أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - باسم محمد حبيب - جمهورية أميركا الإسلامية !!؟














المزيد.....

جمهورية أميركا الإسلامية !!؟


باسم محمد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 2671 - 2009 / 6 / 8 - 08:41
المحور: كتابات ساخرة
    


أي متتبع للعلاقات الأميركية – الإسلامية سوف يجد حتما أن هذه العلاقات قد شهدت متغيرات مهمة خلال الفترة القليلة السابقة ، وان هناك توجه أميركي لتطوير هذه العلاقات بما يعزز امن أميركا واستقرارها ، فأميركا التي كانت ترى في المسلمين احد ابرز خصومها الأيدلوجيين بدت مهتمة بالتقارب معهم ، وليس أدل على ذلك من مجيء رئيس ذو خلفية إسلامية إلى سدة الحكم في البيت الأبيض ومحاولة أميركا الجادة لإيجاد حل للصراع العربي _ الإسرائيلي ، هذا ناهيك عن الإشارات الإعلامية والسياسية الكثيرة التي أخذت إدارة الرئيس الجديد توجهها إلى العالم الإسلامي لتثبت بها صداقة أميركا واهتمامها بهذا العالم وبشعوبه ، ومما يلاحظ من تحركات الرئيس اوباما انه يركز كثيرا على المنطقة العربية والإسلامية ، ما يوحي بان مهمته الأساس تتركز أساسا على حل مشاكل المنطقة و تحسين علاقات أميركا بها ، وكان أميركا قد غدت بين ليلة وضحاها جزءا من الإطار الإسلامي أو أشبه بجمهورية إسلامية ، وبالتالي لامحيص من التساؤل عن السر وراء ذلك : فهل أدركت أميركا أنها كانت ظالمة لهذه المنطقة وانه آن الأوان لرفع الظلم عنها ؟ أم أدركت بان الخطر الذي تمثله هذه المنطقة على مصالحها يتطلب منها لعب دور جاد لتقليص هذا الخطر ، وسواء كان الأمر هذا أو ذاك فان هناك عوامل كبيرة دفعت لحصول هذا التغيير الواضح في السياسة الأميركية ، وليس لنا إلا أن نبحث في القوى الرأسمالية المتحكمة بالقرار الأميركي لابد أنها أدركت خطر العداء الإسلامي – الأميركي على مصالحها الحيوية ، لاسيما بعد فشل خيار المواجهة الذي استخدمته الإدارة السابقة وعدم قدرتها على ضبط الأمور بالقوة المسلحة وما نتج عن ذلك من أزمة اقتصادية خطيرة عدت الأكبر التي تواجهها أميركا منذ عقود .
لكن هل هذه السياسة الأميركية الجديدة تمثل تغييرا في النهج الاستراتجي الأميركي ؟ أم هي مجرد أسلوب تكتيكي هدفه إنقاذ المصالح الأميركية وإبعاد شبح الأزمة الاقتصادية عن الاقتصاد الأميركي المتضرر ، أي بما معناه أن أميركا قد لا تكون جادة في إرساء علاقات حقيقية مع العالمين العربي والإسلامي ، وإنما هي تريد كسب الوقت قبل أن تبادر إلى مواجهة جديدة على غرار ما فعلته إدارة الرئيس بوش عندما غزت العراق وغيرت نظام الحكم فيه .
إن الإجابة على هذا السؤال الذي ربما يطرق أذهان البعض ، هو أن أميركا لا تمتلك نهجا استراتيجيا بقدر ما تمتلك معايير إستراتيجية ، وليست لها سياسة محددة الأبعاد بقدر ما تتعامل مع المعطيات بشكل مباشر يتصل بالغالب بدورها العالمي ومصالحها الاقتصادية ، لكن كيف يكون لأميركا مثل هذه السياسة البرغماتية ونحن نلحظ ثباتا ملحوظا في مواقفها من مختلف القضايا في العالم ؟ وللإجابة نقول أن ثبات مواقفها نابع من استقرار عناصر رؤيتها الاقتصادية أو طريقتها في الدفاع عن مصالحها ودورها ، وإلا فان سياسة أميركا شهدت تغييرا كبيرة خلال فترة بروزها كقوة عالمية ، وليس أدل على ذلك من قائمة حلفائها التي تتغير باستمرار ، ليس بحسب المتغيرات التي تحصل في داخل تلك القائمة ، وإنما بسبب تغيرات في السياسة الأميركية ذاتها كما هو الحال عند تعاطيها مع قضية حقوق الإنسان ، التي تكاد تستخدمها بشكل انتقائي وكوسيلة للضغط غالبا مع أنها تعد جزءا من معاييرها ورؤيتها السياسية العامة ، أي بما معناه أن ما تقره أميركا أو ما تؤمن به قد لا تستطيع أن تتبناه فتبنيه يبقى رهن بمصالحها ورؤيتها الاقتصادية .



#باسم_محمد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر .. نعم ما اخترت يا اوباما
- عقدة الكهرباء أم عقدة الفعل العراقي
- حملات تستهدف الشباب في العراق
- معركة التاميل والجانب الإنساني
- الساكت عن الفساد شيطان اخرس
- من اجل مركز وطني لتوثيق معاناة العراقيين واضرارهم
- التدين والنبوة من منظور تاريخي
- ما حجم المسكوت عنه في واقعة السقيفة ؟
- هل تضررت ولم تحصل على تعويض ؟
- آثار حضارة وادي الرافدين بحاجة إلى حماية دولية
- ضوابط دولية لتدريس مادة الدين
- المسؤول العراقي أول من يستفيد وأخر من يضحي
- الديمقراطية في العراق مطلب تاريخي
- الدين في ذمة السياسة
- اختلافنا مع المثليين لايعني قبولنا بما يقع عليهم من عنف
- نوبل حلم عراقي كبير
- أول نشاط ناجح في تاريخ حقوق الإنسان
- مسئولون يتمتعون بالامتيازات الكبيرة ومواطنون يتضورون جوعا
- البراءة من الإرهاب
- السيد رئيس الوزراء اضرب ضربة وطنية والغي الامتيازات


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - باسم محمد حبيب - جمهورية أميركا الإسلامية !!؟