أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العرباوي - مظاهر العنف الفكري وضرورة التخلي عنه : (2)














المزيد.....

مظاهر العنف الفكري وضرورة التخلي عنه : (2)


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2699 - 2009 / 7 / 6 - 06:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تحدثنا من قبل عن ضرورة الجلوس للحوار بين المذاهب الإسلامية المختلفة، من أجل الابتعاد عن مظاهر العنف والصراع الدموي الذي لا ينفع أي طرف، علما بأن بوادر الصراع والحرب المذهبية وإرهاصاتها بدأت تلوح في الأفق وفي المشهد العربي والإسلامي. فما نراه ونعيشه يوميا من أخبار عن سقوط قتلى وجرحى وضحايا في بلاد الرافدين بالعشرات، بل بالمئات لهو أمر صعب التحمل، وقد يؤدي بالتعايش الذي طال أمده بين المسلمين بمختلف مذاهبهم وتوجهاتهم وعرقياتهم. لكن ما نعيشه اليوم ينبيء بحرب مدمرة لكل الأطراف دون تحديد.

إن أول مظهر من مظاهر العنف التي أصبحت عنوانا بارزا عند العديد من المذاهب الإسلامية، هي مظاهر العنف الرمزي والفكري التي أدت إلى التجريح في حق أهل المذهب المستهدف. ولعل الفكر المتشدد الذي يعمل أهل الشيعة على نشره وتجريح أهل السنة به ودفعهم إلى التنديد والرد، وخاصة بعض المغالين من هؤلاء الأخيرين الذين لا يصبرون على أي مس يطال رموزهم من الصحابة والسلف الصالح. فليس من الحكمة أن يكون العنف والعنف المضاد هو الوسيلة الوحيدة للمواجهة والمنافسة السياسية، وإلا فإن النتائج ستكون وخيمة.

إن الإساءة إلى الصحابة والسلف الصالح من طرف أهل الشيعة وسكوت المرجعيات على هذا الأمر من مثل، إقامة ضريح لقاتل "عمر بن الخطاب الفاروق" "أبو لؤلؤة المجوسي" لعنه الله وزيارته والتبرك به، وكذلك سب وقذف العديد من الصحابة الأخيار، ليس أمرا يقبل السكوت عنه أو عدم الاهتمام به وتركه على عواهنه بل يجب مواجهته بالنقاش الفكري وضرب الفكر الذي ينشر مثل هذه السخافات ليس بالحديد والنار، وإنما بالعقل والدليل العملي والفكري اللذين تميز بهما أهل السنة المعتدلين الذين ما ثبت عنهم تاريخيا كرههم لآل البيت ولآل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يمكن أن يؤخذ أهل السنة كلهم بجريرة بعض منهم تميزوا بالتشدد والتطرف، فيؤدون ضريبة غيرهم، ويتحملون أخطاء بعض الغلاة منهم، وهم قليل.

إن تنظيم القاعدة لا يمثل أهل السنة، ولا يمكنه أن يقدم لهم شيئا يخدم دينهم ومذهبهم. وليس له الحق في التكلم باسمهم، فهو خارج عن الشرعية دفاعه عن تشدده وتطرفه يتحمله وحده لا سواه. والدليل على ذلك ما يفعله في حق أهل السنة أنفسهم بتكفيرهم وضرب مصالحهم وبلدانهم في السعودية والمغرب والأردن وسوريا ... وغيرها من الدول التي يعتبر المذهب السني المذهب المعتمد فيها.

إن مطلب التخلي عن العنف الرمزي والفكري، قبل العنف المادي، مطلب ضروري يحيلنا إلى الحوار والجلوس لمناقشة التقريب بين المذاهب الإسلامية المختلفة. وهذا المطلب يجد صداه عند المراجع الدينية التي لها دور بارز في جعل حد لكل التصرفات المخلة والتوترات المذهبية بين معتنقي كل المذاهب. ويبقى الدافع إلى تبني ثقافة الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن من أولويات كل الغيورين على ديننا الحنيف الذي كرمه الله وكرمنا نحن المسلمين به.

لقد بات الحل بأيدي أهل الحل والعقد من كل الأطراف ليقولوا كلماتهم بكل مسؤولية بعيدا عن الديماغوجية والنفاق الذي عرفناه عليهم طيلة قرون مضت. هذا النفاق توضح بالملموس عند أول امتحان وضعوا فيه فصار كل طرف يتهم الآخر بالاعتداء والإقصاء والتصفية وينسى أفعاله هو. فكل الأطراف مخطئة بطريقة أو بأخرى، ولا يمكن التقدم في مسألة التقريب والحوار إلا بالتخلي عن النفاق والخديعة والديماغوجية ....



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشاعر المسافرة : قصة قصيرة
- بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى : فؤاد الزبادي بالجديدة :
- تشبيك العمل الجمعوي : شعار اليوم التكويني بالجديدة :
- عن التفاعلية الرقمية : مشتاق عباس يساهم في الثورة العلمية:
- قصائد قصيرة
- الرحلة الباردة : قصة قصيرة
- السينما المغربية في مفترق الطرق :
- الهروب إلى الحنين
- سيرة رجل و قصص قصيرة
- العدالة ومرتكزاتها الأساسية :
- سيد الجهل
- الشاي وقصص أخرى :
- أصناف العرب
- صدفة غريبة
- عندما تغيب شمس العراق :
- ثقافة النقد الذاتي عنذا نخبنا المثقفة :
- الموت : قصص قصيرة جدا
- طفل في هيأة شاعر
- غريب بين النساء : قصة قصيرة
- ثقافة الاستهلاك في مجتمعاتنا :


المزيد.....




- شاهد.. طائرة تهبط اضطرارياً بعد تعطل إنزال عجلاتها الأمامية ...
- واشنطن للحلفاء: -إما أن تكونوا معنا أو ضدنا- في مسألة عزل إي ...
- المستشار ميرتس: دعوة بن غفير لقتل الفلسطينيين -غير مقبولة-
- سفير أمريكا لدى إسرائيل عن لقاء كوشنر بحماس في القاهرة: نوصل ...
- عملاء فيدراليون أمريكيون يصادرون أجهزة نائب سابق وتفتيش منزل ...
- اتفاق أولي ليبي بشأن القوانين الانتخابية ومجلس مفوضية الانتخ ...
- نيويورك تايمز: الثقة الروسية تزداد مع تراجع قدرة أوكرانيا عل ...
- زيلينسكي يهدد بإقالة موظفة في الرقابة المالية بسبب يرماك
- حبة دواء تحاكي التمارين الرياضية.. نتائج واعدة في محاربة الس ...
- زيلينسكي: نقص التمويل أكبر تحد يواجه أوكرانيا وسط ارتفاع تكل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العرباوي - مظاهر العنف الفكري وضرورة التخلي عنه : (2)