أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسب الله يحيى - المعونات الكسلى














المزيد.....

المعونات الكسلى


حسب الله يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 2745 - 2009 / 8 / 21 - 09:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقف على الضد من المساعدات والمعونات والرعاية الاجتماعية وتعويض ذوي الشهداء والمتضررين من السلطة السابقة.
هذا الضد الذي احمله، ليس طعناً ولارفضاً ولا اجحافاً بحق من ضحوا ودفعوا ارواحهم دفاعاً عن قيمهم وافكارهم..
ولكن معالجة هذه الامور يحتاج الى معالجة متأينة، حكيمة وبعيدة المدى..
فهذه الجماعات والمدن التي تضررت تحتاج الى ادامة حياة، وذلك عن طريق توفير العمل لها ولابنائها، مثلما تحتاج المدن الى اعمار وتصنيع وتطوير وخدمات..
ذلك ان ما يتم دفعه من مكافآت وتعويضات ورواتب معونة؛ لا يؤدي بالمستفيدين منه سوى المضي في مزيد من الاستهلاك وصرف غير القائم على بديل لاحق.
وهذا يعني اننا نسعى الى تحويل مجتمعنا الى مجتمع مستهلك كسول.. لا يفكر بالعمل والانتاج وتقديم خدمات لاعمار البلاد، بل سيظل شاغله، الاعتماد على المعونة المالية التي يستلمها شهرياً من دون اداء اي عمل مقابل، وانما يحول الشهيد الذي ينتمي الى صلبه من كائن مضحّ، الى اوراق مالية تستهلك على ادامة الحياة بطريقة كسولة ومشلولة ومعطلة.
الامر يحتاج الى حلول منطقية سليمة، وذلك بأعتماد الطاقة البشرية وتوجيهها ووضع الحوافز والدعم المستمر لتطوير عملها وتحسين ادائها، بدلاً من بقائها غائبة عن مهامها العملية..
ولو تم التفكير بهذه القضية بشكل موضوعي ومستقبلي، لكنا حققنا ايادي عاملة، منتجة للمتضررين ولذوي الشهداء، وحتى للمعتقلين الذين باتوا يشغلون اعداداً كبيرة ومعظمهم من الشباب الذي نمسخ شبابهم وانسانيتهم، وقد نصيب الابرياء منهم بعدوى العنف والفساد جراء اختلاطهم مع ذوي السوابق.
وليس من فاصل بين بطالة مقنعة، وبطالة تعيش على (استثمار) شهدائها، وشبان يعدون لحياة خطرة، بليدة وناقمة في السجون، وانتظار سقيم لايد عاملة تبحث عن عمل، وعدد من الخريجين الذين يجدون انفسهم خلو اليدين من كل اعباء دراستهم.
المعونات لا تجدي، والرعاية لا نفع فيها، ومدعاة ضرر للمجتمع، ذلك ان الجرعات المؤقتة والدعم والصدقات، لا تحل الاشكال ابداً.
مجتمعنا به حاجة الى حلول جذرية لجملة مشكلاته ومعاناته المزمنة.. وليس بوسع الحلول السريعة.. ان تؤدي ثمارها المرتقبة وانما ستشكل تراكمات تزيد الازمات.





#حسب_الله_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المليارات الزفت !
- الحكمة ولحظة غضب
- الحداد يليق بمطابع دار الشؤون الثقافية العامة
- ثقافة الرغبات!
- مابين الصحافة واتحاد الادباء .. ليس دفاعا ولكنه شرف الكتابة
- الصرف من جيوب الآخرين
- زهير كاظم عبود .. زهرة وطن
- الدرس الثالث عشر في التربية الشيوعية
- الدرس الخامس عشر في التربية الشيوعية
- الدرس الرابع عشر في التربية الشيوعية
- الدرس السادس عشر في التربية الشيوعية
- الدرس الحادي عشر في التربية الشيوعية
- الدرس الثاني عشر في التربية الشيوعية
- الدرس العاشر في التربية الشيوعية
- الدرس الخامس في التربية الشيوعية
- الدرس السادس في التربية الشيوعية
- الدرس السابع في التربية الشيوعية
- الدرس الثامن في التربية الشيوعية
- الشهيد وعد الله النجار .. علمني كيف يحب بعقله!
- الدرس الرابع في التربية الشيوعية


المزيد.....




- -سويسرا الشرق الأوسط-.. لماذا تبدو تهديدات ترامب بـ-تفجير- س ...
- إيران: رسالة جديدة مكتوبة من مجتبى خامنئي.. وهذا ما جاء فيها ...
- بعد اغتيال محمد عودة.. كاتس يجدد التهديد بتنفيذ خطة تهجير سك ...
- مقتل جندية إسرائيلية جراء مُسيّرة لحزب الله وغارات على جنوب ...
- الجيش الأميركي: القصف الإيراني للكويت انتهاك صارخ لوقف إطلاق ...
- المستشار الألماني يتمسك بالإصلاحات ويتعهد بنهضة جديدة لألمان ...
- مالي - موريتانيا: هل دخلت التوترات -مرحلة خطيرة-؟
- تونس.. موسيقيون مكفوفون يثبتون أن الإبداع لا يحتاج إلى بصر
- زيلينسكي يطلب من ترامب في رسالة المزيد من أنظمة الدفاع الجوي ...
- مقاومة المضادات الحيوية.. كيف تنذر بأزمة صحية عالمية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسب الله يحيى - المعونات الكسلى