أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء كعيد حسب - التعبير عن الرأي: بين التعتيم و التنوير














المزيد.....

التعبير عن الرأي: بين التعتيم و التنوير


علاء كعيد حسب
شاعر و كاتب صحفي

(Alaa Kaid Hassab)


الحوار المتمدن-العدد: 2703 - 2009 / 7 / 10 - 09:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين يرتبط اللاوعي بقدرتنا على تحليل و تفحص ما حولنا من أحداث , فإن استنتاجاتنا تكون سطحية و مفرغة لدرجة العقم المعرفي . ما يجعل كل الدلالات تتجه نحو التعتيم و الطمس, و تساير في جوهرها الوضع بدل مجابهته. و هي (لسوء الحظ) الطريقة التي تتبناها شريحة عريضة من الكتاب, الذين لا يجدون حرجا في تلفيق الحقائق و التشويش عليها. ربما لاندثار القيم و ربما لعدم توفرهم على رأي أو إيمان فكري بصحة القضايا التي يتطرقون إليها, أو يتناولونها.
الكلمة هي أبسط وسائل التعبير و التواصل و أكثرها تأثيرا و قوة , بشرط أن تنطلق من شعورنا بالمسؤولية و بارتباطنا الوثيق بشرعية و ضرورة الدور الذي نشغله ككتاب رأي . لكن حين تصبح وسيلة لنيل بعض المكتسبات و المصالح, تفقد الكلمة روح المصداقية و قيمتنا معها في الوجود.
لكل وجهة نظره و طريقته في التعبير, و تلك واحدة من بعض أوجه الاختلاف الكثيرة التي تشكلنا ككتلة بشرية تتغذى على تنوع عناصرها و اختلاف ثوابتها. و هذه المنظومة المعقدة ,هي وحدها التي تضمن تقدم الحضارة و سيرورتها و تطور الفكر الإنساني.و يمكن مقارنة أو اختصار كل هذه التفاصيل في مشهد النهر , الذي لولا اختلاف التضاريس التي يعبرها لما أمكن له الاستمرار في الجريان و المسير .
لكن حين تخرج كل هذه المكونات من طبيعتها , تصبح عائقا عوض أن تكون محفزا و مهيجا . فالتعبير عن الرأي وسيلة تطور و تغيير , و ليست غطاءا نحتمي به من الضغوطات أو نسترزق منه . هو سلاح الضعيف أمام القوي, و الفقير أمام الغني, و المحكوم أمام الحاكم . هو أمل من لا حول له و لا قوة , أمام مخلفات التاريخ و نواقصه .
و في عالمنا العربي الغني بكل أسباب و دوافع التعبير , تتزايد التنديدات بسوء وضع الإنسان العربي المعاصر , وتتعالى الاعترافات من كل أنحاء العالم بقدسية التراث العربي و قيمته الإنسانية , مؤكدين على ضرورة إنصاف هذا الركن من العالم و تحريره بصورة لا تقبل المقايضة من مخالب الرأسمالية و الصهيونية العالمية .و فيما يحاول البعض بكل طاقاته المادية و المعنوية تسليط الضوء على مناطق الضعف, و بأمانة يبحثون عن طرق و كيفية معالجة مواضع العجز من دون المدارة أو التعايش معها بكثير من الانهزامية و جلد الذات. نجد عددا كبيرا من الكتاب غير الملتزمين بقضايا الأمة الجوهرية و مشاكلها الجذرية. يسخر قدراته الإبداعية في استخلاص موارد مادية و منافع شخصية عن طريق التشويش على محاولات التنوير و التوضيح التي تصب في مصلحة الأمة و نهضتها.
مهما يكن, فالحقيقة لا تموت و إن غابت طويلا عن الوعي . و لا تتوقف الحياة عند السهو و الخمول. و الإنسان مهما بدا ساذجا و ضعيفا في صمته, قادر على ضمان حريته و قيمته. لأنه سر الوجود و محور صيرورته.





#علاء_كعيد_حسب (هاشتاغ)       Alaa_Kaid_Hassab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثيمة النضال في ديوان أبابيل الصمت للشاعرة المغربية زليخة موس ...
- إنفلوانزا الخنازير : الكابوس الذي يفزع المغاربة
- حسنا , سأكون كما تحبون
- أمريكا و المالكي و مقهى الحشيش
- إيران : النهضة التي تحاول الأغلبية إخمادها
- بين النارنج و النخيل
- الوصية
- واحة رغبات
- برينو ميرسي الشاعر السويسري الذي يتنفس الشرق
- المدينة الحزينة
- العلاقات المغربية الإسرائيلية : بين التصريحات الرسمية و أرض ...
- المغرب بين عشرات المهرجانات و ملايين الفقراء
- صورة بين الرفوف
- جسر الغمام
- القذافي يسعى لفرض الوصاية على الصحافة المغربية
- كأس مع أثارية
- رحلة البحث عن القيامة
- غيمة من دون جسد
- للهواء رائحة الموت
- أبعد قليلا ... نحو عش غريب


المزيد.....




- انتخابات إسرائيل: لا فائز واضحا في التقديرات الأولية ونتانيا ...
- تحليل.. ما يُرجح حدوثه إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على ا ...
- ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب العربية في إسرائيل بعد ا ...
- نتنياهو يتحدث عن -أغلبية حاسمة- رغم تعثره في الانتخابات
- سويلم يبحث مع وزير الدولة للمصايد بأوغندا تعزيز التعاون في م ...
- ” الري ” تواصل متابعة السيول بمحافظات جنوب سيناء والبحر الأح ...
- مشاهد من انتخابات الكنيست.. تقارب بلا حسم وصعود لافت للأحزاب ...
- العبودية تلاحق عرش بريطانيا.. هل يواجه الملك تشارلز أزمة جدي ...
- الرئيس السوري يتحدث عن تجربته في العراق: زيارة مقام السيدة ز ...
- نتنياهو بعد صدور العينات: الليكود الحزب الأكبر ولدينا غالبية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء كعيد حسب - التعبير عن الرأي: بين التعتيم و التنوير