أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق قديس - عزازيل














المزيد.....

عزازيل


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2610 - 2009 / 4 / 8 - 01:20
المحور: الادب والفن
    


لا يظنن أحدٌ عندما تقع عيناه على عنوان مقالي هذا أني سأشرع بالحديث عن عالم الملائكة باعتبار العنوان يتناغم في موسيقاه والأسماء المعروفة عنهم لدى الناس، كما ولا يظنن أحد أيضاً بأني سأتعرض بالبحث والتمحيص للميتافيزيقيا أو ما تعارف العلماء على تسميته بعالم الغيبيات من قريب أو بعيد.

القصة كلها أني أفتتح مقالي بذات عنوان رواية الكاتب المصري يوسف زيدان التي فازت بجائزة (البوكر) العربية للرواية، وقد نافست روايات أخرى راهن البعض على أن تكون إحداها هي الحصان الأسود في المنافسة لا رواية (عزازيل)، كرواية الكاتب الفلسطيني إبراهيم نصر الله (زمن الخيول البيضاء).

إن فوز الرواية التي اخترقت حاجز المجهول، فحجزت لها مكاناً بين الروايات العربية المميزة، جاء بمباركة لجنة التحكيم التي أكدت بدورها على أحقية الرواية في الحصول على المركز الأول، في حين أن تلك المباركة قد جوبهت بعاصفة من الانتقادات فور الإعلان عنها، وقد أكدت أقلام كثيرة لها وزنها في العالم العربي أن روايات أخرى منافسة كانت أجدر بالحصول على اللقب، كما أثار حصول ثاني كاتب مصري على هذه الجائزة للسنة التالية على التوالي حفيظة كثير من الكتاب العرب المشاركين وغير المشاركين في المسابقة، وقد شعر هؤلاء في قرارة أنفسهم بالأسى لمحاباة لجنة التحكيم للأقلام المصرية على حساب الأقلام العربية الأخرى.

ورواية عزازيل – بغض النظر عن دعاوى المنتقدين – كانت إضافة مميزة في مسيرة الرواية العربية، وبصمة تحسب لكاتبها الذي جمع بين التراث والحداثة في قالب كلاسيكي جميل، وهي إضاءة جديدة في عالم الروائيين العرب بعد أن غابت عن عالم الرواية نجومها المضيئة في الزمن الجميل، كنجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، ويوسف إدريس، يوسف السباعي، وعبد الرحمن منيف، وجبرا إبراهيم جبرا، وأسماء أخرى يطول الحديث عنها لو شئنا الحديث.

ولن أنسى هنا أن نثني على القائمين على هذه المسابقة، لجهودهم المشكورة في توفير الفرصة للأيادي العربية الموهوبة كي تجد لها حافزاً للكتابة بعد أن كانت مواهبهم تتساقط من الإحباط مع مرور الزمن كما تتساقط الأوراق في فصل الخريف، والكتاب هم أيضاً بشر كباقي الناس، بحاجة إلى الدعم وتحفيز الهمم، وتحفيز الهمم لا يأتي بالثناء، والإطراء، والمديح الجاف فقط، وإنما بوجود مقابل مادي لذلك الإبداع، مهما كان ذلك الدعم زهيداً في جو تهيمن عليه الروح التنافسية بين أصحاب الأقلام الموهوبة.

لذا فبغض النظر عن كل ما قيل، فإنه لا يمكننا سوى أن نتوسم خيراً بما قدمه الروائي يوسف زيدان، أملاً بأن يكون ذلك دافعاً للكاتب نفسه كي يطرح في المستقبل رواياتٍ أخرى بنفس المستوى الإبداعي، وأن تكون الجائزة حافزاً لأقلام كثيرة قد أصابها اليأس في السابق، وقد آن الأوان لها بأن تنفض الغبار عن رؤوسها، وأن تُبعث إلى الحياة من جديد.



#طارق_قديس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل بين حماس وشاليط
- التُرابي والمحكمة الجنائية الدولية
- جريمة في خان الخليلي
- في انتظار مروان البرغوثي !
- اختطاف الشارع الفلسطيني
- هل أردوغان زوبعة في فنجان؟
- باي باي غوانتنامو !
- فواتير الحرب والسلام
- العرب ظاهرة فوق صوتية !
- خروج مصر من التاريخ
- لغز تفجيرات مومباي!
- عصرالنازيين الجدد
- إيران وهبوط سعر النفط
- أوباما هو الحل!
- هل ترقصين؟
- هنا تايلاند !
- أسمهان في رمضان
- حرب الإخوة الأعداء
- تكريم شاعر مرهف
- دفاعاً عن حسن ومرقص


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق قديس - عزازيل