أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - إيمان أحمد ونوس - مخطوبة لأكثر من مرة...يعني أنك ستوك..!














المزيد.....

مخطوبة لأكثر من مرة...يعني أنك ستوك..!


إيمان أحمد ونوس

الحوار المتمدن-العدد: 2718 - 2009 / 7 / 25 - 10:54
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


قالت والآه تتماوج في حروف كلماتها سأوافق عليه رغم كل شيء، لأنه لم يعد أمامي من خيار..
سألتها، لماذا وأنت ما زلت في مقتبل العمر، ويمكن أن تجدي شابّاً في مثل سنك تبدأين معه حياتك...؟
أجابت: تسألينني لماذا...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ألا تعلمين أنني خُطبت مرتين في السابق ولم أوفّق في أيٍّ منهما، حيث لم أجد في كلا العريسين المواصفات أو الأمان الذي أنشده، وبعد هذا العمر يمضي ولم يتقدم لخطبتي أحد، إلى أن طلبني هذا الرجل وهو يكبرني بربع قرن إن لم يكن أكثر، مطلَّق لمرتين متتاليتين، وله أولاد ربما بعضهم أكبر مني بكثير، غير أنه يملك المال وسيلبي لي كل رغباتي وما أشتهيه، ولا أريد أن أعرف سبب طلاقه في المرتين كي لا أغير موقفي وموافقتي.
أجل، فالمجتمع يرى أن مثل هذه الفتاة تخسر قيمتها إذا ما انخطبت عدة مرات وفسخت خطبتها، وكأنها مارست فجوراً يعاقبها عليه بنفوره منها ورفضه لها على أنها فتاة كاملة مثلها مثل باقي الفتيات، بل بالعكس فهو ينظر إليها على أنها قد خسرت بعض أنوثتها وربما كرامتها بتعرّفها على الخطيب السابق، لتصبح بمنزلة المشكوك بنزاهتها الأخلاقية، إذ من الممكن أن تكون قد أعطته ما لم يُسمح به إلاّ بعد الزواج.
وهنا لابدَّ من التوقف عند حالة هذه الفتاة الجريحة ومثيلاتها ونتساءل: لماذا ينظر المجتمع إلى الخطوبة على أنها مرحلة نهائية في مشروعات الزواج..؟ أو صيغة العقد الذي لا يجوز له أن ينفرط..؟ مع أنها مرحلة تمهيدية لمرحلة الزواج، وجدت كي يتعرف الطرفان( الخطيبان، والعائلتان) إلى بعضهما أكثر، وليكتشفا ما إذا كان هناك من إمكانية الاستمرار والوصول إلى الزواج، أو الانفصال في حال عدم الانسجام وإمكانية إقامة علاقة زواج وإنشاء أسرة. وهذا أفضل من الدخول فوراً في زواج واكتشاف أنه لا يمكن التعايش وبالتالي حصول الطلاق بينهما، وكم سيكون الوضع مريراً على المرأة، خصوصاً في حال وجود أطفال عليها رعايتهم. لاسيما وكما هو معروف أن المطلقة- حتى لو لم يكن لديها أطفال- تفقد الكثير من حقوقها في المجتمع، كما تفقد فرصة الزواج ثانية من شاب عازب، وطبعاً فالرجل لا يتأثر كثيراً لا من حالة فك الخطوبة ولا من شبيهتها الطلاق، بحكم مكانته ووضعه الاجتماعي الذي ميّزه عن المرأة.
وأتساءل، لماذا تعتبر خطوبة الفتاة لأكثر من مرة جريمة يعاقب عليها المجتمع..؟ ولماذا يُنظر إليها على أنها بضاعة( ستوك) إن تمّ شراؤها فبثمن زهيد..!؟
وأمام وضع فتاة خُطبت لأكثر من مرة وتلقى هذه النظرة الازدرائية، لماذا يغض المجتمع الطرف- خصوصاً في أيامنا هذه- عن فتاة تقيم أكثر من علاقة في آن معاً أو لأكثر من مرة..؟ أم أن أمر هذه الفتاة لا يعني المجتمع بشيء طالما هو وضع غير رسمي ومعلن، أي أنه في الظل وغير مرئي للجميع..؟
طبعاً هذا التساؤل لا يعني أبداً رفض الأخرى أو محاولة تجريمها، ولكن فقط لأجل إعادة النظر بحال تلك المخطوبة لأكثر من مرة، والتي يتمُّ التعامل معها على أنها ناقصة أنوثة وما شابه، وبالتالي محاولة إعادة النظر بمرحلة الخطوبة على أنها ليست قيداً محكم الإغلاق، وإنما هي مرحلة تهيئة لزواج ناجح نوعاً ما.




#إيمان_أحمد_ونوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى متى تظلُّ فتياتنا قرابين على مذبح جرائم الشرف..؟ مشروع ا ...
- نساء العالم تقتحم حصون البرلمانات
- نظرات تربوية في العلاقة الزوجية
- تمثيل مصطنع... وفاعلية مزيفة
- عرض كتاب المدينة في ألف ليلة وليلة ملامحها الثقافية والاجتما ...
- سبايا القرن 21
- أغار من نسمة الجنوب
- كم مرة ضربك زوجك...!!!!؟؟؟؟
- ثمن الأنوثة البخس
- شباب اليوم.. وعنوسة مرغوبة
- المرأة العربية في الدين والمجتمع- الجزء الثالث والأخير-
- المرأة العربية في الدين والمجتمع- - الجزء الثاني-
- المرأة العربية في الدين والمجتمع- عرض تاريخي لحسين العودات- ...
- دروب حريتكِ... معبّدة بإرداتكِ
- الصالونات النسائية عبر التاريخ
- أسرار ما قبل الولادة.؟؟!!
- الأطفال والهاتف النقّال منذ المرحلة الجنينية
- تربية الطفل وثقافته
- المُطَّلَقَة... بين محرقة الدعم ومطرقة المجتمع؟؟!!
- الأخلاق قيمة كلية غير قابلة للتحديث


المزيد.....




- مرشح سابق للبابوية يعلق مهامه بعد اتهامات بالتحرش الجنسي في ...
- القضاء الألماني يواجه شبكة -مدرسة القيادة- المتخصصة في التخد ...
- تونسية تطلب الزواج من نجم منتخب مصر بعد تألقه في المونديال
- بدلًا من حمايتها.. السلطات الأردنية تحتجز وفاء أبو سمرة إدار ...
- رئيس -الدوما- يهنئ الروس بيوم الأسرة والإخلاص ويذكّر بحبّ ال ...
- دراسة بريطانية: العنف المنزلي يرتفع خلال بطولات كأس العالم
- الفاتيكان يحقق مع أسقف الرباط بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي
- تحذير من أزمة خصوبة عالمية مع تزايد حالات العقم بين النساء
- -أنتِ امرأة حقيرة-.. مبابي يرد بقوة على هجوم عنصري بعد مبارا ...
- “قضايا المرأة” تنظم مائدة مستديرة لمناقشة مشكلة العنف التولي ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - إيمان أحمد ونوس - مخطوبة لأكثر من مرة...يعني أنك ستوك..!