أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسن الفواز - ما قاله ابو داود للحرب القابلة














المزيد.....

ما قاله ابو داود للحرب القابلة


علي حسن الفواز

الحوار المتمدن-العدد: 2140 - 2007 / 12 / 25 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


الفقر عدو الطبقات،
عدو الاباء
الابناء
الاحفاد
يركض خلف خزائن من رحلوا
او جاءوا دون وجوه..

الفقر خائنة العمر،
فماذا تصنعُ،، وانت تلامس وجه الجمر على موقده
وتكرر اخطاءك الاف المرات؟


قال الشاعر لابي داود:
كيف توزّع اسفار الفقر على ايامك؟
وكيف تبادل احلامك بالاوهام؟
كيف تدثّر روحك من برد السنوات، وأنت تمارس
عريك مكشوفا قدّام الوقت؟
قال ابو داود:
ماعدتُ افسّر أحلامي،
ماعدتُ ابادل أحدا اوهامي،
أوصلني الفقر الى آزفة الخوف،وآزفة الجبّ،
وعلمني كيف انام وحيدا دون مراثي الحرب؟
لا اعرف كيف يصير المنفى،
خارج تلك المقهى منفاي!!
الحرب مثل قطارات الليل ،ترحل وتؤوب وترش
على الاحياء نعاس البرد..
قال الشاعر:
ماذا تصنعُ بعد الحرب الهابطة،والحرب الطالعة
والحرب السوداء،
او ربتما كل حروب الاهل الاعداء؟


قال ابوداود:

في الحرب الاولى كنت اصنّع شايا من ماء الورد،
في الحرب الثانية صرت اسوّق شايا مغشوشا!!لوجوه
تتشابه في المقهى!
في الحرب الثالثة ،،كان الشعراء يجرّون الاخطاء الى الشارع،
يبكون الفقر الوطني، وهروب الطبقات الذهبيات
الى المنفى!!
لذلك صار الشاي ،
هو الترياق والسكرة والهذيان..

في الحرب الرابعة!! الحرب الآ زفة !!
سيصير الجوع قريبا من طين الروح
وخائنة المقهى،
سيسيل الوقت على اوراق العمر
وبقايا الساعات العاطلة.
في الحرب الغائبة !!
سيصير الشاي نقيعا للاوهام!!!
ويصير الشارع منفى او مدخنة للحرب
!!!!!!!

ابو داود ،يضحك ملء اصابعه،
من ضجر الشعراء ،وغياب الحرب!!
لايعرف ان الحرب تصنّع اوهاما مثل الشعر،
وان المقهى تتسع حتى توهمنا بجهات طازجة للموتى،
ابو داود ،يعرف ان الشعراء يلوذون باوهام الفقر ،
وان الشعر بلاد للجنيات،
يصنع شايا واكاذيب منذ حروب شتى،
لذا تتشابه بين يديه وجوه الشعراء..

بعد الحرب الغائبة،،قال الشاعر:
الآن ابو داود وحيد دون المقهى ودون الشعراء!
لا حرب زائدة تهبط في الشارع
لا اوهام تكبرُ !!!!
حمل (العجمي)** حقائبه واختار حروبا
أصغر حجما
يتبادلها الباعة دون اكاذيب..

قال ابو داود!!!!!!!
الشارع يهرب نحو النهر،لايعرف كيف
يصير بلادا!!
الجامع يترك أحلام السيد عاطلة
وينام بعيدا..
فكيف ساصنع حربا باردة جدا
وانا اشعل وحدي ماتركته الحرب الساخنة

ابو داود / اشهر نادل مقهي في بغداد،يعرفه جميع المثقفين الذين يزورون مقهى حسن
عجمي ،مات فقيرا وحيدا بعد ان هجره الجميع الى المنافي والحروب






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورات وهمية
- السياسة العراقية/فوازير الغالب والمغلوب
- سيامند هادي/ محاولة في كتابة مدونة الوعي الشقي
- عتمة الوعي وخفة الخرافة
- صناعة العين الباصرة
- اخطاء ثقافية
- الثقافة الديمقراطية///الحقائق والشروط والمسؤوليات
- انثربولوجيا الكلاشنكوف/ عقدة اللغة وعقدة السلاح!!!
- مراثي المواطن الاخير
- ما قبل الدولة //مابعد الدولة
- ازمة السياسي والثقافي
- المجلس الاعلى للثقافة النوايا والاسئلة !!!!
- حقوق الانسان وثقافة التسامج
- من يصنع محنة المثقف العراقي؟ من يغسل وحدته بالموت؟
- ملتقى القاهرة الشعري //ثمة اسئلة دائما
- التجربة النووية الكورية الشمالية/نهاية الشرق القديم أم بداية ...
- حقوق المرأة..وعي في الحرية/اسئلة في الضرورة...............مل ...
- ثقافة الوعي الخائف
- الشعرية الكوردية
- خطاب الليبرالية/قراءة في اشكالية المركز/مواجهة في اشكالية ال ...


المزيد.....




- الشاعرة والأكاديمية المصرية إيمان مرسال تفوز بجائزة الشيخ زا ...
- الشاعرة والأكاديمية المصرية إيمان مرسال تفوز بجائزة الشيخ زا ...
- -تدمر-العريقة.. رمز المأساة البشرية
- مصر.. هجوم على فنان مشهور يرفض لمس الفنانات
- ورطة ابراهيم غالي.. شكاية لتفعيل اعتقاله باسبانيا
- راقصة باليه سوداء تحصل على تعويض عن عنصرية تعرضت لها في فرقة ...
- خضوع زعيم الانفصاليين للعلاج في إسبانيا: نهاية حقبة
- برشلونة تستضيف تصفيات السباحة الفنية بدلا من طوكيو
- كاتبة روسية ضمن قائمة قصيرة لجائزة -بوكر- الأدبية الدولية
- -الفنان داوود حسين يكشف سبب ابتعاده عن الأدوار الجادة...فيدي ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسن الفواز - ما قاله ابو داود للحرب القابلة