أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم محمد الحافظ - الحزب الشيوعي العراقي والمثقفون والانتخابات القادمة !















المزيد.....

الحزب الشيوعي العراقي والمثقفون والانتخابات القادمة !


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2776 - 2009 / 9 / 21 - 12:02
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


تسود في أوساط المثقفين التقدميين من نشطاء اليسار العراقي ومناصريهم مشاعر الحيرة المشوبة بالترقب والتوجس من طبيعة المشهد السياسي العراقي المتسم بأعلى درجات التعقيد , لشراسة الهجمة الامبريالية ولتعدد أوجه المصالح الأَقليمية والعالمية المتصارعة والمتناقضة مع المصالح الوطنية لشعبنا , رغم أَمتلاك غالبيتهم ناصية أدواة البحث والتحليل العلمي , وآليات تفكيك الظواهر الأَقتصادية والأَجتماعية والسياسية , لغاية أَدراكها وبلورة موقفا عقلانيناًَ منها بعيداَ عن الأَرتجال والسذاجة والسطحية , لذا لاغرابة في أشتداد حمى السجالات الفكرية التي عَبر ويُعبر فيها الكتاب عن رؤآهم لما ستؤل أَليه أحوال البلاد بعد الأَنتخابات القادمة والتي ستشكل أَنعطافة جدية في مسيرة الكفاح الوطني من أجل مواصلة بناء الدولة الديمقراطية الأَنسانية المنشودة , التي تٌؤَمن للناس الحياة الكريمة والعدالة الأَجتماعية وتُحقق الأَستقلال الناجز للوطن , ولا غرابة في أن تتمحور تلك الرؤى - أَجابية كانت أم سلبية - حول دور وتوجهات الحزب الشيوعي العراقي في هندسة شكل التحالف التكتيكي أو الأَستراتيجي الذي ينوي صياغته لخوض الأَنتخابات القادمة , وذلك أَدراكاً منها لأَرتباط المصالح العضوية بين هذا الحزب وعموم المثقفين والكادحين الحالمين بوطن خالٍ من الأَستبداد والفاشية , وأَحتراماً للعقل الجمعي العراقي الذي يختزن في الذاكرة البعيدة والقريبة صوراً باهيةً عن أَخلاص الشيوعيين العراقيين وتفانيهم في سبيل الذودعن مصالح الشعب والوطن وتقديرها – مع علمي بأن لكل فارس كبوة وأن كبوة الأصيل مكلفة - وليس أدل على ذالك من رفضهم المطلق للحرب الأمريكية على العراق رغم ما كابدوه من نظام البعث الفاشي . ورفضهم للعنف الطائفي المقيت الذي أَجتاح بيوتنا وأزقة أحيائنا المسالمة وخلف جرحاً لاتدمله أَصطفافات مخادعة لرجالٍ تفوح من مطابخ أَعداد مناهجهم السياسية هذه الأيام روائح التأمر والتسقيط السياسي المتبادل , مثل ما لم تزكي الحياة قدرتهم على أَدارة شؤؤن البلاد وحماية أرواح الناس والمال العام .
فأَزاء هكذا أجواء سياسية مشحونة بالمكر والخداع ,ينبغي الأَجابة على ما يلي :-
1 - هل يجوز للشيوعيين , اللذين يمتلك حزبهم تجارب تحالفات وطنية عديدة على مدى سنوات سِفره النضالي الطويل ,بدءاً من جبهة الأَتحاد الوطني , التي أفضت الى تقويض المَلَكية وأَقامة أول جمهورية وطنية على أنقاضها عام 1958م حتى جبهات (جوقد , جود , ولجنة العمل المشترك ) مرورأ بالجبهة الوطنية والقومية التقدمية – الفاجعة التي كلفت الحزب والشعب الكثير- أن لا يخضعوا دروس هذه التجارب لتحديد القوى التي ينبغي أن تُبنى معها تحالفاتهم , اُفقيةً كانت أم عمودية ؟
أَنني أشك في ذالك , وأعتقد أن البيئة السياسية المحيطة بالحزب والتي تتشكل من :-
- التيارات الرجعية ممثلة بالأقطاعيين والقبليين والأسلامويين , اللذين أفرزتهم ظروف التدهور الأقتصادي والأجتماعي الناجمة أصلاً عن سياسة عسكرة البلاد والحروب العبثية للنظام البائد , والحملات الأَيمانية المزيفة , واللذين يشكلون اليوم أَمتداداً طبيعياً لثقافته , حيث لازالوا يواصلون عدائهم للحزب الشيوعي ونهجه التقدمي والتنويري ويتمركزون في المفاصل الهامة للدولة .
- مجموعات من قوى البرجوازية الوطنية الصغيرة المحكومة دوماً بتغليب مصالحها الأنانية الظيقة ونَفَسها النضالي القصير ويعتريها الضعف لأَختفاء الطبقة الوسطى في المجتمع .
- منظمات المجتمع المدني المهمشة والمجيرة نشاطات أغلبها لصالح الأحزاب النافذة في الحكم .
لا ريبَ في أن كل هذا التنوع الأديولوجي للقوى الفاعلة يشكل عنصراً ضاغطاً على الشيوعيين لصالح التريث في أَصطفاء حلفائهم الأَستراتيجين الذين سيشتركون معهم في الأتجاهات العامة لأهدافهم النظالية المنطوية على أحلام الفقراء والكادحين في الانعتاق من براثن الجهل والتخلف , غير أن الأمر الذي أقلق جماهير الحزب في حسم خياره النهائي . - وأَنه لقلق مشروع بكل تأكيد – هوعدم ديناميكيته على كل مستويات التحضير لهذه الأنتخابات التي ستلعب دوراً هاماً في صياغة مصيرومستقبل شعبنا والعملية السياسية برمتها .
2- هل يجوز للشيوعيين الأنظمام الى تحالفات مكتوبُ على أغلبها بالفشل لأَنفصالها عن الجماهير وعدائها المستحكم للديمقراطية وهاجسها الوحيد الوصول الى السلطة وبأي ثمن ؟
بأَعتقادي أن تجربة السنوات الماضية ينبغي أن لا تشجعهم على تحالف يضعف صلاتهم بالجماهير , وأن لايكون تكتيكاً لعبور أزمة وذلك لظمان عدم تكرارمآسي التحالف مع البعث , ان أَطلاق ( صفة ذوي الأيادي البيضاء ) على الشيوعيين العراقيين رغم كل محاولات تزوير تأريخهم لم تكن مِنةً من سارقي قوة الشعب , بل أنه وسام عَلقهُ العراقيون على صدور الشيوعيين عرفانا لَنزاهتهم , لذا ينبغي توظيفه بقوة في الحملة الأَنتخابية القادمة . وأَني لواثق بأن الكتل الطائفية تتمنى في دواخلها أَنظمام الشيوعيين أَليها لا بدواعي وزنهم الأَنتخابي بل بدوافع تجيير سمعتهم الوطنية الحسنة لأَضفاء الشرعية الوطنية على قوائمها .
3 – مع من يجوز للشيوعيين التحالف ؟
أَنني أتصور أن أمام الشيوعيين خيران , كلاهما مهم أَن تحقق , أولهما المبادرة في أَقامة تحالف واسع لكافة القوى اليسارية والديمقراطية النابذة للعنف بكل أشكاله وهذا يتطلب بكل تأكيد الأَعتراف بالآخر في هذا الظرف , الذي تفرض تعقيداته السياسية تعدد الأجتهادات , فظلاًعن أن هذا الأَعتراف يعبر عن مدى الأَلتزام بممارسة الديمقراطية والأَستجابة لأستحقاقاتها , كما أنه من صلب واجبات الشيوعيين هو توحيد القوى اليسارية وحشد طاقاتها لأَنجاز هذه المرحلة الخطيرة من تأريخ شعبنا , وهذا يقتضي المبادرة الجدية والسرعة .
وثانيهما أن ينفرد الحزب بقائمةٍ خاصة به يتعكز فيها على تراثه السياسي المُشرف الذي بنته أجيال الشيوعيين المتعاقبة منذُ تأسيسه حتى اليوم , شرطة أن تنشط كل الفعاليات الحزبية لأَشهار سياسة الحزب الطبقية وأَعلان أَنحيازه الكامل للكادحين والفقراء وذلك لحشد طاقاتهم للتصويت له من أجل الدفاع عن حقوقهم المهضومة .



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصلحة الوطنية تقتضي مواصلة السير في طريق القضاء الدولي .
- ضاعت دماء الناس بين مكر امريكا وسذاجة الدباغ..!!
- التحالف الاقطاعي – الاسلاموي الرجعي ومستقبل القطاع الزراعي ف ...
- الى الاستاذ المالكي مع اطيب التمنيات...!!
- ما هكذا تروى الابل يا استاذ هادي...!!!
- متى يزال شعار - معنا حياتك لها قيمة -من شوارع بغداد
- الخطوط الجوية العراقية في دمشق واقع الحال أم عبث -فارس-؟!
- سلآماً على المسيحي , الذي سأبقى مُدآن له بحياتي..!!
- الإنتهازيون لا يعمرون وطناً ، ولا يقيمون عدلاً ..!!
- تصدع حصن “ القدسية الدينية ” المزعومة .. فتمترسوا بالعشيرة . ...
- هل بأمثال هؤلاء تبنى الدولة الديمقراطية ..؟
- مرحلة معقدة...وهيكل أيديولوجي متخلف...وقدسية مزيفة...يالها م ...
- إنها أكثر أمهات المعارك شرفآ !!!
- الإفاء بمستلزمات الديمقراطية ....لوازكم الى العلم المتقدم !!
- إستراتيجية(الخمور) خديعة ومصيدة مكشوفة !!
- صار العراق حقلآ تجريبيآ للرجال والنساء الفاشلين..!!
- من رأى منكم عباسآ ،فليخبره....!!
- أتمنى أن لا تكون حكايتهم .. كحكاية *غاله* !!
- أهناك بعدآ طبقيآ لصراع الإسلاميين في أزقة الأحياء الفقيرة في ...
- هل ستمر الإتفاقية المشبوهة...تحت غبار معارك الإسلاميين البائ ...


المزيد.....




- ترتيب الدول العربية على مؤشر الحرية الإنسانية
- مقتل فتاة في هجوم لسمكة قرش على الساحل الغربي لأستراليا
- معلومات استخباراتية: تهريب 70 مليون دولار يومياً براً عبر ال ...
- سنوات حكم حرجة - وفاة برويز مشرف آخر رئيس عسكري في باكستان
- إسقاط المنطاد الصيني فوق ساحل كارولينا الجنوبية
- القوات الروسية تتقدم على محور أرتيوموفسك في جمهورية دونيتسك ...
- العراق.. 20 عاما على كذبة أمريكية غيرت حاضر البلاد ومستقبلها ...
- فضيحة -الوثائق السرية- تلاحق بايدن وقد تسبب له أزمة ثقة
- خامنئي يعفو عن آلاف المتهمين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة
- الإمارات تطلق تمارين -درع الإمارات- العسكري (فيديو)


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم محمد الحافظ - الحزب الشيوعي العراقي والمثقفون والانتخابات القادمة !