أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شريف حافظ - القوة ليست قنبلة نووية














المزيد.....

القوة ليست قنبلة نووية


شريف حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2780 - 2009 / 9 / 25 - 20:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمتلك كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، والهند، وباكستان وكوريا الشمالية سلاحاً نوويا. كما أن هناك غموضا نوويا حول إسرائيل وفقاً ما يُقال على الصعيد الرسمى. ويوجد بين الناس إدراك عام، أن من يمتلك القنبلة النووية يمتلك القوة كلها. إلا أن هذا ليس صحيحاً بشكلٍ عام. فهناك دولاً لا تمتلك هذا السلاح، ولكنها أقوى من غيرها.

فاليابان ووفقا لترتيب الدول الأكبر اقتصاداً على مستوى العالم تحتل المرتبة الثالثة على العالم. أما الدول التى لديها أفضل نوعية للحياة على مستوى العالم ففيها تحتل اليابان المرتبة التاسعة. وتحتل اليابان مراكز عليا فى التعليم والصناعة وعدد ساعات العمل وغيره. وفى النهاية لا تمتلك اليابان قنبلة نووية، وربما لا تطمح فى امتلاكها، لما عاشته وعانته تلك البلاد من القنابل النووية. ففى النهاية يمكن القول إن اليابان، هى أكثر دولة فى العالم، فهمت، معنى التدمير الشامل بقنبلة نووية، وليس على مدى زمنى كبير، ولكن فقط على يومين فى أغسطس 1945!!

ولقد حق القول على اليابان بأنها من أكثر الدول قوة على مستوى العالم، ولست أنسى أن الولايات المتحدة لطالما كانت تعانى مبيعات السيارات اليابانية أكثر من السيارات الأمريكية بالولايات المتحدة فى التسعينات وربما الآن أيضاً. إن تلك اللحظة لأقصى لحظة على أى دولة متطورة فى العالم، حيث يكون الإقبال على شراء سيارات دولة أخرى، بالنسبة لمتوسطى الدخل، أكثر من شراء سيارات دولتهم، وهو مما يدل على مدى تأثير تلك الدولة الأخرى!

لقد غزت اليابان العالم باختراعاتها وتكنولوجياتها، رغم أنها لم تنتصر فى الحرب العالمية الثانية، بل هُزمت شر هزيمة واستسلمت استسلاما مهينا. ولاستسلامها قصة: فلقد علم الكثير من اليابانيين أن الإمبراطور على وشك إعلان الهزيمة والاستسلام، فجروا إلى القصر الإمبراطورى، ليمنعوا الاستسلام، ولكن الإمبراطور أعلن هذا الاستسلام على الراديو قبل أن يصلوا إلى وثيقة الاستسلام. وتصور الأمريكان أنهم حين سيطئون أرض اليابان، سيواجهون بحرب شعواء مقاومة للقوات المحتلة. ولكن مفاجأتهم كانت أن اليابانيين رحبوا بهم!!

لقد كان الترحيب بالمحتل فى اليابان، نزولا على رغبة الإمبراطور، لأن اليابان كانت ترى شيئا آخر، كانت ترى الصبر والبناء فى العلم والعقل. كانت ترى القوة فى المستقبل. كانت تنظر إلى أطفال اليابان على أنهم من سيصنع يابان أخرى ولو لم يسمح لها ببناء قوة عسكرية غاشمة، فاليابان ستظل قوة ما. وفى نهاية المطاف ومع سقوط الاتحاد السوفيتى فى الحرب الباردة، قال الكثيرون، بأنه يبدو أن اليابان وألمانيا (وهما من هزما فى الحرب العالمية الثانية) قد انتصرا فى الحرب العالمية، لأنهما نجحا فى إقامة القوة الاقتصادية والتعليمية والتكنولوجية الأفضل على مستوى العالم!!

إن القوة ليست مجرد قنابل وأسلحة، وإنما القوة الكثير من التعليم والحفاظ على البيئة والمواطن ورفع الكفاءات وحقوق الإنسان والحيوان، لأن الضمير الإنسانى عند يقظته قوة! لقد أعيد تعريف الأمن فى أواخر الثمانينات، فقيل إن التعريف التقليدى لم يعد مناسباً، وأن المسألة لم تعد سلاحا مقابل سلاح، ولكن تعليم مقابل تعليم، وصناعة مقابل صناعة، وتكنولوجيا مقابل تكنولوجيا، وثقافة مقابل ثقافة، وفكر مقابل فكر،.. وهكذا. لم يعد الأمن والقوة، قنبلة ذرية، ولكن إنسان مقابل إنسان. قيمة هذا الإنسان هو عقله وتفكيره وإدراكه وعلمه وإمكانياته. هذا هو وحدة الإنتاج صانعة الحضارة والحضارة هى التى تُقيم القوة. والقوة ليست قنبلة ذرية ولكن كل مكونات الدولة، وإن كانت لا توجد مثل تلك القنبلة!




#شريف_حافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكره اللون
- تجاربنا تكون شخصياتنا
- حقائق لمن يريدها دولة إسلامية -3
- حقائق لمن يريدها دولة إسلامية (2)
- حقائق لمن يريدها دولة إسلامية
- إنها العنصرية وليس الدين!
- الاحتيال باسم الله
- إعادة تعريف الليبرالية
- أهل الذمة قبل أهل الملة
- أطالب بالعدل والحق فى قضية -القمنى-
- ألا يؤمنون بآية -إقرأ-؟
- صدام الصنم والإله
- عذراً مسلمى الصين!
- هل يريد الفلسطينيون دولة حقاً؟
- أمة ينقصها الإخلاص!
- مروة الشربينى وتمثيلية تقديرنا للحياة
- تجنيد الجهل في الإعتداء على النفوس
- أزمة المعارضة المصرية
- ماذا يريد الإخوان؟
- بناء الدولة الحقة في العالم العربي


المزيد.....




- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...
- حجة الإسلام غلام رضا أباذري: العراق يستعد لتشييع جثمان القائ ...
- -حماس- ترحب بتصنيف الكنيسة المشيخية الأمريكية الحرب على غزة ...
- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...
- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شريف حافظ - القوة ليست قنبلة نووية