أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - حزن العراق..!














المزيد.....

حزن العراق..!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 2821 - 2009 / 11 / 6 - 00:51
المحور: الادب والفن
    



نَوى في أَصْغَرَيهِ وما سَلاكا(1)
وَهَمَّ بِكَ الفُؤادُ وما جَفاكا

تَوَهَّمَ فيكَ مِنْ بُعْدٍ شَبيهَاً
فما نَسَجَ الخَيالُ سِوى إِرْتِباكا

فَسارَ مَعَاكَ يَرتَشِفُ المَنايا
وأَرْفَلَ في العَذابِ ولا إِشتََكاكا

تَسَرَبَ في الجَوانِحِ ذُو ضِرامٍ
ليقْدَحَ في الضُلوعِ سَنى لَضاكا

فكانَ هُيامُهُ صَرْعَ اللياليْ
هُيامَ النُوقِ مِنْ عَطشِ الهَلاكا

تَعَوَّدَ أَنْ يَرى الإِخْلاصَ دَرْبَاً
وأَنْ تَجري المَسيرَةُ في هُداكا

فعاجَلَهُ المَصيرُ فَراحَ يَلويْ
ظَنيناً في خُطاه وما إزْدَراكا

هيَ الأَيامُ ما حَفِظَتْ عُهودَاً
ولا صِدْقَاً حَبَتْكَ كما حَبَاكا

أَراقَتْ مِنْ دِمائِكَ ما أَراقَتْ
وأغْرَتْ بالغَنيمَةِ مَنْ غَزاكا

فمَنْ لِيْ بَعدَما نَضُبَتْ دُموعِيْ
وفاضَ الحُزْنُ مِنْ أَلَمٍ، سِواكا

***

عِراقَ المَجدِ والذِكْرى سِهامُُ
نَشَبْنَ بِمُقْلَتَيَّ فَهَلْ أَراكا

جَلَبْنَ مَعَ النَوى سِحْرَ المَواضي
فَرُحْتُ أَصُوغُهُ شَجَناً بَكاكا

تَفجَرَ مِنْ وَريدِ الحُلْمِ بَحْرُُ
تَزاحَمَ مَوْجُهُ لَمّا سَقاكا

تَخَضَّبَ قانياً ثَغْرُ القَوافِيْ
يُحاكيْ فيكَ مِنْ أَلمٍ دَهاكا

فَطالَ الفَجْرُ فيكَ وما أَضاءَتْ
وجَفَ الرافِدانُ، أَسىً لِذاكا

***

أُسائِلُ كُلَّما ذُرِفَتْ دُموعُُ
إذا ما كُنْتَ تَنْعَمُ في عُلاكا

وعشْتُ مَعَ الجِراحِ أَنيسَ وَجدٍ
فَصارَ الجُرحُ مِنْ أَملٍ دَواكا

أُقاسِمُكَ الأَنينَ على إِصْطِبارٍ
وأَصْدَحُ بالحَنينِ على هَواكا

وكَمْ ناغَيتُ فيكَ رَنينَ قَلبيْ
وأّنْشَدّْتُ القَوافيَّ كَيْ تَراكا

يواصِلُ بَينَنا شَبْكُ البَواقيْ
وتَسْبَحُ في سَماكَ ذُرى لُقاكا

***

عراقَ العِزِ ذا حُكْمُ اللياليْ
تَبرَّمَت النُفوسُ إِذْ إِصْطَفَاكا

فَدَبْتْ مِنْ جحُورِ العَفْنِ نُكْرُُ
تُراوِغُ سَيرَها ورَمَتْ قَفاكا

تُداهِنُ في الحَقيقةِ ذي مَراءٍ
وتَحمِلُ زَيفَها وِدّاً مَعاكا

تُشاطِرُكَ الهُمومَ وليسَ تَبْغِي
فَلاحَكَ، بَلْ مُناشِدَةً رِضَاكا

يَسيلُ لُعابُها أَنّى أَناخَتْ
وأَنّى أَبْصَرَتْ عَجَزَاً أَتاكا

***

عِراقَ الحُبِ ما هامَتْ نُفوسُُ
بوَجْدِكَ غَفلَةً وَرَمَتْ شِباكا

وما بَعُدَتْ عَليكَ رِحابُ قَومٍ
إِذا الإِيمانُ أَلْهَمَهُمْ دُعاكا

تُعانِقُنا المَحَبَةُ حِينَ نَمْضي
وتَحْدو خَطوَنا جَزَلاً خُطاكا

أَنِسْنا مِنْكَ كُلَ الحُبِ شَوقَاً
وطُرْنا فيكَ ما وَسِعَتْ سَماكا

فإنْ دارتْ بِنا الأَفْلاكُ يَومَاً
مَدارُ الشَمْسِ كانَ لنا ضِياكا

***

عِراقَ الوَجدِ قَدْ بَنَتْ العَوالي
لمَجْدِكَ سُلَمَاً وَرَعَتْ حِماكا

وشَدَ مَعَ العَزِيمةِ مِنْكَ شَعْبُُ
تَرَبَعَ عَرْشَها وسَقا ضَناكا

يَعيشُ الناسُ في جَنْبَيكَ أَمْنَاً
وكَمْ لاذَ الفَزِيعُ الى ذَرَاكا

أَخا العَلياءِ ما عَتُُمَتْ دُرُوبُُ
ولا حُرِمَتْ مَسَالِكُ مِنْ سَناكا

يَشِعُ الكَونُ مِنْكَ شَبيهَ شَمْسٍ
تَلاشى نُورُها وطَغى بَهاكا

***

كَتَمْتُ الحُبَ في أَشْلاءِ رُوحيْ
أُناجِيْ كُلَ مَنْ حَضَنَتْ ثَراكا

وأَكْتِبُ لَوْعَتِي جُرْحَاً ودَمْعَاً
يُغَنْيهِ الفَهِيمُ ومَنْ عَداكا

أُفاخِرُ فيكَ كُلَ الناسِ طُراً
وأَحْمِي فيكَ ما مَلَكَتْ يَداكا

أَراكَ كَما يَرى العشاقُ قَلباً
تَدَفَقَ نَبْعُهُ لَمْا رَءاكا

عَقيقَ الشَرْقِ ما بَزَغَتْ شُمُوسُُ
ولا دانَتْ لِغَيرِكَ في صَفاكا

***

تَوَهَمَ مَنْ رَماكَ فَخابَ ظَناً
مُنيراً في ضُحاكَ وفي مَساكا

تَقاحَمَ مُدْرِعَاً يَبغيكَ شَراً
تَكسَّرَ رُمْحُهُ لَمّا رَماكا

فهَبَتْ مِنْ غَفيرِ الناسِ وَلْهى
تَزُفَ إِليكَ، ما يُرضي مُناكا

تَزِينُ بِكَ الحَقيقَةُ حينَ تَزهو
تَرى فيكَ الشُموخَ بِمَنْ فَداكا

كَأنْكَ في مَسارِ النَجمِ بَدْرُُ
مَسارَ الشَمسِ لو بَرَدُُ عَراكا

***

أَراكَ وفيكَ مِنْ حُزْنٍ، كَظِيمَاً
تَخَطى ناظِريكَ الى شِفاكا

فكَمْ فَرَحاً شَدَوتَ بهِ إِحْتِساباً
لِتَفْضَحَكَ العُيونُ بِما حَداكا

كَتَمْتَ الجُرحَ في جَنبَيكَ صَبْرَاً
وصَبْرَاً عشْتَ تَرْتَقِبُ المَلاكا

رَعاكَ اللهُ مِنْ وَشْمِ الأَماني
فَخَيرُ الوَشْمِ ما خَطَّتْ يَداكا

وما نَيْلُ المُنى حُلْمَ التَأَسِي
وهَلْ يَحْبو الوَليدُ بِلا حِراكا

***
***
***
***
30/10/2009
_______________________________________________
(1) أصغريه : قلبه ولسانه














































































































#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: كرسي البرلمان..!!
- -الكهرباء- بين الحقيقة والإدعاء..!!
- الإنتخابات البرلمانية والديمقراطية -المحجبة-..
- إنتخابات كوردستان والتجربة الديمقراطية..!
- المعقول واللامعقول في السياسة..!؟
- المادة/ 41 من الدستور ومبدأ المواطنة العراقية..!
- هندوراس والسودان.. قمتان وقراران..!؟
- جولة التراخيص الاولى، بين الحاجة والضرورة..!؟
- العراق: بين دولة العشيرة، والدولة المدنية الديمقراطية..!؟2-2
- المسألة الإيرانية في ظل الإنتخابات الرئاسية..!؟ 2-2
- صرخة في وجه دولة القانون..!
- لبنان يسترد المبادرة..!
- السخرية والأدب الساخر..!
- بين الإستذكار والإِعتبار..!
- المرأة العراقية في يوم المرأة العالمي..!
- العراق: آفاق زيارة رفسنجاني..!
- التميمي..قد مر عام..!؟*
- محمود درويش.. إنها غزة..!
- صورة الإنتخابات..!
- غزة وإشكالية الإنتصار..!؟


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - حزن العراق..!