أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم المصري - مَجَـرَّة الرمَّان














المزيد.....

مَجَـرَّة الرمَّان


إبراهيم المصري

الحوار المتمدن-العدد: 830 - 2004 / 5 / 10 - 04:42
المحور: الادب والفن
    


حينما نجد شيئاً نبحث عنه ، نتوقف قليلاً ، نفحصُ هذا الشيء كطبيبٍ يفحص جثة قبل أنْ يصرَّح بدفنها ...
السعادة في مسافةِ الأمل .. غير أنَّ الحاجة للطعام لا تنتهي ، ولهذا لا نفحص وجبات الجوع وإنما نذهب في التخمة ضالعين بجرائم المعدة التي تحيا بدفن الأشياء الجميلة ...
تأملوا برتقالة قبل أكلها
تأملوا الآيس كريم .. قبل ذوبانه بحليب الروح
وهكذا القبلات الصيفية بالذات .. قبل أنْ يدنو رجلٌ وامرأة من اقتسام حبة الكرز إلى احتقان الصدر بالأزيز ،
تفعل القبلات ما يفعله البرق ، حين يلمع ثم يُخلي الأفقَ لمخالب العتمة .. وإنْ بقينا هكذا على قبلةٍ واحدة ، سوف ندخل الجنون ...
محنة الإنسان دائماً أنْ يشتهي ، أنْ يلتهم الحيوانات والفواكه ، طارداً كليهما إلى الخراب .. وأنْ يكون قادراً على التهام المزيد ، فإنَّ شموعاً كثيرة سوف تبكي كلما امتدت مائدة ...
تبدو الرمانة في شحوبها صورةً فوتوغرافية لمجرةٍ شقـَّتها سكـِّين .. وهذه الحبات الصغيرة تكنز أرواحاً في حمرة الخجل من تعريضها للهواء ،
قد تصبح فاسدة ، وقد تصبح كوبَ عصير بين مُرَاهقيـَن ، أحدهما ذكر والآخر أنثى ، يتسليان بما أعطت الطبيعة للرومانسية الجالسة في الكوفي شوب ،
هي لا تحب عصيرَ الرمان ، لكنها من أجل عينيه سوف تشرب بحراً من دماء .. وهو لا يحب عصيرَ البرتقال ، لكنه من أجل عينيها سوف يقطف أصيلاً بحرائقه .. وكلاهما في التهام لحوم البشر ...
يقولون مذاق لحوم البشر يشبه مذاق لحوم الذئاب .. لم أتذوق هذا ولا ذاك وإنما ألتهم يدي في جوعها إلى خنق طيفٍ نحيل العنق ...
وأتحسس نهديكِ ، كي أقيس درجة الحرارة اللازمة لالتهام وجبتي المفضلة .. وقلبي أيضاً ، تفاحة ضخمة .. تتأرجح في إناء الثلج .. وأنتِ تقتربين منها بالشوكة والسكـِّين .



#إبراهيم_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا فعل بنا .. هؤلاء .
- قفا .. نضحك
- ليحفظنا الله .. من يوم الجمعة
- جنود السيد .. أحلى جنود !!
- لماذا أنا .. المصري .. أكتب عن العراق ؟
- ما هي حكاية .. الأطفال والنساء والشيوخ ؟
- رسالة خاصة .. إلى صديق عراقي
- حديقة الأرواح
- صلاح السعدني .. خيالٌ واسع .. ومعطوب
- END OF VIDEO CLIP
- هل أنا .. عميلٌ .. للموساد والسي آي إيه ؟
- حدث في .. الفلوجة
- الروض العاطر
- النبأ الطيب .. من تونس
- أيتها الفراشة .. يا اسم حبيبتي
- ماذا يريد العالم .. من الشعب الفلسطيني ؟
- إعرابُ الفاكهة
- الله / الوطن .. بالأمر
- اهبطوا بسلام قبَّعاتكم
- من القلب .. أطردُ الملائكة


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم المصري - مَجَـرَّة الرمَّان