أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - الحرس -الثوري- يتقدم أكثر نحو السلطة














المزيد.....

الحرس -الثوري- يتقدم أكثر نحو السلطة


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2769 - 2009 / 9 / 14 - 00:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تداخلات وتناقضات غريبة تجري في الحياة السياسية الإيرانية العامة، لكن ما هو واضح هو أن كتلة الدينيين، أي قوى المراجع الكبيرة، قد أخذت تفقد السلطة بصورة واضحة، وأخذت مؤسسة الرئاسة كتعبير متوار حتى الآن للحرس تفرضُ نفسها بقوة.
إن اتخاذها إجراءات علمانية كترفيع النساء، يؤكد رفضها التبعية للمحافظين الدينيين الذين ساندوها، فارتفعت فوق أكتافهم ورفضت توجيهاتهم، ثم خضعت لهم بعد توحدهم ضدها.
قريب الرئيس نجاد لايزال مستمرا وهو لم يتراجع عن تصريحاته المؤيدة لإسرائيل.
توجه الرئيس - قبل فترة - لتعيين نائبة له.
انفضاضُ كثيرٍ من المحافظين عن تأييد الرئيس، فالرجل يتوجه لتجاوزهم.
تبدو السياسة الدينية المحافظة (المستقيمة) قد حُجمت، وظهرت سياسة دينية براجماتية يمينية، ترفض الديمقراطية وتعلي حكم العسكر.
أصبح الدينيون منقسمين ومضطربين متصارعين وهو ما كان يعملُ الحرسُ الثوري على خلقه بينهم، كما وُسع هذا التغييب عبر تصفية الكوادر السياسية القيادية المؤيدة لنهج التغيير، وفصل الموظفين الكبار في وزارات مهمة كالداخلية والخارجية.
إن الدولة - عبر هذا النهج المتسرب في عظام النظام السياسي - تريد نهجا عمليا محددا، ومن الضروري أن تقاربَ الدولَ العسكرية في الشرق بتوجهها التقني وبتطويرها للاقتصاد العسكري، وهذا ما لا يستطيع الدينيون قيادته وحسمه.
كان الصراع مع القوى الحكومية المدنية الدينية قد بين أن العسكريين هم القابضون على تروس الدولة، وهم الذين يستطيعون تحريكها تجاه أي رقاب وأي قوى، ولكن القوى الدينية المسيطرة ايديولوجيا على النظام راحت تتصارع، وتتفتت، فصعدَ العسكريون وغدت لهجة الرئيس أكثر قسوة ضدهم، وأقل احتراماً.
وربما حسنت عملية خفض مواقع الدينيين من صورة الرئيس، وقد قام هو بذلك للتنفيس عن الناس، وبالادعاء أن الرئيس وجماعته أصحاب نظام مدني حديث، وهي عملية خداع وجذب لبعض القوى المدنية، لكي تنفذ الحربة العسكرية في جسم الشعب أعمق مما نفذت.
إن القوة هي التي تحسم، خاصة أنها قوة ووراءها مؤسسات شعبية كبيرة، ويتحول حتى المرشد الأعلى إلى مجرد رمز، وغدت حتى اعتراضاته لا يؤبه لها من قبل الرئيس الذي غدا متغطرسا بسبب القوة الحقيقية التي تقف وراءه، وبسبب انتقادات المرشد له.
لقد أعطى الدينيون أنفسهم الحرسَ إمكانية قمع الجمهور الثوري وسحقه، فقاموا بخطأ المجلس النيابي نفسه في زمن نابليون الذي أمره بقمع الجمهور الثوري، فتحول نابليون بعد أن حقق المهمة القذرة إلى أن يكون هو الطاغية ضد هذا المجلس نفسه.
يتوجه النظام الإيراني لأن يكون على الطراز الروسي، نظاما عمليا، تحركهُ القوى العسكرية والاستخباراتية العليا، وقد تراجع موقع الحزب فيه، وهنا في إيران يتراجع موقع الدينيين والحزب الجمهوري الإسلامي، وفي هذا جوانب متناقضة سلبية وإيجابية.
ولكن الخطورة الكبيرة تكمن في مدى مشروعاتهم العسكرية والتوسعية، فقد نشهد مخاطر جسيمة على السلام من قبلهم ومن قبل مغامراتهم.
إنها تجربة مماثلة لروسيا وتتجسد على صعيد آخر من خلال مناوئة الغرب واتخاذ طريق مستقل غير ديمقراطي عنه، رغم أن روسيا مرنة أكثر من إيران بهذا الصدد، فإن الأمر يتعلق بطبيعة النظام العسكري - الصناعي الإيراني الوليد والمتنامي في دوريه الوطني والإقليمي، الذي تغدو له المؤسسة الديمقراطية ملحقا سياسيا، وقد قام بدوسها في الشهور الأخيرة.
هذا جزءٌ من خلل نظام الدكتاتورية الجماعية الدينية الذي طـُبق، والذي وضع السلطة في يد العسكر والمخابرات.
لا يستطيع الحرس أن يقبض على السلطة بشكل كلي ومباشر حاليا، بسبب بقاء المعارضة المدنية رغم فشلها في التحول لمعارضة شعبية كاسحة، وحين يتم القضاء على هذه المعارضة سوف يلتفتُ الحرسُ للقوى الدينية المحافظة (المعارضة) له ويقمعها، فمن جمع الموارد الاقتصادية والعسكرية لابد له من قطف ثمار السياسة.
إن القوى المدنية المعارضة هي الآن الخصم اللدود له، وهي كلما استماتت في التحدث بلغة دينية فقدتْ الجمهور الذي أرهق من هذه السياسة الدينية وبرامج فقرها، متصورة أن هذه اللغة هي المنقذ لها من القمع، وأنها هي الجسر مع الجماهير، وبهذا سوف تذبل من الذاكرة السياسية ومن ترك أي شيء سياسي مهم.
فكان يُفترض أن تهاجم بقوة مفردات النظام الدكتاتوري الديني وتكشف الفئات الاستغلالية فيه وتدعو إلى تغييره وإلى نشر الحريات بقوة، لكن تشبثها بالدكتاتورية الدينية كسلطة أفقدها تميزها المنتظر.
ستكون الضحية التالية للحرس هي شيوخ الدين المحافظين وستكون الأزمة الكبرى هي موقع المرشد الأعلى في حالة غيابه المنتظر المتعدد الأسباب، حيث سيحدد المرشد القادم الحرسُ، لتتوجه إيران إلى سيطرة العسكر بصورة مباشرة.





#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية الحقبة النفطية
- الملكية والمحتوى السياسي
- -ثقافة- المحاصصة الطائفية
- الرأسماليات الشرقية والتشكيلة الغربية
- الثالوث والعسكر
- الثورات شبه مستحيلة في الرأسماليات الحكومية الشرقية
- الأديان السماوية والتطور
- تصفية التركة الثقيلة
- حركية الفئات الوسطى وثبات العمال
- الوعي الديني والليبرالية
- الفلسطينيون والمقاربة مع الصهيونية
- منظر السائد
- سراب التغيير
- الزعيم الديني وغياب الوطنية
- في استراتيجية الانتخابات
- بين فنزويلا وإيران
- تناقض الرأسمالية الحكومية والديمقراطية
- ضرورة هزيمة التطرف الإسرائيلي
- ثقافة العطالة العقلية: العام
- الواقع الاجتماعي وتجارب الأوطان


المزيد.....




- رئيس أساقفة الجيش الأمريكي يدعو الجنود الكاثوليك لرفض المشار ...
- 176 شخصية إسلامية تدين الاعتداءات على السعودية.. وتحذير من ت ...
- المنظومة الشعبوية الأمريكية لا علمانية ولا ديمقراطية
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...
- بابا الفاتيكان يعلن خضوعه لعملية جراحية لإزالة عقدة في الرئة ...
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال الإسر ...
- -لن نكون أمة تحت محمد-.. تصريحات مغنٍ أمريكي في تجمع لترامب ...
- هل ظهر التوحيد مع ظهور الدولة المركزية ولماذا لا ينطبق ذلك ع ...
- بابا الفاتيكان يعلن عن إجراء عملية جراحية لإزالة ورم رئوي.. ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - الحرس -الثوري- يتقدم أكثر نحو السلطة