أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حبيب - العراقيون والدرس الإيراني














المزيد.....

العراقيون والدرس الإيراني


باسم محمد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 2688 - 2009 / 6 / 25 - 02:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ إعلان نتائج الانتخابات الإيرانية بفوز نجاد والإيرانيون غاضبون ، وبالتأكيد فان أسباب الغضب كثيرة وقد يكون فوز نجاد احدها ، ربما لان هناك من يرى أن هذا الفوز لم يكن حقيقيا ، لأنه يتناقض مع استطلاعات الرأي ومع الرفض الشعبي الكبير لسياسة نجاد ، وبالذات إدارته لملف الصراع مع الغرب ، ولكن بالتأكيد هناك سبب أخر ربما يقف وراء هذا الغضب ، فالإيرانيون على أي حال لم يثبتوا ولعهم بالسياسيين الحاليين ، ولم يقفوا مهللين لهم ، فهم ربما أيدوا النظام في أحيان لكنهم في أحيان أخرى عارضوه كليا ، لأنهم لا يبنون مواقفهم على العاطفة أو المزاج بل على العقل والمنطق ، وبالتالي من الحماقة تجاهل هذا الأمر ، لأنه قد يعني انتحارا سياسيا بالنسبة للحكومة الإيرانية .
لكن الانتفاضة الإيرانية ليست مهمة على الواقع الداخلي لإيران وحسب ، بل ربما هناك من سيتأثر بهذا الأمر من خارج إيران أيضا ، والعراق ربما احد الدول التي سيكون للانتفاضة الإيرانية تأثير ما عليه أو على مساره السياسي ، فبغض النظر عن النتيجة التي سنؤول إليها الإحداث في إيران ، هناك احتمال في أن يستوعب العراقيون الدرس الإيراني ، ويدركوا بان الحل لا يأتي دائما من الأعلى ، بل لابد للشعب أن يقول كلمته ويثبت أحقيته في امتلاك الديمقراطية .
فالعراقيون عانوا من السياسيين أكثر مما عاناه الإيرانيون من سياسييهم ، لان السياسيين العراقيين ما فتئوا يتعاملون مع الناس بروحية المتنفذ المتسلط ، الذي يجب أن يحضى بالرواتب العالية والامتيازات الضخمة بدون أدنى اهتمام بمشاعر الناس وبدون أن يقدموا مقابل لذلك ، أما الواقع العراقي فهو بشكل عام أسوا من الواقع الإيراني ، لا سيما مع وجود الفساد الذي أصبح كالسرطان المميت لا يمكن تجاهل خطورته الكبيرة التي أصبحت اقرب ألينا من حبل الوريد ، ونفس الشيء بالنسبة للإهمال فهو بالتأكيد آفة الآفات ، لأنه يتسلل إلى كل نواحي الجسد العراقي ، فلم يعد حكرا على السياسيين وحسب ، بل غدا سلوكا اجتماعيا طبيعيا نكاد نلمسه في كل مكان ، وأعراضه شحه الكهرباء ونقص الماء الصالح للشرب وأزمة السكن وضعف التعليم ورداءة الخدمة الصحية ..الخ .
إذن لابد أن العراقيين وهم يتابعون أحداث إيران ، قد أدركوا أن بإمكانهم أن يحذو حذو الإيرانيين ، وان يعلنوا انتفاضتهم الديمقراطية على الواقع الذي هم فيه ، انتفاضة انتخابية عارمة يسحقون بها كل بؤر الفساد والإهمال ،
فمن حسن حظ العراقيين أنهم يمتلكون الوسائل الكفيلة بإنجاح انتفاضتهم، من تشريعات مناسبة و إعلام مستقل وانتخابات حرة.
يبقى فقط أن يمارسوا حقهم الديمقراطي في التغيير كما كفلته لهم التشريعات الديمقراطية ، فإذا تمكنوا من ذلك ومارسوه فعلا ، أصبحوا جديرين بما حصلوا من نعمة الديمقراطية التي يفتقدها كثيرون في هذه المنطقة.



#باسم_محمد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يدير الخليج وجهه عن العراق ؟
- ما بين بكاء الحسين على أخيه العباس وبكاء جلجامش على انكيدو
- النبي يوسف ... هل هو نسخة توراتية لشخصية جلجامش ؟
- هل للفساد دور في تضخيم ظاهرة المثلية في العراق ؟
- جمهورية أميركا الإسلامية !!؟
- مصر .. نعم ما اخترت يا اوباما
- عقدة الكهرباء أم عقدة الفعل العراقي
- حملات تستهدف الشباب في العراق
- معركة التاميل والجانب الإنساني
- الساكت عن الفساد شيطان اخرس
- من اجل مركز وطني لتوثيق معاناة العراقيين واضرارهم
- التدين والنبوة من منظور تاريخي
- ما حجم المسكوت عنه في واقعة السقيفة ؟
- هل تضررت ولم تحصل على تعويض ؟
- آثار حضارة وادي الرافدين بحاجة إلى حماية دولية
- ضوابط دولية لتدريس مادة الدين
- المسؤول العراقي أول من يستفيد وأخر من يضحي
- الديمقراطية في العراق مطلب تاريخي
- الدين في ذمة السياسة
- اختلافنا مع المثليين لايعني قبولنا بما يقع عليهم من عنف


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حبيب - العراقيون والدرس الإيراني