أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علاء نايف الجبارين - من في الجنة ومن في النار














المزيد.....

من في الجنة ومن في النار


علاء نايف الجبارين

الحوار المتمدن-العدد: 2672 - 2009 / 6 / 9 - 08:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم أصدق نفسي وأنا أسمع عن الاشتباكات التي حدثت في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، ففي البداية اعتقدت أن الخبر يتعلق بالقتال الدائر بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان، ولكن بكل أسف حدثت في بلدي وبين أبناء شعبي.

التصريحات التي صدرت عن القيادات الفلسطينية اقتصرت على الهجوم المتبادل بين حركتي فتح وحماس، وكل منها يتهم الطرف الأخر بالتسبب بالمأساة، ويزف للوطن شهدائه، صاب جام غضبة على قتلي الطرف الأخر.
ولكن لم يتحدث احد بأن الطرفين ينتمون لشعب واحد، وينكل بهم من عدو واحد، ويجمعهم سجن واحد وهم واحد.

حماس بدورها حملت السلطة المسؤولية، وكالعادة تحدثت عن الجنرال الأمريكي دايتون والتنسيق الأمني، والمؤامرة التي تستهدف القضاء على المقاومة، وطمأنت الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية بأن المقاومة باقية ولن تستطيع أي جهة المساس بها، ولكني استغرب لماذا الدعوة لبقاء المقاومة في الضفة الغربية، وهي مرفوضة في غزة، ومن يحاول التفكير في السير بهذا الاتجاه فهو عميل يريد القضاء على المقاومة، فعجبي لهذه المفارقات المخزية، وفي النهاية أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، بأن الكتائب ستعامل قوات الأمن الفلسطيني كقوة احتلال.

تصريحات مشبوهة لا تريد للشعب الفلسطيني الخير، وهذا يذكرنا بالحالة الجزائرية والمصرية، ونتمنى أن لا نصل إلى هذه المرحلة، لان المغسولة أدمغتهم يفعلون أي شي وبدون أي تفكير، وسيكون الضحايا أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيين، ويعطي إسرائيل المبرر للاستمرار بسياستها، والمراوغة أمام المطالب الأمريكية والدولية للسماح ببناء الدولة الفلسطينية.

نعود لعنوان المقال حول من سيدخل الجنة ومن سيدخل النار، وهذا حديث متداول بين المواطنين بعد الانقلاب وظهر مرة أخرى بعد أحداث قلقيلية.
الضحايا من الطرفين شباب يطمحون في بناء بلدهم ولكن كل بطريقته، لن أبالغ إذا قلت بأنهم يساقون لحتفهم بدون أي مبرر، أما بدافع الوظيفة والحصول على راتب يعتاش عليه وأسرته، يبني من خلاله مستقبل، حتى وان كان غامضا، لكن الأمل فيه باق، فهذا الشعب باق حتى الآن ورغم كل التحديات بسبب عشقه للأمل.
وآخرون يريدون مستقبل على طريقتهم التي يروها مناسبة، ومثل إخوانهم يبنون فيه بيتا صغيرا، يحلمون به، وان اختلفت الطرق فالهدف واحد.
إذن من في الجنة ومن في النار؟

أعجبني رجل مسن ومتدين قال أننا لا نستطيع التحديد لأننا لا نملك مفاتيح الجنة، ولو أنها بيدنا لما دخل احد النار، اتفقنا أنا وهو على هذا الرأي ولكني أضفت بأن هناك مفاتيح تخص الوطن وأهالي الضحايا من خلالها يحكموا على من تسبب في هذه الفاجعة، ويحرقوه بنيران صدورهم.
إنهم من يحرضوا على القتل ويدعوا بأنه مقاومة، ومن يعتبر قوات الأمن التي قدمت الشهداء والأسرى وقاتلت الاحتلال أعداء ويدعو لقتلهم، ومن يدعوا للتنسيق مع قوات الاحتلال للنيل من كرامة شعبنا، ومن يراهن على ضعف شعبنا لتحقيق مصالحه الخاصة، إنهم تجار الحروب والموت.

ألان وفي هذا الوقت الحرج أصبح مطلوبا من الجميع أن يقفوا يدا واحدة ضد هؤلاء، و وضع حد لجنونهم وحقدهم الدفين ورغباتهم الطائشة، فالمؤسسات الحقوقية وجميع مؤسسات المجتمع المدني مطلوب منها أن تنظم نفسها وتعمل على فظح المتورطين في محاولة قتل الحلم الفلسطيني، وهذا يكون من خلال الدعوة للوحدة الوطنية وعدم المماطلة في الوصول للاتفاق، من خلال تحديد سقف زمني للجميع، ومن يظهر انه السبب في إفشال الحوار يجب أن ينحى عن قيادة هذا الشعب، وكفانا موتا.



#علاء_نايف_الجبارين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكامنا العرب اياكم والدوحة
- رسالة حماس للحاق بالقطار
- اللاجئين بين الشرعية الدولية والمبادرة العربية
- مشعل يستثمر ألانتصار
- الانتصار ليس الان
- انتفاضة ثالثة في الافق
- قراءة في المبادرة العربية
- رحل أبو الوليد أين اليسار الفلسطيني؟
- وثيقة الاستقلال الإستراتيجية الضائعة
- إمارة غزة ترحب بضيوفها الكرام
- هوس اوباما
- دروس رياضية للسياسة الفلسطينية
- حوار القاهرة من سينتصر
- الدولة ثنائية القومية خيار فلسطيني
- وثيقة الاستقلال وصية درويش
- نصر الله انتصار بطعم الهزيمة
- رصاصة رابين برأس اولمرت؟
- أي استفتاء أيها السادة
- المناورات الاسرائيلة بين العصا والجزرة
- انتصر الجميع وهزمت غزة


المزيد.....




- حرارة خانقة وفيضانات مفاجئة.. أنظمة المترو ليست مهيأة لمناخن ...
- إسرائيل تعلن ضرب موقع يشتبه بأنه لحزب الله جنوب لبنان
- حصار مستمر على القطاع.. قصف إسرائيلي مركز على مدينة غزة
- قمة منظمة شنغهاي: بوتين يصل إلى الصين ومحادثات مباشرة بين شي ...
- بعد تقارير إسرائيلية تحدّثت عن استهدافه أمس.. مصدر فلسطيني ي ...
- البرقوق المجفف.. كيف يؤثر على ضغط الدم والكوليسترول؟
- مغادرة ألمانيا.. هاجس سوريين بعد سنوات من اللجوء
- قمة منظمة شنغهاي في الصين تجمع قادة بارزين لرسم ملامح النظام ...
- اجتماع قمة منظمة شنغهاي بالصين وبوتين ومودي في مقدمة المشارك ...
- سيناريوهات أسوأ أزمة سياسية بالبوسنة والهرسك منذ انتهاء الحر ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علاء نايف الجبارين - من في الجنة ومن في النار