أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - بين الواقع والخيال














المزيد.....

بين الواقع والخيال


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 2743 - 2009 / 8 / 19 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تصريح لرئيس الوزراء نوري المالكي في المؤتمر الثاني لقادة الجيش العراقي،دعا إلى إبعاد الجيش عن كل أشكال الطائفية والفئوية. و أعلن في وقت سابق في لقاء مع الصحافة إن العراق لا يحكم بلون واحد أو مشروع طائفي أو مذهبي أو قومي "إنما بمشروع وطني تشترك فيه كل المكونات". و"إن الجيش الحالي هو امتداد للجيش السابق لكنه مختلف في العقيدة والتوجه السياسي ويشكل حصنا منيعا للدفاع عن البلاد" مطالبا بالحذر "لأن البلاد مقبلة على انتخابات جديدة".
ولكن هناك بون شاسع بين التصريحات المعلنة وما يجري على الأرض فالمعروف أن قادة الجيش ابتداء بوزير الدفاع وانتهاء بآمري الألوية يجري اختيارهم وفق محاصصات للكتل المهيمنة على البرلمان والحكومة وأن الاستقلالية المزعومة لم ولن تتوفر ما لم تعتمد الأسس المهنية والكفاءة والولاء المنقطع للوطن وعدم زج الجيش بالسياسة وإخضاعه لرغبات القادة السياسيين بل يكون ارتباطه ضمن المؤسسة العسكرية وسياقاتها التي عليها الدول الديمقراطية .
والأمر الثاني أن البعض من ضباط القوات المسلحة من ذوي الرتب الكبيرة والمتوسطة غير مهيئين مهنيا لتولي قيادة القطاعات العسكرية ومنهم من حصل على الرتبة العسكرية دون أن يكون له أي إلمام بالعمل العسكري أو سبق له التخرج من الكلية العسكرية أو يمتلك أي مؤهل علمي وإنما هم من فصائل المعارضة العراقية التي قاومت النظام ألصدامي وشاركت في عمليات تعرضيه لا علاقة لها بالتخطيط والسوق العسكرية وأغلبهم لم يكونوا عسكريين سابقا أو لهم معرفة بالتخطيط للمعارك وبالتالي لا يستطيع مثل هؤلاء قيادة القطاعات العسكرية في المعارك الكبيرة أو العمليات التعرضية الصغيرة لعدم امتلاكهم لأي مؤهل يسمح لهم بحمل الرتبة وبالتالي يشكل هؤلاء عبئا على الجيش ويؤثرون بشكل أو آخر على مهنيته لأنهم يرتبطون أساسا بأحزاب لها مشاريعها السياسية وبالتالي يشكلون عونا للحزب أو الكتلة التي زجت بهم في العمل العسكري ويكون ولائهم لحزبهم مما يؤثر سلبا على الاستقلالية المنشودة للعاملين في الجندية وربما يتحولون في يوم ما إلى قوى قتالية تمارس عملها العسكري وفق توجهات أحزابها المرتبطة بها.
لذلك يستوجب الأمر تنقية القوات المسلحة من العناصر الحزبية وإحالة هؤلاء إلى وظائف مدنية تناسب أمكانتهم العلمية والمهنية والاستعانة بالضباط المؤهلين أصلا للعمل في القوات المسلحة لبناء جيش وطني بعيد عن الحزبية كما يتمنى معالي السيد رئيس الوزراء وما يستوجبه النظام الديمقراطي الذي نسعى لترسيخه وأدامته،ولنا سابقة معروفة عندما زج صدام بالفاشلين دراسيا من خريجي الدراسة المتوسطة ومنحهم رتبة (ن.ض.ت.ح) وكانوا محل تندر واستهزاء الضباط والمراتب رغم أن رتبهم وقتها صغيرة ولكن لم يمنحهم رتبا عليا كما هو الحال الآن ،وعندما منح نفسه الرتبة الكبيرة وقاد معاركه الجنونية أوقع خسائر فادحة بالقطعات العسكرية لعدم تناسب قدراته مع قدرات الضباط المحترفين ممن أفنوا زهرة شبابهم في تلقي العلوم العسكرية،وكان لقراراته الارتجالية غير المدروسة تأثيرها وأدت الى هزائم ونكسات أودت بحياة الآلاف من العسكريين.





#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول عودة المفصولين السياسيين
- من قلة التننات
- هكذا هم الشيوعيون
- علي الشبيبي شاعرا ومناضلا وانسانا/1
- شهدائنا في الجنة وقتلاكم في النار
- القوى الديمقراطية ومهامها في المرحلة المقبلة
- كثرة الدق يطق اللحيم
- رجال حول الزعيم... فاضل عباس المهداوي (2)
- وزارة التجارة أم وزارة فساد
- ماكو حكومة نشتكي على البق
- الشاعر أبو قمر سيرة حافلة بالعطاء
- بعيدا عن السياسة
- توجهات قائمة نينوى محاولة لتأجيج الصراع القومي
- أشتعل سوسه
- تكفير الشيوعيين مهزلة
- هيمنة الحكومة على منظمات المجتمع المدني دكتاتورية سافرة
- مع الدكتور كاظم حبيب في الموقف من البعثيين
- ألي أين وصل الفساد
- لا تهاون مع البعث أيها الشيوعيون
- الحزب الشيوعي العراقي يسعى إلى تغيير نهجه


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - بين الواقع والخيال