أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سمير - روحي يُحلّق ُ في سمائِك َ يا عراق














المزيد.....

روحي يُحلّق ُ في سمائِك َ يا عراق


محمد سمير

الحوار المتمدن-العدد: 2529 - 2009 / 1 / 17 - 07:00
المحور: الادب والفن
    



أمواه ُ دجلة َ والفرات ِ تضُخ ُّ في النفس ِ الإباءْ
وسنابل ُ القمح ِ استحقت كل َّ ألوان الثّناءْ
وترابُك َ المجبول ُ بالدّم ِ والقذائف ِ والشقاءْ
من أجل إخوان ٍ تمنّوْا أن يحيق َ بك َ الفناءْ
وفقدت َ فيهم كل َّ أسباب ِ الرّجاءْ
لن يُنقذوك َ من البلاءْ
لن تستفيق َ ضمائر ٌ عبثت بها ريح الشتاءْ

كم جاع َ أطفال ُ العراقْ !
كم سال َ دمع ُ الماجدات ِ على الأحبّة ِ ... والفراقْ !
كم ماتت الأشجار ُ من دون احتراقْ
أوّاه ُ يا زمن َ النفاقْ
أوّاه ُ ... إنّا نستحق ُّ على ضمائرنا ... البُصاقْ


لِم َ جاء َ أبناء ُ الرّعاة ِ إلى العراقْ ؟
ألقتل ِ " عمار َ بن َ ياسر َ " في المدينة ْ
أم سلخ ِ جلد ِ" ابن ِ الزُّبير ِ" أمام َ " أسماء َ " الحزينة ْ ؟
لِم َ جاء َ أبناء ُ الرّعاة ِ إلى العراق ؟
ألسبي ِ أحفاد ِ الرسول ؟
أبناء ِ" فاطمة َ " البتول
لن يستطيعوا قطع َ رأسِك َ يا " حُسَيْنُ "
فقد مضى عهد ُ" اليزيد ِ " ... ومات َ من زمن ٍ طويل
في عصركم ْ .. يا سيّدي .. فئة ٌ بغَت ْ
في عصرنا .. يا سيّدي .. خرجت فئات ٌ باغية ْ
فتحت قواعِد َ للجيوش ِ الغازية ْ
والروم ُ والإفرَنج ُ عادوا من جديد ْ
عراق ُ يا بلد َ الرّجال ِ الصابرين ْ
يا نبع َ تضحية ٍ أنارت مِشعلا ً للفاتحين ْ
شهدت " جِنين ُ " على البطولة ِ عند دحر ِ الغاصبين ْ
فقبور ُ أبناء ِ العراق ِ على ثرى أرض ِ الرّباط ِ
غدت محج َّ الثّائرين ْ
ورغيف ُ خُبزِك َ يا عراق ُ قسمتَه ُ للجائعين ْ
وبعثْت َ نصفا ً للأُباة ِ الصامدين ْ
في كل ِّ يوم ٍ يُذبَحون ْ
تحت َ الجنازير ِ اللعينة ِ يُطحَنون ْ
أبناؤهم برصاص ِ " يوشع َ " .. يُقتَلون ْ

ولقد علمنا يا "هِرَقْل ُ " بأنَّ جيبَك َ يعشق ُ النِّفط َ العراقي َّ الغزيرْ
ورؤوس ُ " أبناء ِ الأفاعي " .. حرّكت ْ فيك َ الهوى
للمال ِ والرّبح ِ الوفير ْ
وتشرذُم ُ الأعراب ِ كان َ مجال َ إغراء ٍ كبير ْ
ساروا بدرب ِ الإنبطاح ِ .. وأسكتوا وخز َ الضمير ْ
قد غاب َ عن أذهانِهِم ْ سوء ُ المصير ْ
ستغوص ُ يا شيخ َ القبيلة ِ في وحول ِ غَد ٍ مرير ْ
وتعود ُ تحيا في الصحاري
في اللظى والزمهرير ْ
إنس َ التّنعّم َ في القصور ِ .. فلن ترى إلا الهجير ْ
واجلس ْ ببيت ِ الشَّعر ِ وابك ِ على زمانِك َمثل َ سابِقِك َ"الصغير ْ"
لن يكتُب َ التاريخ ُ عنك َ سوى مُداعَبَة ِ البغايا في السرير ْ


لا نفط َ في أرض ِ العِراق ْ
لا دِفءَ في أرض ِ العِراق ْ
لا كهرباء َ ..تنير ُ ليلَك َ يا عراق ْ
لا خبز َ إلا في بطون ِ الفاسدين ْ
أسفي عليك َ أيا عراق ْ
أسفي عليك َ أيا عراق ْ
مع أن روحي سوف يبقى طائراً
دوما ً يُحلّق ُ في سمائِك َ يا عراق ْ




#محمد_سمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعدّد ُ الفضاءات في شعر إبتهال بليبل(الحلقة الأولى )
- رسالة ٌ إلى امرأة ٍ سادية
- قصائد مترددة
- الهزيمة
- دمعتان
- لست ُ وهما ً
- SMS إلى يوشع
- قصة ٌ من عالم ِ اللاوعي
- في غزة َ كان الطوفان
- نبكي
- المهد الحزين
- أجيبيني
- تأملات على الهامش
- من سافو إلى إبتهال بليبل...أوجه الشبه وأوجه الإختلاف


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سمير - روحي يُحلّق ُ في سمائِك َ يا عراق