أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمه قاسم - أمي يا أحلى الأسماء وأجمل الينابيع














المزيد.....

أمي يا أحلى الأسماء وأجمل الينابيع


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2593 - 2009 / 3 / 22 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


ليس من قبيل الصدفة أن يختار العالم عيد الأم في عيد الربيع،
حين تجدد الحياة ميلادها المثير للدهشة والفرح والحب والعطاء، حين تبدأ الفصول إعادة مواعيدها من جديد.

الأم، هي أحلى الأسماء وأقدسها
والأم، هي أجمل ينابيع الحب
وان كل ما تفعله البشرية في عيدها ،وكل ما تقدمه وتضيئه من شموع وورود وهدايا ليست إلا يضع نقاط من انهار استحقاقاتها علينا ،لان الأم هي العطاء بلا حدود ،وهي المحبة بألف شكل ولون ،وهي البداية التي لا تنتهي ،وهي الحضن الذي لا يضيق ابدآ عن من هم بحاجة له ،الأم ابدآ لا تستخدم أبناءها من اجل أي مصلحة لها مهما عظمت ،لأنها تخاف من تعاظم الخوف في قلوبهم ، حيث أنها تمنحهم الحنان ، والرحمة ،والطمأنينة
والمحبة لذاتها التي هي أوسع مدى من كل المقدمات ،

لكبر ونصبح آباء،
نكبر ونصبح أمهات،
ولكن شيئا لا يمكن أن يعوضنا عن شوقنا إليها ،وعن استعادة الحنين ،وعن تلك اللمسة من يدها التي تبلسم عمق جراحنا ،وتعيد لأرواحنا الطمأنينة المفقودة .
ومن دمعها الذي يضيء في عيونها تعرف معنى الغفران ، أمي هي تلك التي تكونت من دمائها نقاط دمي الأولى حين تخلقت شراييني ،هي تلك التي أكلت لقمة في فمها لتسري في عروقي أول نبضات الحياة ، هو صوتها الذي ناداني ونادانا ونحن أجنة في رحمها وأهدانا الرحمة والإيمان،

وكما قلت يا محمود درويش ، "احن إلى قهوة أمي ،وخبز أمي ،وضحكة أمي،ودمعة أمي ،" احن إلى لحظة التخلق الأولى ،والى قطرة الحليب الأولى ،والى لمسة الحب والشفاء الأولى ،والى بكائها علي حين أغيب وحين احضر ،وحين يتملكني الوجع ،وحين يملا قلبي الفرح نوافهم الآن بعد أن أصبحت أما كيف أن الله سبحانه وتعالى هدى أم موسى لكي ترميه باليم حتى يعيش ،وكيف تحملت أن يرضع في بيت عدوه ،وكيف أن مريم انتحت من أهلها مكانا قصيا ،وكيف أن الماء انفجر من بين أقدام إسماعيل نهرا عذبا رحمة لقلب هاجر ،فقد نطقت السماء بكلمتها السرمدية ،بأنه لا معجزة تفوق قلب الأم حين تكون أما .

يا أمي
يا كل أم
يارغيف القمح ،يا أمل اللقاء بالابن الغائب حتى يعود،والابن المريض حتى يشفى ،والابن الصغير حتى يكبر ،ماذا أقول لكم في عيدك الذي هو عيدي ،سوى أنني بعد كل السنون ،والمسافات والتجارب ،مازلت اهرب من قلقي إليك ،أناديك ،اردد اسمك ،فتزفني أحلامي وأنام .



#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب تراجع أم وفاق
- الوفاق العربي ضرورة برغم ما حدث
- الكوتة الانتخابية للمراة رشوة ام تعويض
- أحتلال فوق القانون
- ديمقراطية العرب هل هي كرها أم طواعية
- بانوراما الفشل
- النظام الاقليمي هل يستطيع استعادة الدور والقرار؟
- الفضائيات العربية جدلية الوعي ،اتساع المعرفة،خلق للراي العام
- استعادة الدور الفلسطيني
- التحدي، الأستجابة ،القرار
- من أين ياتي الامل من اين يحدث الاختراق
- الاعلام العربي والحرب غزة نموذجا
- غزة تحت نار العدوان الاسرائلي والاستغلال الاقليمي
- دعوة لرؤية المستقبل
- عين من الداخل
- التهدئة بين المطالب والامنيات
- المراة والمشاركة في القرار السياسي
- جردة حساب
- عيد وفراش
- الحوار المتمدن في مواجهة الركود الثقافي


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمه قاسم - أمي يا أحلى الأسماء وأجمل الينابيع