أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق قديس - الرقص مع محور الشر














المزيد.....

الرقص مع محور الشر


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2639 - 2009 / 5 / 7 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصطلح (محور الشر) الذي صبغ به الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش دول الممانعة (سوريا ، إيران ، كوريا الشمالية) ، تعبيراً منه عن الدول التي تناهض ما يسمى بالإمبريالية الدولية ، يبدو أنه قد بدأ بالإضمحلال شيئاً فشيئاً ، خاصةً بعد أن هدأت العاصفة الانتقادية ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية من جهة، والولايات المتحدة وسوريا من جهة أخرى، حتى أن بوادر تلوح في الأفق تدل على أن انفراجاً وشيكاً قد يطرأ على العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس قد أوضح مؤخراً أن يد بلاده مفتوحة لإيران ، دلالة على أن الحواجز التي لطالما أقيمت طيلة 8 سنوات من عهد الرئيس بوش باتت قابلة للانهيار.

ولعل تصريحات الوزير غيتس لم تمر هكذا مرور الكرام، فهي مع أنها لاقت استحساناً لدى الكثير من الدول إلا أنها لم ترق لدى البعض الآخر ، بل إن الأمر قد تخطى ذلك ، فور الشعور بأن التقارب يمكن أن يضر بعلاقات تلك الدول ببلاد العم سام، حتى أن الأمر قد اضطر الوزير الأمريكي لأن يعلن صراحة بأن علاقات بلاده بإيران لن تؤثر على علاقاتها – أي الولايات المتحدة - بحلفائها ، فواشنطن ستبقي حلفاءها على اطلاع بمحاولات الولايات المتحدة للدخول في حوار مع ايران بعد ثلاثة عقود من انقطاع العلاقات بين البلدين. ومع أن الجهود الدبلوماسية بين البلدين تجري على قدمٍ وساق في عهد الرئيس أوباما إلا أن احتمال التوصل الى اتفاق مهم مع طهران وواشنطن لن يتم بين يوم وليلة، فالاتفاق لن يتم إلا من خلال حل مجموعة كاملة من الخلافات وهو مازال بعيد المنال.

والحقيقة أنه ما من داعٍ للقلق من أي تقارب بين محور الشر ومحور الخير ! لأن محور الشر هو اختراعٌ وهمي غير موجود ، قد نتج عن تباعد المصالح بين الغرب وكلٍّ من كوريا الشمالية ، وسوريا ، وإيران. وفي السياسة كل شيء ممكن ، وقد تعلمنا منذ الصغر أن السياسة فن الممكن، لذا فمحور الشر يمكن أن ينقلب بين لحظة وأخرى إلى محور الخير، والمحدد هو درجة المصالح التي تقترب تلك الدول من واشنطن والغرب.

ولعل السبب الرئيسي الذي يجعل المخاوف تقفز إلى صدور بعض الدول العربية، ومنها دول الخليج العربي، هو موضوع الملف النووي الإيراني، والذي تخشي أن يقوم الغرب بالتغاضي عنه في سبيل تحقيق مصالح معينة، مما من شأنه أن يوسع الفجوة العسكرية بين بلدان الخليج العربي وإيران ، وبالتالي أن يشكل ذلك دعماً إضافياً للتفوق العسكري الإيراني في المنطقة.

وأمام كل ذلك يبقى شيء واحد واضحاً للعيان وهو أن تلك القنوات التي لطالما رغب الرئيس الأمريكي بفتحها مع إيران مازالت بعيدة عن متناول أيديه وعن أيدي أي من وزارئه الكبار، وذلك كما يتوقع الكثيرون بأن يتم في القريب العاجل.



#طارق_قديس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا إنفلونزا الخنازير
- العروق المفتوحة لأمريكا اللاتينية
- عزازيل
- إسرائيل بين حماس وشاليط
- التُرابي والمحكمة الجنائية الدولية
- جريمة في خان الخليلي
- في انتظار مروان البرغوثي !
- اختطاف الشارع الفلسطيني
- هل أردوغان زوبعة في فنجان؟
- باي باي غوانتنامو !
- فواتير الحرب والسلام
- العرب ظاهرة فوق صوتية !
- خروج مصر من التاريخ
- لغز تفجيرات مومباي!
- عصرالنازيين الجدد
- إيران وهبوط سعر النفط
- أوباما هو الحل!
- هل ترقصين؟
- هنا تايلاند !
- أسمهان في رمضان


المزيد.....




- بعد تمديد وقف إطلاق النار.. تحديد موعد لقاء وفود عسكرية من إ ...
- بعد أقل من 24 ساعة على تمديد الهدنة.. إسرائيل تواصل تصعيدها ...
- واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل أموال فلسطينية محتجزة لتمو ...
- البابا ليون في زيارة دولة إلى فرنسا في سبتمبر هي الأولى من ن ...
- العراق.. الزيدي يتسلم مهامّه رسمياً في بغداد
- زامير: الحداد أحد المسؤولين الرئيسيين عن 7 أكتوبر
- هجمات إلكترونية على أنظمة وقود أميركية.. وشبهات حول إيران
- في زيارة -غير معلنة-.. وزير داخلية باكستان يتحرك إلى طهران
- قتل بعملية أميركية نيجيرية مشتركة.. من هو أبو بلال المينوكي؟ ...
- بوتين يشكر محمد بن زايد على جهود الوساطة المتواصلة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق قديس - الرقص مع محور الشر