أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسن الفواز - صديقي الابيض جداً ..














المزيد.....

صديقي الابيض جداً ..


علي حسن الفواز

الحوار المتمدن-العدد: 2648 - 2009 / 5 / 16 - 04:24
المحور: الادب والفن
    


إلى/ إبراهيم الخياط

لأنه الأبيض، والأكثر غواية
على فداحة السواد،
جاء بالغابة والنهر والنجوم
والنساء إلى شوارعنا العامة..
**
ولأنه الأحمر والأكثر سحرا
أطلق على اللوحة
أمطارا من المناجل والمطارق والعصافير
ونام على بلل الأغاني..
**
ولأنه الحاشد بألوان العائلة
حمل هتافه الوحيد
وعلّق صوته على شماعة
الأناشيد
وطالبنا بالضحك على الحروب
والأكاذيب والأوهام والمراثي.
**
صديقي الكائن جدا،
يدرك الطريق إلى أحلامه سريعا،
لا إشارات مرور لديه،
ولا أبواق سيارات
ولا حقائب سمسونايت
هو يرتدي معطف غوغول
يخرج منه نياشين الملك، ومناشير
الفقراء
ويغني بإفراط ابيض..
**
الغناء تعويذته الحمراء،
يرسم لها طلاسم واصواتا نافرة،
ويترك بعض رمادها على الطاولة.
غناؤه يختصر الطريق إلى اللذة
اقصد الشارع المقابل،
ويوهم الجسد بالطيران.
لذا كان يرقص مثل زوربا
كلما حاصرته أغاني العبور..
**
كان يقول بهوس
تبا للحرب، لأنها أكلت نصف أعمارنا
وقايضتنا بالشيخوخة.
صديقي لم يجفف أمنياته في الحرب،
كان يرسم لها طريقا،
لا حرير فيه،
لكنه يتسع لخطواته..
**
بعد ألف من الحرب،
عدنا بأوهام كبيرة
وبفراديس صغيرة،
نؤجرها للضحك والأحلام والأمنيات المؤجلة،
نتوهمها أوطانا صالحة
للتناسل والغوايات..
**
صديقي لم يكن إلا الأبيض جدا،
مسرورا بأعوام ما بعد الحرب،
يشتري لها الشوارع القريبة،
يضحك على غربته عن المدن والبرتقال،
يستحضر أنثاه الطاعن بالرصاص والأولاد..
صديقي الأبيض جدا،
يحلم بغابة البياض،
يضيق بالمقابر والجسور المقطوعة،
والرؤوس المعلقة على أخطاء الطوائف..
**
كان صديقي يتوغل في أنوثة القصيدة
مثلما يتوغل في البلاد،
القصيدة بلاد صغيرة من النعاس
ترشنا بالكركرات ورائحة النوم،
وتدفعنا لارتكاب المزيد من الشهوات.
**
صديقي الأبيض جدا
آخر من تبقى،
هو أننا نزدحم بأحلامنا،
نشتري لها وسائد اضافية، وسيارات سريعة
وشوارع مسكونة باليافطات،
نرسم لها طريقا
لا أعداء فيه
لا همرات دكناء تسكنه،
لا فقهاء مغشوشين
لا وصايا قابلة للاصطياد..
**
صديقي الأبيض جدا
كان ابيض حدّ الانتشاء،
لذا ظل يقترح طوفانات صغيرة
لا تبلل إلا ثيابنا العائلية...

******************



#علي_حسن_الفواز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يكتب؟ من يقرأ؟
- حديث العلمانية..ازمة المواقع وازمة انتاج الخطاب
- دفاعا عن اسئلة ادونيس
- الكتابة التفاعلية بوصفها لوحة اعلانات
- محمود درويش/ شاعر بامتياز الرؤساء
- الوعي المزيف.. المكان المزيف
- بدري حسون فريد//ذاكرة الايام العصيبة
- العالم بخفة النكتة
- كاظم جهاد/الترجمة واكتشاف المجهول
- جائزة ادونيس
- عنف الثقافة/ عنف المتحف
- ثقافتنا العربية الخليجية اسئلة تشبه الهيجان
- ما قاله ابو داود للحرب القابلة
- ثورات وهمية
- السياسة العراقية/فوازير الغالب والمغلوب
- سيامند هادي/ محاولة في كتابة مدونة الوعي الشقي
- عتمة الوعي وخفة الخرافة
- صناعة العين الباصرة
- اخطاء ثقافية
- الثقافة الديمقراطية///الحقائق والشروط والمسؤوليات


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسن الفواز - صديقي الابيض جداً ..