أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد هجرس - محمد السيد سعيد: وكل هذا الحب.. وأكثر














المزيد.....

محمد السيد سعيد: وكل هذا الحب.. وأكثر


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2799 - 2009 / 10 / 14 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


الأمر الذى يبعث على الارتياح فى هذه المناسبة الحزينة هو ذلك "الإجماع الوطنى"، على الدكتور محمد السيد سعيد الذى تسابقت الاقلام – من كافة المدارس الفكرية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار – على رثائه والإشادة بإسهاماته الفكرية والسياسية.
وهذا موقف لا يتكرر كثيراً، ربما لأن الشخصيات "القومية"، التى يتجاوز تأثيرها الحدود الحزبية والانحيازات الايديولوجية، معدودة جداً، ولعلنا نتذكر منها اليوم القديس نبيل الهلالى.
محمد السيد سعيد هو بلاشك أحد أبرز هذه الشخصيات التى تحظى باحترام كل درجات الطيف السياسى.
وهو لم يحصل على هذه المكانة بالصدفة بل إنما جاءت محصلة لخصال متعددة لهذا الرجل الاستثنائى وفقا لوصف صديقنا الباحث المحترم نبيل عبدالفتاح.
فهو – أولاً – مفكر متميز ومبدع، فى زمن أصبح فيه التفكير تهمة، وتكفير التفكير تجارة رائجة، والجمود على ثوابت ولى زمانها فضيلة تلقى المديح.
وهو – ثانياً – رجل متعدد المواهب والاهتمامات، وليس أسير تخصص ضيق. فإذا فتحت كتاب الفكر السياسى ستجد بصماته وإضافاته الغنية. وإذا أبحرت بين شطآن الدراسات الاجتماعية ستجد إسهاماته الفريدة وكأن السوسيولوجيا هى مجال تخصصه الأصلى. وإذا ذهبت إلى عالم الدراسات التاريخية سيفاجئك بومضات عبقرية وإضاءات مبهرة لمناطق وحقب ظلت عرضة للالتباس والتشوش عصوراً ووهوراً. حتى إذا يممت وجهك شطر الأدب والفن ستجد عقلا ناقداً ورحا شفافة وتبصرات ملهمة. فهو أقرب إلى الموسوعية وتكامل الفكر. وليس من قبيل المبالغة أن نصفه بإنه ابن خلدون القرن العشرين.
وهو – ثالثاً – "مثقف عضوى" – إذا استعرنا مصطلحات الفيلسوف جرامشى – لا يسكن القصور العاجية، ولا يتعالى على الأمور "الدنيوية"، ولا ينعزل عن الناس، بل يعيش هموم أمته ووطنه، ويناضل من أجل تغيير الواقع الردئ، ولا يستسلم لقبحه ولاعقلانيته.
ويدفع ثمن مواقفه من حريته وصحته وسنوات شبابه التى قضاها فى السجون والمعتقلات وتعرض للتعذيب والاهانة والترويع، وتحمل كل هذه التضحيات التى عرضت على الجبال فعجزت أن يحملنها.
وهو – رابعاً – قيمة إنسانية رائعة، ونموذج للتواضع الحقيقى الذى لا ذرة فيه للافتعال أو التصنع، ومثال لدماثة الخلق، والعذوبة، والطيبة، والرقة، والتسامح، وقبول الآخر، والتفانى، والاخلاص، والصدق، والنبل.
***
شخص بكل هذه السجايا النادرة لم يكن يستحق أبداً غدر الزمان بهذا النحو البشع، حيث يفاجئه المرض اللعين وهو فى أوج العطاء وفى أحلى سنوات العمر.
لكن العزاء أن إسهاماته الفكرية والسياسية والنضالية باقية وتحظى بهذا الاجماع الوطنى النادر.
ومع ذلك. وأياً كان العزاء.. فإننا سنفتقدك كثيراً يا محمد.




#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقعة ذات النقاب .. أهم من حرب 6 أكتوبر
- صحافة الفضائح .. وفضائح الصحافة
- حديث ليس فى الرياضة: الأولمبياد يسبح فى »نهر يناير« البرازيل ...
- اختفاء النصف السفلي لإنسان!
- نظرية -المؤامرة- فى تفسير -نكسة- موقعة اليونسكو!
- زيارة السفير الإسرائيلي‮.. ‬بداية أم نهاية؟̷ ...
- العالم يتغير.. ونحن نائمون فى العسل!
- يا دكتور حاتم الجبلى.. تكلم!
- عندما يتحول -الوطن- إلى -شقة مفروشة-!
- الحياة.. بدون محمود عوض!
- الفتنة الصحفية.. الكبري!
- حسب الله الكفراوى يتحدي .. فهل من مبارز؟!
- العشوائيات .. بعيون غير عشوائية 2-2
- مبادرة -القلعة-.. هل من مزيد؟!
- في عام 2002 دق »تقرير التنمية الإنسانية العربية« نواقيس الخط ...
- أسماء .. الفلسطينية!
- العشوائيات .. بعيون غير عشوائية
- قراءة سريعة في تقرير مهم (3 3)
- وهم حوار الحضارات
- سيد القمني.. وجائزته الملغومة


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد هجرس - محمد السيد سعيد: وكل هذا الحب.. وأكثر