أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - لعلَّ أزهاراً ستُشرق














المزيد.....

لعلَّ أزهاراً ستُشرق


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2633 - 2009 / 5 / 1 - 07:59
المحور: الادب والفن
    



(1)
شِعري انسكابُ الشمسِ في دمها
انسكابُ النرجسِ البيتيِّ في شفقِ اليدينِ..
شذى سؤالْ
أبداً يُغمغمُ في النهاراتِ العصيَّةِ
مثلَ ماءِ اللحنِ في المزمورِ
يسكنُ كُلَّ أقواسِ المحالْ

(2)
شِعري بلا شفةٍ يُقبِّلُ عريَ ما في عريكِ الناريِّ
يلبسُ لونكِ المغسولَ بالأنداءِ
ينشرُ في حوافِ الليلِ عاطفةً على حبلِ الجمالْ

(3)
كُلُّ احتراقاتي على طرفِ الكلامِ
تضيءُ صمتكِ بالقناديلِ القتيلةِ والندى
كلُّ اندحاراتي تؤسِّسُ لانتصاركِ أنتِ
في هذا الوجودِ
على المغولِ القادمينَ من الجنوبِ
لسحقِ أفئدةِ الورودِ
وزهرِ نيسانَ الأخيرِ
وما يخطُّ الشاعرُ المشغوفُ فوقَ النهرِ من دمهِ
ومن عبثٍ سُدى

(4)
أنا ظلُّ ظلِّكِ في المدى
وأنينُ روحكِ وانهمارُ شذاكِ
فوقَ دمي غدا
وحصانكِ المحمومُ بالجمرِ السماويِّ
انتشارُكِ في مساماتِ الحياةِ
وفي متاهاتِ الردى

(5)
أستلُّ من حجرٍ نداءَكِ عسجدا
أستلُّ قافيةً تخاتلني وتقتلني وترفعني
على نظراتكِ الحيرى تهوِّمُ فوقَ غاباتِ السكينةْ
بغوايتي... وتضيءُ آفاقي التي انسدَّتْ
وأُطفئتِ النجومْ
فيها كأزهارِ السياجْ
والليلُ ساجٍ في ضلوعِ الكونِ..
في أقصى انتباهكِ للحفيفِ وللخريفِ
وقلبُكِ الأعمى وقضبانُ الحديدِ
وماءُ عينيكِ المُعذَّبُ والسياجْ
سجنوا طيورَ الحُبِّ فيَّ فلن تحومْ
أبداً ولن ترفو ضميرَكِ بالأشعَّةِ
ذاتَ فجرٍ أخضرَ القسماتِ
لن تغفو وراءَ خطاكِ ثانيةً
وتنشرَ ذلكَ الألقَ المُراشَ بها
على وجهِ المدينةْ

(6)
سأكونُ مثلَ رصاصةٍ بيضاءَ
تقرأُ سرَّ جسمَكِ في الهواءِ الطلقِ
كالإنجيلِ يقرأهُ الحواريُّونَ في دعةٍ حزينةْ

(7)
سأكونُ روحَ مدينةٍ أنثى انكسرتُ
على يديها مرَّةً كالعاشقِ الصوفيِّ
أضواءً حزينةْ

(8)
وسأجهلُ المعنى الذي تعنيهِ أنتِ
أعيشُ كالغجريِّ تيَّاهاً
بجيتاري وسوسنَتي.. وأحلامي وأوهامي
لعلَّ فراغَ ما في الروحِ
يصنعُ لي هنا أسطورتي
ولعلَّ أزهاراً ستشرقُ
من دمي أو فكرَتي

نيسان 2009



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مرتقى شفةٍ
- نيسانُ أقسى الشهور
- حدائقُ من شهقاتْ
- مقالات وحوارات في الشعر والأدب
- ترانيم غجريَّة
- أشعار جليلية
- البحثُ عن الأوتوبيا
- وردةُ القلب
- الطيِّب صالح يهاجرُ جنوباً
- ترانيم غجرية
- فراشةُ قلبكِ المائيّْ
- نشيدُ طواويسِ الشعر
- مرثيَّة متأخرَّة لمحمد الماغوط
- شيء عن الأيديولوجيا الضالَّة والحُبِّ والحربْ
- لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟
- حنانكِ غزَّة
- ثلاث قصائد
- قصيدتان
- أقمارٌ مائيَّةٌ لشرفةِ السيَّابْ
- هي شهقةٌ أخرى


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - لعلَّ أزهاراً ستُشرق