أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سمير - بيان حلاجي من فوق الصليب














المزيد.....

بيان حلاجي من فوق الصليب


محمد سمير

الحوار المتمدن-العدد: 2654 - 2009 / 5 / 22 - 04:52
المحور: الادب والفن
    



" بمناسبة الذكرى 61 للنكبة "


أنا الحَلاّجُ

ذقتُ الصّلبَ في ما تُخرِجُ الأيامُ مِنْ مَخزونِ ذَاِكَرتي

وَلِي في سَاِحلِ الآلامِ دُكانٌ ، وشاحنة ٌ، وَبَيّاره

وَفِي جَيبِي مَفاتيحٌ لمنزِلِنا

وَمسْجِدِنَا

وَدُكَاني وَشاحِنَتي

وَفُرنِ الخُبْزِ والحَارَه

أنا الحَلاّجُ

هُنْتُ على الجَبَابِرَةِ المَسَاكين ِ

دَمِي بَاعُوهُ بَعدَ الصّلْبِ مَسفُوحا ً

على الخُبْزِ الّذي لَمْ تَسْتَطِعْ إنْضَاجَهُ الجَارَه

فَقًدْ سَقَطتْ على التَنُور

وَبَاعُوا يوْمَهَا دِينِي

وَرَاحَت طُغْمَة ُ الجُبَناءِ تَسْعَى اليَومَ في حَرْقِي

رَمَادِي قَدْ يُثَبِّتُهُمْ

سُرَاةً في أمَاكِنِهِمْ

" وَمُقْتَدِرين "

لَقَد ضَلَّ الخلِيفَةُ حِينَ قَالَ بِأنَّني زِنْدِيقُ هَذا العَصْرِ

أهْوَى قَتْلَ أسْيِادِي

وَكُلّ النَاسِ تَعْلَمُ أنّني أسْعَى

لِكَفِّ سِيَاط ِ جَلاّدِي

فَيَا بّحْرَ السّكُونِ إقْذِفْ على شَطّي وَلَوْ مَوْجَه

فَعِنْدَ تَلاطُمِ الأمْوَاجِ تَغْمرُ نَفْسِيَ البَهْجَه

أمَا آنَ الأوَانُ لِقَذْفِ مَا خَبّأتَ تَحْتَ المَاءِ مِنْ لُؤْلُؤ ؟

وَأيْنَ حِطَامُ مَرْكبِنا ؟

وَأيْنَ سَفِينَة ُ الأجْدَاد ْ ؟

أجَابَ البَحْرُ : وَاأسَفَي

فَقَد بَلِيَتْ وَلَمْ يَبْقَ سِوَى الجُؤْجُؤْ

ألا يَا بَحْر ُ ... أسْقِطْ كُلَّ حِيتانِكْ

لِتَبقَى عُصْبَة ُ "الدُولَفين ِ"... تَرْبِطُ مَاءَكَ الغَالِي بِشُطْآنِكْ

بِأيَّةِ تُهْمةٍ يا بَحْرُ يُصْلَبُ عَاشِقٌ أعْزَلْ ؟

أحَب َّ اللهَ .. وَالأطفَالَ.. والآمَالَ.. والغُرْبَالَ.. والمِحْرَاث َ.. والمِنْجَلْ ؟

أحَب َّ الزَيتَ والزَعتَرْ

أحَبَّ القَمْحَ والبَيْدَرْ

أحَبَّ العُشْبَ، واليَنبُوع َ، والنَّخْلاَتِ

وَالكَرْمَة

أحَبَّ البُرتُقَالَ .. يَشِعُّ كَالنَّجَمَاتِ

في الظّلْمَة

أحَبَّ فَتىً .. يَخُطّ بِدَمِّهِ فِكّرَه

على الجُدْرَانْ

أحَبَّ اليَاسَمِينَ .. يَبُثّ فِي أجْوَائِنا عِطْرَه

مِنَ البُسْتَانْ

وَهَذا المَسْخُ .. أوْقَعَ نَفْسَهُ في ظُلْمَةِ الحُفْرَه

وإنْ دَانَتْ لَهُ الدّنْيا

سَأحفرُ في رِمَالِ شَوَاطِئي قَبْرَه

أنا الحَلاّجُ

إنَّ كَرَامَتِي شَطبَتْ

تَخَاذلَ طُغْمَةِ السُلْطَانْ

وَقَدْ قَامَت

بِفْرِضِ الحقِّ في المَيزَانْ

فَيَا وَيْلَ المَسُوخ ِ إذا عَلاَ مَوْجِي

وَثارَ لَهيبُ بُركَانِي



#محمد_سمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة المرأة الحديدية في شعر سوسن السوداني
- إلى مَن استلّت ْ روحي من جسدي
- من وحي الرحيل والفراق
- قصائد الحنين والغياب
- زلزلت ِ نظام َ حياتي
- زيتونتي
- على عتباتها تجثو حروفي
- رسالة من إبن زيدون إلى ولاّدة
- روحي يُحلّق ُ في سمائِك َ يا عراق
- تعدّد ُ الفضاءات في شعر إبتهال بليبل(الحلقة الأولى )
- رسالة ٌ إلى امرأة ٍ سادية
- قصائد مترددة
- الهزيمة
- دمعتان
- لست ُ وهما ً
- SMS إلى يوشع
- قصة ٌ من عالم ِ اللاوعي
- في غزة َ كان الطوفان
- نبكي
- المهد الحزين


المزيد.....




- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سمير - بيان حلاجي من فوق الصليب