أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد نفاع - المقاومة الحقيقية هي الموجهة ضد الغزاة المحتلين














المزيد.....

المقاومة الحقيقية هي الموجهة ضد الغزاة المحتلين


محمد نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 2676 - 2009 / 6 / 13 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يكاد القتل ينحصر هذه الايام في عدد من البلدان، ففي نشرة اخبار الاربعاء العاشر من هذا الشهر مثلا، جرى الحديث عن قرابة مئة قتيل، ثلثهم في العراق بتفجير في السوق، والعراق محتل، ولا نود اجراء مقارنة بين صدام حسين والولايات المتحدة في مجال القتل، فأين الحرية التي جلبها المحتلون المجرمون الى العراق، وهل هم طلاب حرية!! وهذه القوى والتي كأنها تعمل باسم المقاومة، اية خسارة ألحقتها بالمحتل وهي تقتل ثلاثين انسانا في سوق، ألا توجد اصابع مجرمة موجهة من دول اخرى هدفها القتل ثم القتل عملا بنظرية مالتوس!!
والثلث الآخر في افغانستان، وافغانستان محتلة من قبل نفس المحتل المجرم في العراق، وبقية القتلى في باكستان، اضف الى ذلك الصومال وغزة.. فتش عن المشترك بين هذه الدول ترى ان امريكا واصدقاءها هم السبب الوحيد والمسبب الاساسي لسفك الدم هذا، ان المقاومة الحقيقية هي تلك التي تستهدف الغازي والمحتل وتوقع به افدح الخسائر حتى ينكسر ظهره وينقلع، هذه هي التجربة التاريخية من المقاومة الحقيقية، القتل في العراق لم يصب المحتل بأذى، والقتل في قلقيلية لم يصب المحتل بأذى، فقد يكون العكس. والقتل في مدينة بيشاور في باكستان القريبة من افغانستان لم يصب المعتدين الامريكان بأذى، هم وطائراتهم التي تقصف وتقتل المدنيين في البلدين، وهل الصومال ومقاديشو بعيدة عن هذه الاحابيل؟ وهل السودان ودارفور في منأى عن مخططات الامبريالية، وهل هذه الامبريالية بريئة مما حدث ويحدث في غزة والضفة!!
لو ان عدد المدنيين الابرياء الذين قتلتهم من تطلق على نفسها مقاومة كان من نصيب جنود الغزاة المحتلين لكان الاحتلال قد انتهى، القتل قائم فمن اولى ان يُقتل؟ وهذا أبعد ما يكون عن حبنا لسفك الدم، هذا هو الطريق الوحيد لوقف سفك الدم، وهذا ينسحب على كل مكان بدون استثناء وبدون أي اعتبار. الذي يرى في صدام حسين السبب، والذي يرى في حماس السبب، والذي يرى في حزب الله السبب والذي يرى في القاعدة وطالبان السبب يكون مخطئا، السبب الجوهري هوالاحتلال وتركة الامبريالية والاحتلال، اتركوا الشعوب وشأنها فلا بد ان تصل الى شاطئ الحرية والامان بالرغم من التضحيات وبالرغم من الاخطاء، وبالرغم من الجرائم بحق نفسها في بعض الاحيان، واحيانا اخرى بحق الآخرين.
ان عميل الاحتلال والامبريالية ليس اكثر شرفا حتى من المقاومة العشوائية التي تجلب الضرر لشعبها هي، فالخيار ليس بين هذين الشرّين، الاصغر والاكبر، الفرعي والاساسي، المسبّب والناتج، الخيار هو في مقاومة وطنية مسؤولة واعية تعرف من اين تؤكل الكتف، عندها يكون لها مطلق الحرية في اختيار اشكال المقاومة، ان نبذ كل مقاومة، والتنكر لثقافة المقاومة، خاصة اذا كانت مقاومة وطنية مسؤولة الى حد كبير كما هي الحال في لبنان امر لا يمكن الا ان يدخل في خانة الاستسلام ان لم تكن الخيانة. ان ذنبها الوحيد هناك انها تتصدى للعدوان والاحتلال، فهي لا تبادر للعدوان، لا الداخلي ولا الخارجي، فأي عيب في التصدي والصمود؟! العيب كل العيب في عكس ذلك.
ولماذا هذه الحملة الشعواء على كوريا الشمالية وايران وسوريا في كل ما يتعلق بالمجال النووي!! لماذا هذا الانتقاء، وهذا التمييز!! لماذا لا تنسحب هذه الحملة على الجميع حتى يطالنا منها طرطوشة؟ فكلما اتسعت المناطق الخالية من السلاح النووي كان ذلك افضل وأنقى وأسلم. هل كوريا هي التي احتلت اليابان وامريكا؟ هل سوريا هي التي تحتل ارض اسرائيل؟ هل ايران هي التي تهدد بضرب اسرائيل!! هل سوريا هي التي دمرت مفاعلا في اسرائيل!! وهل العراق هي التي فعلت ذلك!! وهل لبنان هي التي اجتاحت اسرائيل مثنى وثلاث ورباع، وهل فلسطين هي التي تحتل اسرائيل!!
المجد لكل مقاومة وطنية واعية ومسؤولة، والمجد لثقافة هذه المقاومة، والخزي والعار للاحتلال، كل احتلال ولثقافة الجبن والنذالة والاستسلام، هذه هي المعادلة التي توقف سفك الدم، ونحن من اجل حقن الدم.





#محمد_نفاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكتوراة في موضوع التحريض على الحزب الشيوعي
- لتقوية الحزب الشيوعي الاسرائيلي وتمتين وَحدته وتوسيع صفوفه
- قمة اعتراضية اسمها: غزّة وغبار المجد
- قوة المقاومة وثقافة المقاومة
- إنتخابات السلطات المحلية- إمكانات، صعوبات وتحديّات
- رسالة الى السيد وليد جنبلاط
- عرب امريكا وعارهم في لبنان
- أهمية تتابع الاجيال في الحزب
- ألمعايير الاساسية لمبدأ الاكثرية والاقلية
- ألعلاقة بين الانتماء الفكري والموقف السياسي والتنظيم الحزبي
- الولايات المتحدة هي مجرم الحرب وهي الارهاب حزبنا الشيوعي بُع ...
- رباعية عربية متربعة على عِرض العرب وفتوى الدكتور الشيخ يوسف ...
- ألرباعية الدولية وأضلاعها الأربعة
- ألخطاب السياسي وجوهره القومي والوطني والديني والطبقي
- مأساة الشرق الأوسط بين الأسباب الجوهرية والثانوية
- لحشد كل الطاقات والجهود الفلسطينية ضد الأعداء وليس ضد الأبنا ...
- ألاصيل والدّخيل في الحزب الشيوعي
- تزييف التاريخ وسرقة المواقف ضد الشيوعيين
- ألثوابت الأساسية للحزب الشيوعي
- ليُرفع عاليًا صوتُ اليسار العربي ضد الإجرام الإسرائيلي الأمر ...


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!
- انطلاق مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 389 مسيرة أوكرانية الليلة الماضية ...
- -ترامب رئيسكم- بدل -تزوجنا-.. البيت الأبيض يحرّف إعلان زفاف ...
- آلاف الإيرانيين يلقون النظرة الأخيرة على جثمان خامنئي في مصل ...
- ترامب يصدر عفوا عن 11 محكوما -اضطهدهم- بايدن
- -لولاه لخسرنا-.. هكذا حرس محمد الزرع والضرع حين غاب الجنوبيو ...
- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد نفاع - المقاومة الحقيقية هي الموجهة ضد الغزاة المحتلين