أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي حسن الفواز - من يكتب؟ من يقرأ؟







المزيد.....

من يكتب؟ من يقرأ؟


علي حسن الفواز

الحوار المتمدن-العدد: 2589 - 2009 / 3 / 18 - 05:49
المحور: كتابات ساخرة
    


كثيرة هي الكتابات، وكثيرة هي الاسئلة، وربما كثيرة اكثر من غيرها هي الاحلام التي يتمناها اصحاب هذه الكتابات، لكن قليلة جدا هي القراءات، وربما اقل منها التنصل من مسؤولية ما يكتب. وكأن البعض يصر على ان تبقى هذه الثنائية جزءا من حوار مقطوع، حوار لاتتواصل ضفافه بعضها البعض.
العطالة او الريبة بين ثنائية الكتابة والقراءة باتت تقترح اكثر من مشكلة كبيرة وربما اكثر من همّ يومي يفرض تداعياته على القيمين على الصناعة الاعلامية وعلى كتّاب هذه الصناعة الذين بدوا وكأنهم يصرخون في واد، فلا احد يقرأ لهم ولا احد يجيب لصراخهم، وربما لااحد يريد يضع نفسه امام بلدوزر(السلطة الرابعة) كما يسمونها...
هذه المشكلة بحاجة الى من يتلمّس اثارها السلبية، وبحاجة ايضا الى موقف مسؤول يبدأ من اصحاب القرار وما ينبغي لهم ان يضعوه في صلب اجراءاتهم من اجهزة معنية بمتابعة ما تكتبه اقلام السلطة الرابعة، وانتهاء(المكاتب الاعلامية في الوزرات والدوائر والمؤسسات الحكومية والمدنية) التي لاتعدو ان تكون مكاتب لتزجية الوقت والدفاع عن مؤسساتهم فقط.
الحاجة الى التعريف باهمية التفاعل بين من يكتب ومن يقرأ مسألة لاتحتاج الى المزيد من(الهروب) او التنصل عنها، لان الجميع يتحدث عن اهمية المسؤولية الاعلامية في حياتنا الجديدة ودورها في تنمية الوعي السياسي والرقابي، فضلا عن الحاجة الى تخليق(رأي عام) يتعرف على هوية وملامح النظام السياسي والاجتماعي الجديد دون حواجز او قيود او(مكياج) كما كان الاعلام السلطوي سابقا، لكن البعض من هذا الجميع يتغاضى عن مسؤوليته او يحجبها تحت تصورات قاصرة او غير دقيقة، وبحجج واهية، سرعان ما تنكشف او يتداولها البعض بالعلن، وربما تتسرب الى وسائل اعلام اخرى ذات نوايا ومرجعيات معينة!!تصنع منها(طبخة)معلوماتية للحديث عن الفساد والافساد او الخلل في مؤسسات الدولة.. فمن المسؤول عن هذا الاهمال؟ ومن المسؤول عن هذا التغافل الذي يؤدي تراكمه الى هموم اجتماعية واحيانا الى مشاكل عميقة الاثر والتي قد تسبب احراجا لاصحاب القرارالذين يعلنون في وسائل الاعلام الرسمية خططهم عن توزيع المسؤوليات وطبيعة التخصيصات الى هذه الجهة او تلك..
اعتقد جازما ان هذه المشكلة هي ثقافية في جوهرها، تتعلق بتبني ثقافة الحوار وثقافة(اصلاح الخطأ) وثقافة بناء المشروع والوعي بشروطه ومستلزماته، والتي تقتضي بناء منظومة من المعلومات والمتابعة، وبرامج تعتمد التخطيط والعلم. ومن هنا فان ضرورة تكريس هذه الثقافة الاجرائية والعمل على تنميتها في ميادين الدولة كافة وبما يخلق بيئة صالحة لتلاقح الافكار والافصاح عنها ومعالجتها بوعي ومسؤولية وشجاعة وبصراحة، لان سياسة الضم والتكتم مات مع اصحابها، وماعاد هناك شيء في الزوايا، لاننا ابناء الضوء وابناء الحقيقة، واعتقد جازما ان سر نجاح العملية السياسية وتواصل خطواتها في الميادين كافة هو هذا الوضوح والصراحة والمكاشفة، والتي بدأ المغرضون والضالون يتساقطون من حولها.. لذا نجد لزاما ان تعنى الجهات الرسمية في مؤسسات الدولة بايجاد حلقات دائمة التواصل مع ما تنشره وسائل الاعلام المختلفة، وان تكون فاعلة في قراءاتها للهموم والمشكلات والافكار والمقترحات التي تطرح هنا او هناك، ليس لخلق استجابة ميكانيكية بين الشكوى ومعالجاتها فقط وانما لخلق تقاليد حقيقية تقوم على مواجهة ما هو سلبي والعمل على تنمية الحوار وكشف المفسدين والضالين عن المسيرة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث العلمانية..ازمة المواقع وازمة انتاج الخطاب
- دفاعا عن اسئلة ادونيس
- الكتابة التفاعلية بوصفها لوحة اعلانات
- محمود درويش/ شاعر بامتياز الرؤساء
- الوعي المزيف.. المكان المزيف
- بدري حسون فريد//ذاكرة الايام العصيبة
- العالم بخفة النكتة
- كاظم جهاد/الترجمة واكتشاف المجهول
- جائزة ادونيس
- عنف الثقافة/ عنف المتحف
- ثقافتنا العربية الخليجية اسئلة تشبه الهيجان
- ما قاله ابو داود للحرب القابلة
- ثورات وهمية
- السياسة العراقية/فوازير الغالب والمغلوب
- سيامند هادي/ محاولة في كتابة مدونة الوعي الشقي
- عتمة الوعي وخفة الخرافة
- صناعة العين الباصرة
- اخطاء ثقافية
- الثقافة الديمقراطية///الحقائق والشروط والمسؤوليات
- انثربولوجيا الكلاشنكوف/ عقدة اللغة وعقدة السلاح!!!


المزيد.....




- مشاركة عزاء للصديق والشاعر صلاح أبو لاوي بوفاة شقيقته
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي... و-السلطانة هويام- أب ...
- الشاعرة والأكاديمية المصرية إيمان مرسال تفوز بجائزة الشيخ زا ...
- الشاعرة والأكاديمية المصرية إيمان مرسال تفوز بجائزة الشيخ زا ...
- -تدمر-العريقة.. رمز المأساة البشرية
- مصر.. هجوم على فنان مشهور يرفض لمس الفنانات
- ورطة ابراهيم غالي.. شكاية لتفعيل اعتقاله باسبانيا
- راقصة باليه سوداء تحصل على تعويض عن عنصرية تعرضت لها في فرقة ...
- خضوع زعيم الانفصاليين للعلاج في إسبانيا: نهاية حقبة
- برشلونة تستضيف تصفيات السباحة الفنية بدلا من طوكيو


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي حسن الفواز - من يكتب؟ من يقرأ؟