أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسن الفواز - السياسة العراقية/فوازير الغالب والمغلوب














المزيد.....

السياسة العراقية/فوازير الغالب والمغلوب


علي حسن الفواز

الحوار المتمدن-العدد: 2135 - 2007 / 12 / 20 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو ان السياسة في العراق تركض باتجاهات متعددة،وجهات لاحدود لها ،السياسيون فيها يبحثون عن اماكن لممارسة خلواتهم الدستورية والتنفيذية والايديولوجية ، والبرلمانيون يستعرضون في كل مناسبة وعند كل جدل سياسي عضلاتهم البلاغية وثقافة خنادقهم التي تزيد من اعراض الاصابة بنزلات السخونة الامنية والعطالة الاقتصادية ..
ولاشك ان زيادة مظاهر هذه العلل تبدو جلية في لحظات (الشدائد) الوطنية ، فهؤلاء السياسيون يرسمون الاداور في ضوء مصالحهم او في اطار قراءاتهم لما يمكن ان يكونه السياسي كظاهرة اجتماعية في خدمة هذه المصالح ،فضلا عن بروز ظاهرة اخرى لكنها اكثر ضغطا وقسوة وهو ظاهرة الادارة السياسية التي تحتاج بالضرورة الى جرعات عالية من الشرعنة والحرفنة والمهنية ،وهو ما نتحسس فقدانه في مرحلة انخراطنا في صناعة ازمات نشوء الدولة الديمقراطية الحافظة للحقوق والواجبات وقيم المواطنة ومصالحة القوى التي ينبغي ان تدخل في عقد اجتماعي يكفل الادوار والمسؤوليات بعيدا عن حسابات الخنادق القديمة المحكومة بعوامل وتداعيات كل ازمة العقل الطائفي والعقل الاثني المأزوم والذي عشنا حروبه ومراراته منذ مئات السنين ..
ان مفهوم الخلاص الوطني واعادة انتاج الدولة يبدأ بتقديري من التحلل من عقد هذا العقل الماضوي وفروضه والتزامه بدءا من فروض الحاكمية المهيمنة وانتهاء بفروض التكفير والسيطرة وطرد الاخر خارج أي سياق انساني، لان ما ندرك تدعياته ليس محسوبا بمقاييس الوطنية والمهنية والاخلاقية قدر حسابه بعقد وحساسيات تنتمي الى عقل فاشل اثبت بطلان ادواته في انتاج نظام مقبول للعدالة والشراكة العاقلة ومفهوم الحاكمية الرشيدة..
وازء هذا تبدو ازمة السياسة في العراق مفخخة بالاحتمالات والصراعات ومجذوبة الى ازمات الماضي اكثر من ايمانها بالحاضر والمستقبل والرغبة في تشكيل شراكات سياسية هدفها الاساس هو التوافر على الشروط الموضوعية لبناء هذه الدولة وتجاوز عقد المواجهات والحروب الثانوية والتخلص من عقد الاحتلال الذي بدأ وجوده يزيد من الازمات والهموم ويضع الكثير امام فوازير لعبة الغالب والمغلوب !!
فمن يضعنا حقا امام فاعلية السياسة في ان تكون وعيا ومسؤولية ولم يدرك من خلالها السياسيون الحكام والاداريون والبرلمانيون واجباتهم قبل حقوقهم !!؟ ومن يعمل بجدية وبنكران ذات لكي نغسل ثياب السياسة والسياسيين من غبار الماضي وغبار الحروب والمصالح ونضعهم جميعا في قطار البلاد الذاهب نحو المستقبل؟ ومن يدرك من هؤلاء السياسيين ان الوطن الغني بكل شيء يعيش فقرا مدقعا وخدمات تكون لاترى بالعين المجردة لكي يبرؤأ ذممهم امام الله والناس من بشاعة الموت والارهاب والكراهية والظلم الذي يلف مساحات واحلام البلاد والعباد؟



#علي_حسن_الفواز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيامند هادي/ محاولة في كتابة مدونة الوعي الشقي
- عتمة الوعي وخفة الخرافة
- صناعة العين الباصرة
- اخطاء ثقافية
- الثقافة الديمقراطية///الحقائق والشروط والمسؤوليات
- انثربولوجيا الكلاشنكوف/ عقدة اللغة وعقدة السلاح!!!
- مراثي المواطن الاخير
- ما قبل الدولة //مابعد الدولة
- ازمة السياسي والثقافي
- المجلس الاعلى للثقافة النوايا والاسئلة !!!!
- حقوق الانسان وثقافة التسامج
- من يصنع محنة المثقف العراقي؟ من يغسل وحدته بالموت؟
- ملتقى القاهرة الشعري //ثمة اسئلة دائما
- التجربة النووية الكورية الشمالية/نهاية الشرق القديم أم بداية ...
- حقوق المرأة..وعي في الحرية/اسئلة في الضرورة...............مل ...
- ثقافة الوعي الخائف
- الشعرية الكوردية
- خطاب الليبرالية/قراءة في اشكالية المركز/مواجهة في اشكالية ال ...
- العربفونية
- هشاشة المعرفة وعولمة القوة


المزيد.....




- -لا يصدق-.. ناجيان إيطاليان يرويان لحظات فرارهما من فيضانات ...
- بيان مشترك بين البنكين المركزيين المصري والإماراتي بشأن بنك ...
- -يديعوت أحرونوت- تطرح أسئلة -قد تحسم- نتائج الانتخابات الإسر ...
- بلومبرغ: مسؤولون كبار يدرسون مغادرة إدارة ترامب وسط موجة است ...
- مصرع وفقدان عشرات الأشخاص إثر انقلاب عبَّارة قبالة سواحل شما ...
- البديل يتقدم.. ومهاجرون من ساكسونيا-أنهالت أمام خيار الرحيل ...
- مقاتلة -سو-34- تستسهدف مواقع لقوات كييف
- لندن.. أزمة الدفاع وجزر الفوكلاند
- الكرملين: لقاء بوتين وترامب وزيلينسكي ممكن فقط لتثبيت اتفاقا ...
- أنقرة تدين سلوك كييف واستهداف السفن


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسن الفواز - السياسة العراقية/فوازير الغالب والمغلوب