أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - التهدئة بين المطالب والامنيات














المزيد.....

التهدئة بين المطالب والامنيات


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2503 - 2008 / 12 / 22 - 08:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


ابتداءً من يوم الجمعة، ليس هناك تهدئة فلسطينية إسرائيلية انطلاقاً من قطاع غزة، رسمياً التهدئة انتهت، والشقيقة مصر التي رعت اتفاق التهدئة الذي بدأ في التاسع عشر من حزيران الماضي، لم تجدد الوساطة، ولم تتصل بأي طرف فلسطيني، ولم تطلب من الفلسطينيين أي شيء على الإطلاق، لا تمديد التهدئة ولا انتهاء التهدئة، والبيانات التي صدرت من واشنطن وموسكو وباريس ولندن وتدعو حماس إلى عدم إنهاء التهدئة، يبدو أنها لم تكن بالجدية المطلوبة، لأنها صيغت بطريقة كما لو أنها تضع اللوم على الجانب الفلسطيني وتحمّله كامل المسئولية، وهذا أمر غير منصف على الإطلاق، حيث أن الطرف الفلسطيني – رغم الانقسام المأساوي – تمكن من التوافق على التهدئة، ولم تقف سلبياً أمام المبادرات التي طرحت، بل استجاب بشكل مرن، ولكن إسرائيل أرادت للتهدئة بأن تنفذ ولكن بمفهومها الضيّق، الأحادي الجانب، وتحت سقف أمني خفيض المستوى، حتى أن كل المطالبات الفلسطينية العادلة ، مثل إنهاء الحصار، وفتح المعابر، لم يتحقق منها شيء على الإطلاق، ولو بالحد الأدنى، ناهيكم عن أن الأمنيات الفلسطينية الكبرى مثل إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة، أصبحت بعيدة المنال، بل أصبحت أقرب إلى الانفصال الكامل.

المهم أن الأفق الذي يدور فيه الحديث عن خيارات التهدئة هو أفق ملبّد بالغيوم السوداء، فعلى الجانب الفلسطيني فإن بقاء الحصار وبقاء الانقسام يجسّد المأساة بكل أركانها، ولا شيء على الإطلاق له قيمة في ظل استمرار الانقسام واستمرار الحصار، ولذلك فإن الخروج من هذه الحالة يبدو هو الأولوية الأولى، ولا يوجد أفكار بعيدة عن التداول في سبيل كسر الحصار بما في ذلك الذهاب إلى الأسوأ، إلى الاشتباك نفسه، لأن المزيد من الوقت تحت سقف الحصار يعني موت الحياة الفلسطينية بالكامل في قطاع غزة، وكل ما يقال للتخفيف في وصف الحالة هو كلام في كلام سرعان ما تظهرحقيقته القاسية فينتهي ويتلاشى.

وعلى الجانب الإسرائيلي:
فإن الوضع أكثر تعقيداً، فهناك العقدة النفسية المستعصية لدى جنرالات إسرائيل وهي عقدة حرب تموز في العام 2006، وهذه العقدة إذا استمرت بدون حل، ربما تؤدي إلى تلاشي حزب العمل من الحياة السياسية، آخر استطلاعات الرأي أعطت لكاديما 30 نقطة، وأعطت لتكتل الليكود 30 نقطة، وأعطت لحزب العمل 12 نقطة فقط، وإذا ظل الوضع على حاله، فإن هذا الحزب المؤسس لدولة إسرائيل ربما يخرج من السياق كله، ويحتاج إلى عمل خارق، والعمل الخارق ينحصر في اختيارات بهتت وانتهت – كما تقول التقارير العميقة الإسرائيلية نفسها
- ضرب إيران ومفاعلها النووية
- رأس حزب الله
- عملية صاعقة ضد حماس
ولكن أمام كل اختيار سلسلة طويلة من العوائق والمحاذير، وربما تكون أكثرها سهولة هي العملية الصاعقة ضد غزة

وهذه الأيام:
تشكل البيئة الملائمة جداً لهذه الخيارات، الإدارة الأمريكية الجديدة تستقر، وترتب ملفاتها، وقبل أن تصل الانتخابات إلى نتائجها، فالكل في إسرائيل يريد أن يعمل من أجل تعديل النتيجة لصالحه، وخاصة باراك الذي يتولى وزارة الدفاع، والجنرال اشكنازي رئيس الأركان الذي جاء ليخلص إسرائيل من صورة حرب إسرائيل 2006، ويرسم للجيش الإسرائيلي الصورة اللائقة به في نظر قادته.

بدون اختراق دولي حاسم، فإن الأمور تتجه إلى الأصعب، وبدون حضور عربي نوعي فإن التوقعات لقطاع غزة ستكون سيئة جداً.

هناك ثقل عربي يجب استخدامه، وهناك وازنات دولية جديدة يجب استثمارها، وإلاّ، فإن الاحتمالات القوية هي الاحتمالات الأسوأ.



#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المراة والمشاركة في القرار السياسي
- جردة حساب
- عيد وفراش
- الحوار المتمدن في مواجهة الركود الثقافي
- العودة الفلسطينية الى الذات والا
- امريكا تبحث عن الافضل
- لقد جاء الذئب فعلا
- المناشدات الأخلاقية جدل طويل الامد
- هل نصل الى التدويل
- اختبار الارادة الوطنية
- انتظار
- أوباما بين نموذج كندي و ظاهرة برادلي
- الى اللقاء الاحد
- فتح ومؤتمرها السادس
- عكا بعد ستين سنة
- القراصة الصغار والقراصنه الكبار
- مساهمة مناضلة فلسطينية في الحوار الوطني
- دولة للفلسطينين ام دولة للمستوطنين
- الصعود باتجاه الحوار
- قصيدة للغناء


المزيد.....




- -كانت مخطوبة لابنه الأكبر-.. مصدر: ترامب يدرس إقالة السفيرة ...
- -يقوض أمن الإمارات ودول الخليج-.. أنور قرقاش يعلق على هجمات ...
- أول تعليق و-اعتذار- من ساويرس بشأن هجوم الحوثيين على مطار ال ...
- -فايننشال تايمز-: وزير الخارجية البولندي دعا دول أوروبا لإغل ...
- البابا ليو يكشف عن خضوعه لعملية جراحية خلال الأيام المقبلة
- عقب عتاب سعودي .. ساويرس يعتذر ويطالب بمواجهة -العدو الإيران ...
- وداعاً لفرشاة الأسنان؟ جهاز ألماني جديد يعد بتنظيف الأسنان ت ...
- الذكاء الاصطناعي: ألمانيا تخطط لمضاعفة قدرة مراكز البيانات و ...
- هبوط اضطراري لطائرة في الهند بسبب احتراق -باور بانك- (فيديو) ...
- دميترييف: الإعلام الأمريكي تأخر في الاعتراف بدور جونسون في إ ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - التهدئة بين المطالب والامنيات