا للذات الجماعية الحيّة والفاعلة وتصون هيبتها وسيادتها ودستورها الذي يخضع له الجميع .

فالسنوات الست الماضية وما صاحبها من ظروف وملابسات سياسية عصيبة ، أفرزت قوى وتيارات ورموز سياسية شكّلية ومصطنعة، وبلا جذور ولا قواعد شعبية وإجتماعية حقيقية ، بل ولا تمثّل أحدا سوى ذاتها، وأمكن لها الحصول على ما لا تستحق من مناصب ومواقع وأدوار سياسية . وكان من النتائج المترتبة على تلك الحالة الشاذة هو الإغراء المتزايد لتحويل السياسة إلى تجارة رابحة باتت تهدد العملية السياسية من الداخل وتساهم في خلق وإدامة الأزمات العامّة التي يتحمّلها المواطنون . وفي المقابل إنحسرت أدوار الكثير من القوى الحيّة في المجتمع العراقي والتي لم تحصل ضمن الفوضى الدائرة ، على ما يناسب حجمها الحقيقي ودورها التاريخي وتضحياتها المعروفة للجميع . فالفوضى العارمة ، مثلما كانت في صالح أطراف سياسية طارئة لا تاريخ قريب أو بعيد لها وإنما دخلت بقوة المال والسلاح والمليشيات والتمويل الخارجي المشبوه وعن طريق التهديد وإشاعة الجهل وبيع الخرافات، إلى قلب المعترك السياسي في غفلة إستثنائية، لفّت جميع الأطراف حينها، كانت أيضا في غير صالح أطراف عريقة أُخرى، لها إمتداداتها التاريخية الواسعة في أعماق المجتمع العراقي، وإستنكفت اللجوء إلى تلك الأساليب السياسية الدنيئة للنفخ في حجمها الحقيقي، كما فعل ويفعل الكثيرون في كل دورة إنتخابية .

المعادلات والمؤشرات السياسية الحالية ، لا تدّل على أن معركة الحقّ والقوّة ، بإعتبارها الإصطفاف الوطني والإنساني الحقيقي واللازم لغربلة الأوضاع القائمة وترشيدها وعقلنتها، قد بدأت بالفعل، ولكنها ستفرض نفسها عاجلا أم آجلا على الواقع السياسي كمخرج وحيد وإن لزم الأمر عدّة دورات إنتخابية قادمة . ثمة همسات كثيرة بهذا الشأن ، وأولها عند الناخب العراقي .



#عبد_الرحمن_دارا_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية والمدنية في العراق الجديد
- الأزمات المستعصية القديمة في العراق الجديد
- ساسة وأحزاب في عراق العجائب
- ديمقراطية مقابل الدماء
- العراق الجديد يجرب كل الحلول الخاطئة قبل الحل الصحيح
- العلمانية والديمقراطية ومأزق العراق الجديد
- في الدين والدولة والعلمانية
- في اشكالية الدين والعلمانية
- التعصب الديني والعلماني وجهان لعملة واحدة
- العلمانيون القدامى والمتعلمنين الجدد
- علمانيون ضد العلمانية
- العراق الجديد الى أين ؟
- العراق الجديد : يعود البعث..لا يعود البعث
- محنة العراق الجديد وسط الذئاب الاقليمية الهرمة
- ماالمطلوب بالضبط من التحالف الكردستاني ؟
- مصير العراق الجديد يتوقف على الانتخابات المقبلة
- نحو جبهة مدنية واسعة لخوض الانتخابات التشريعية
- العراق الجديد : هل الدولة فضاء للسياسة أم فضاء للغنيمة ؟
- هل ينحسر الاسلام السياسي أم ينكشف على حقيقته ؟
- العراق الجديد : مصالحة وطنية أم تصالح مع الذات ؟


المزيد.....




- قلعة سميثسونيان تفتح أبوابها للزوار احتفالًا بالذكرى الـ250 ...
- إيران.. قاليباف يحدد شرطا للتصديق على أي اتفاق اتفاق مع أمري ...
- ترامب يقول إن إيران تعهّدت بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي
- رافا: حياة نادال لم تكن فقط وردية..بل أيضا معاناة مع مرض ناد ...
- إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف الأثرية بجنوب لبنان
- فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان
- ما الذي نعرفه عن قرية الشقيف اللبنانية التي استولت عليها إسر ...
- مقررة أممية تدعو السلطات الموريتانية إلى الإفراج -فورا- عن ب ...
- 14 مرشحا و3 بارزين.. الكولومبيون ينتخبون رئيسا جديدا لبلادهم ...
- بسبب -الجنبية-.. الشرطة البريطانية توقف شابين يمنيين وصاحب ا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن دارا سليمان - العراق الجديد : مرحلة جديدة على الأبواب