أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم المصري - لماذا أنا .. المصري .. أكتب عن العراق ؟














المزيد.....

لماذا أنا .. المصري .. أكتب عن العراق ؟


إبراهيم المصري

الحوار المتمدن-العدد: 807 - 2004 / 4 / 17 - 13:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


…( if you are MASRI why you write about Iraq )
هكذا كانت رسالة على بريدي الإلكتروني من سطر واحد باللغة الإنجليزية تقول : إذا كنت مصرياً فلماذا تكتب عن العراق ؟
وكاتبها .. موفق النجار .. وأعترف أنني لا أعرفه وهو لم يعرِّف بنفسه ، ورسالته تعني بهذه الصيغة ، احتجاجاً على التدخل ( في الشأن العراقي )
وإن كان السيد / موفق عراقياً فيمكنه أن يأمرني فلا أتدخل في شؤون بلده ، رغم أن ( المتدخلين ) في شؤون العراق طابور أو ( سِره ) إن لم تخني الذاكرة في لفظ كلمة الطابور كما يقولوها العراقيون . وهذا الطابور يشمل دولاً في مقدمتها القوة العظمى في العالم ، وحتى تجار حروب وإرهابيين .. ولأننا نعيش في عالم واحد ، فإن بعض الأسى يكون حاضراً في التعليق على ما يحدث .. فماذا لو كان .. ما يحدث في العراق .. العزيز على نفسي ..
ولأنني .. ككاتب .. لست مشهوراً بما يكفي لرفع الرايات فوق البيت فإنني أقول للسيد / موفق النجار إنني تدخلت في الشأن العراقي منذ عام 1997 ، وحينها لم تكن أمريكا قد حزمت أمر تدخلها بالغزو ولكنني حزمت أمري وكتبت رواية بعنوان ( لعبة المراكب الورقية ) وتوقعت فيها ما حدث .. وقلت إن الولايات المتحدة سوف تدافع عن مصالحها بالحديد والنار وقد فعلت وتدخلت في الشأن العراقي بتقويض نظام صدام حسين واحتلال العراق .
وليس هذا فقط .. فقد تدخلتُ في الشأن العراقي عام 1991 وكتبت مجموعة قصائد ( احتجاجاً أو أسى ) على حرب إخراج القوات العراقية من الكويت وها أنا أهدي السيد / موفق النجار قصيدة منها :

من هيبةٍ تبهت في صور وأنين
استقل قتلانا أحذيتهم
وتناهوا إلى الدم الضال
بين الروح والزمن
حيث ترفع الحربُ سوطها
وتشب الكثافة هادرة
على قتلى لا ذنب لهم
سوى أنهم كانوا فراغ يدٍ
غرَّبتهم عن الأرض
لا يفرقون بين الدم وأغنية تثقب الأبواب
ولا نفرق نحن بينهم
وبين صوتنا .

وأنا أسأل السيد / موفق النجار ، ألم يكن ( السيد صدام حسين ) تلك اليد من فراغ التي غربت الشعب العراقي عن الأرض بغياب مساهمته الثقافية والإبداعية والحضارية وبدفنه في المقابر الجماعية وبتشريد عدة ملايين من أبنائه في بقاع الأرض .
قد تقول لي مرة أخرى وما شأني أنا ..
أنا ببساطة أحب العراق ولا أجبرك إن كنت عراقياً على قبول حبي وببساطة أيضا أنا أعمل صحفياً ولي تجربة عمل في العراق لمدة خمسة وأربعين يوماً العام الماضي وتساورني الرغبة دائما وتعرف أن الرغبة من الشيطان في أن أكتب ما أتصور أنه مفيد في النقاش الدائر حول العراق .
ثم إنني لا أكتب عن ( عراقك ) الذي لا أعرفه إنني أكتب عن .. ( عراقي أنا ) الذي أعرفه في صوت السياب والجواهري وسعدي يوسف وغائب طعمه فرمان وجواد الأسدي وناظم الغزالي ومهدي العربي وإن لم تكن تعرفه أخبرني أخبرك عنه .. أكتب عن عراق سهيل وماهر وعباس وعن عراق آلاء ونور وأم باسم أكتب عن عراق مظفر النواب ووفاء عبد الرازق ، عن عراق جواد سليم ورعد مشتت وشاكر لعيبي وعن عراق بلقيس حميد حسن وفاروق صبري وأسعد الجبوري ، أكتب عن عراق جلجامش والمتنبي .. أكتب عن ( عراق ) أتمناه حراً مُستقلاً بأرضه وشعبه .. ربما كان في هذا العراق أملٌ لنا نحن الذين ننتظر الأمل في بلادنا ...
وكما ترى سيدي ، ليس في عراقي أنا ( شبهة كوبون نفط ) وإنما فيه ما شاهدته ( بأم عيني ) في أهوار الجنوب وفي مقابر كربلاء الجماعية ، وفي صورايخ سكود التي كانت منتشرة بين بيوت السكان في بغداد ، ويمكنك بالطبع أن تمنعني بل وتأمرني أن أكف عن الكتابة عن (عراقك ) ولكنني ومعذرة لن أكف عن الكتابة عن ( عراقي أنا ) فإنْ تداخل العراقان في لحظة ضوء فأعتقد أن هذا ما يتمناه كل إنسان نقي السريرة للعراق ولبلده أيا كانت وإنْ تداخل العراقان في لحظة عتمة فيمكنك نقدي مباشرة وعلى الملأ ..
في رواية غرام ميتيا للروسي إيفان بونين ورد هذا المقطع في صفحة رقم 24 الترجمة العربية :
اسمي أنا إبراهيم
أنا من نسل أزار
إن أحببنا نموت حبا ...
وتعرف بالطبع أن اسمي .. إبراهيم .. وأحب العراق .. ولكنني لن أطلق رصاصة على رأسي كما فعل بطل الرواية لمجرد أنك تحتج على كوني مصرياً يكتب عن العراق .



#إبراهيم_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي حكاية .. الأطفال والنساء والشيوخ ؟
- رسالة خاصة .. إلى صديق عراقي
- حديقة الأرواح
- صلاح السعدني .. خيالٌ واسع .. ومعطوب
- END OF VIDEO CLIP
- هل أنا .. عميلٌ .. للموساد والسي آي إيه ؟
- حدث في .. الفلوجة
- الروض العاطر
- النبأ الطيب .. من تونس
- أيتها الفراشة .. يا اسم حبيبتي
- ماذا يريد العالم .. من الشعب الفلسطيني ؟
- إعرابُ الفاكهة
- الله / الوطن .. بالأمر
- اهبطوا بسلام قبَّعاتكم
- من القلب .. أطردُ الملائكة
- ما وراء الحجاب .. والأكمة ؟
- بلطة صدام حسين
- لنصفق لجماعة الإخوان .. بمرارة
- بعث العراق سلطة صدَّام قياماً وحُطاماً كتابٌ للقراءة .. مرتي ...
- باسمي .. باسمي فقط


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم المصري - لماذا أنا .. المصري .. أكتب عن العراق ؟