أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء كعيد حسب - للهواء رائحة الموت














المزيد.....

للهواء رائحة الموت


علاء كعيد حسب
شاعر و كاتب صحفي

(Alaa Kaid Hassab)


الحوار المتمدن-العدد: 2634 - 2009 / 5 / 2 - 07:04
المحور: الادب والفن
    


لا تعترف للأوراق بخطاياك
و لا تتنفس الندم
فلا فائدة من كشف المجاز
لأن الشعر لن يشفع لك

للهواء
رائحة الموت
و الفزع على وجوه
تزين المكان
إنتظروك طويلا
قبل ولادتك
لتحمل رمزك الجيني
و تجوب الأعراق و الخيام
بحثا عن عيون والدك
جواد جدك الأول
لتدرك من نظراته
أن النجوم أطفأت صراخك
بالامبالاة ...
و تشعر برغبة عارمة
بالموت كما تحب
و حاجتك لأمك ستكون
كحاجة الأرض للماء .
ستتذكر منظر النخيل
يحجب الشمس عن المدينة
و تقول
لم يصوره الرسامون
و المصورون
أبدا على حقيقته

أنت الأن
و كتاباتك
على شفير الهاوية
أزل الأجنحة
التي نمت على ظهرك
و ارم أجمل عباراتك
في بالوعة الحرب اللعينة

ما أقربك إلى الشموع
تحترق
لتضيء فضاء من تحب
و النارنج وحده
يسمع صدى النبض
في كل مرة تلبس السماء
و ترى في حفنة تراب
نهاية كل شيء
بداية كل شيء
و طريقا للوطن
تفرغ قارورتك
من ألمها السحيق
فيهرب الحمام
من صياد إلى صياد
و يأخد البحر
أحلام الصبية المرسومة
على الشطآن ...
تتذوق ملح الزمن
بأوراق الزيتون
و تبتسم للخيمة
التي تسترق السمع
فيغيب ظلك
بالبيت الزائف ,
و لا ترى إلا وردة
تسقط بفتنة الربيع
و ناطحات
و طائرات
و جميلات
ذوات كعب عال
يجبن الذاكرة .

كحلم ماض إلى حتفه
وهبت إختلاجاتك
للتضحية
نفضت للمساء
أطرافك
كنت الماضي
و الخلود ...

سرقت إرادتك من القدر
لئلا تلتمس الرحمة بعدها
و تصبح أثرا
لإسم بلا هوية
و بعينيك
جشع البشرية ..

في صباك
كلمت الملائكة
و ركبت الريح
و شاهدت مغمض العينين
تلك الأرواح العالقة
بين الأرض و السماء
و الأن
و قد حملت ذكرياتك
فوق راحة يدك
و أدركك الليل
فقدت في حديقة الروح
معجزاتك
و لم تعد ملكا
لك الريح ...



#علاء_كعيد_حسب (هاشتاغ)       Alaa_Kaid_Hassab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبعد قليلا ... نحو عش غريب
- السارق الملعون
- لا عليك ... فغدا اللقاء
- الموت , بطعم الخجل و الزيتون
- صرحت بما نهمس , فعذبوني ...


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء كعيد حسب - للهواء رائحة الموت