أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - :أستحم بملح الأرض...رذاذاَ...














المزيد.....

:أستحم بملح الأرض...رذاذاَ...


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 2606 - 2009 / 4 / 4 - 07:55
المحور: الادب والفن
    


أستحمُ بملح الأرض رذاذاً

مُهداة إلى امرأة بلون دمي

اسحق قومي

قصيدة ليست على نسق الخليل
**
بللني المطرُ... عاشقاً
فكانت أناشيدي...
رذاذاً...
وكانت غيمتي
تنزفُ آهاتِها المسافرة َ
إلى شرفاتِ الفجر ِ
مرّني البرقُ
فكانتْ تخوميَّ
صحاريهِ
أوجزني الرحيلُ يداً ...تلوحُ.
عيوناً ...أملحتها الدموعُ
فلا هي تراني
ولا أنا بين يديها
أخفيتُ توهجي
عاصرتني الفصولُ ...
الدروبُ
السماءُ ليلها...
والبدرُ قبلَ أنْ يُودع َالشاطىءَ...
أشجارٌ في خريفها
همسة ٌ
يمرّها العاشقُ فلا هي
تُغني ولا هو يرتلُ أبجدية َ الفصول ِ...
***
قرأتُها بين الجرح ِ والجرح ِ ملحاً
وعزفتُ على جسدها آخرَ الألحان ِ التي
علمتني أن أتذوقَ طعمها
فرتلتُ مفردة َ العشقِ ِ
على أبوابها السبعة ِ
منْ يعرفُ وجه َ حبيبتي
غيرُ القمرْ؟!!
منْ يُنادمُ كأسها غير ُ
تائهٍ عبر البلادِ
يُصلي للخنازير في واحاتها؟!!
تأخذني إلى بواكيرِ عشقها
ثملاً بالسرابِ
وأملأُ كأسيَّ بنبيذ عصورها
ولا أنام ُ إلا حين َ تدثرني
بشفاهها عاشقة ً تلوعها
غربتي....
**
الندى لزهرة ٍ لا تبرحُ جنون شذاها
وللطيورِ آخر المدى.
ولعينيكِ همسة ُ بيوت الطين
حين يُغادرها المطرُ ...
تفوحُ الأرض ُعبقاً
والزنابقُ رتبتها ليالي غربتي
على شرفات الآه
أُحيكُ ثوبَ عُرسِكِ المؤجل ِ
من صقيع المنافي
وأنامُ ما بينَ يديكِ والنجوم.
أُعانقُ سيدتي جنون َ الشعر
فلا هو يلقاكِ ولا أصابعي
تُفلتُ من عشقِكِ المستحيلْ
لولاكِ ما كنتُ مسافراً
لولاكِ ما كنتُ شاعراً
ولا محاصراً بكل قبائل الأرض
التي تفاجئني رغبتها
فتلوّنُ النشيدَ..دمي
راودتني الموجةُ ُ وصمتُ المكان
يسحُ ذِكركِ كالمزن ِفي ليلة ِ هجرتنا
قصيدة ً
نلتقي على موائد العمر آمانٍ
غرباءَ
نتفهرسُ أسطورة َ اللقاءات
فلا أنتِ اقتربتِ
ولا أنا ابتعدتُ
نشيدٌ يعبرُ الروحَ... جهاتِكِ
تركتُ سجالاتي على موائد (الراينْ)
وأدمنتُ ليلكِ هاوياً أعدُّ النجومَ
أركضُ عبرَ حقولِ أحلامِكِ
فأيُّ المنافي ستكونُ للموتِ سبيلاً؟!!
وأيُّ لغة ٍ ستكونُ آخرَ الكلماتْ؟!!
ساوميني فلستُ مهاجراً
ولا أبادلُ عشقكِ بكنوز الملوك
فأنتِ القصيدةُ والهوى
وأنتِ الصباحُ والندى
وأنا بحّارٌ ملَّ أسفارهُ
والجهات ِ
لعلهُ أنجزَ للعاشقينَ
ملحمة َ عُرسِك
من الصقيع ...
سآتي ودمي يكتبُ أناجيلهُ المبعثرة
لعليَّ أنامُ بين ذراعيكِ في ليلة ٍ
من شتاءاتك المسافرةْ
ونشربُ ثمالة َ الفجر ...
وربما لا ننامْ
***
ألمانيا
28/3/2009م
اسحق قومي



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بعنوان: السفر إلى عينيكِ..هدية اسحق قومي إلى الشعب الك ...
- سافو...لماذا شَرِبتِ من كؤوس خمرتي؟؟؟!
- قصيدة في رثاء الشاعر الراحل الصديق جورج سعدو
- سوناتا التي سرقت بهجة القصيدة
- قصة قصيرة للأطفال: أيمن والقمر
- قصائد للطفولة في عيد الحب الخُرافي
- قرابينٌ من أجلها...
- رسالة مودة واعتذار للأخ الدكتور هنري بدروس كيفا
- القبائل العربية التي تعيش في الجزيرة السورية....
- المسيحيون في سوريا والجزيرة السورية إلى أين؟!!!
- الذكرى التاسعة لرحيل الشاعر عبد الأحد قومي.
- قصيدة بعنوان: المسافر رجوعاً.....
- مجزوء الكامل وتسكين التاء.....
- الشاعر الراحل عيسى أيوب...ذاكرة وطن
- قصائد للأطفال...وطني ونُغني للبشر
- الذي سافر عارياً......
- رسالة مستعجلة إلى الشاعر الآشوري الراحل سركون بولص
- وهل تلد الأفاعي غير الأفاعي...؟!!!!
- يا دمكم أغلى القرابين...
- ولأنني المجنون رحتُ أحطبُ....


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - :أستحم بملح الأرض...رذاذاَ...