أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - وردٌ لتاجِ البابلية














المزيد.....

وردٌ لتاجِ البابلية


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 2593 - 2009 / 3 / 22 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


وردٌ لإمي وهي تغسلُ
وجهَ بغدادَ القديمةِ ...
بالمناديلِ النظيفةِ والسحابِ،
وردٌ لها، ولصمتها المفهومِ
والحزنِ الجليلِ اذا دنى وقتُ الغيابِ.
تختار ميلاداً لطيرِ الوعدِ، بين الأغنياتِ،
وفي مواويل العذابِ.
* * *
وردٌ لأطفالِ المدارسِ يتركون جراحهم
في علبةِ الحلوى، وأعوادِ الثقابِ.
* * *
وردٌ لجدرانِ المقاهي،
للمدى ألشعبيِّ، يطلقُ غيضهُ بين الشوارعِ،
والمسافاتِ الطويلةِ،
والشفاهِ.
* * *
وردٌ لمن يرثّ الحقولْ.
وردٌ لمن يرمي المغولْ،
برصاصةٍ سمراء تفتتحُ النشيدَ المدرسيّ،
وتنتمي للماءِ والحَلْفاء والقتلى
وأجنحةِ الفصولْ.
* * *
وردٌ لمولاتي البتولْ.
* * *
وردٌ على بابِ المرادْ،
بوابةُ الفقراءِ ...
غاباتُ الحرائقِ والرمادْ.
تمتدّ قلباً أبيضاً
وغزالةً خضراءَ
تنهضُ من طميّ النهرِ.. تحتضنُ البلادْ.
* * *
وردٌ لتمثالِ الرصافي..
لايملّ من الوقوفِ
على رخامٍ حارقٍ، في الصيفِ،
منتظراً نهاراً هادئاً.
في كلّ يومٍ، يحتسي صحفَ الصباحِ من الغلافِ الى الغلافِ.
ترتادهُ صورُ العذاباتِ العنيدةِ ، مرغماً.
لكنه يختار أن يبقى هناكَ..
ولايدنسُّ راحتيهِ بحبر ِتذكرةٍ
الى دولِ الجوارِ،
وظلّ أرصفةِ المنافي.
* * *
وردٌ لذاكرةِ الزمانِ،
وردٌ لمقهى البرلمانِ.
للأعظميةِ تحتفي بالنهر يومياً،
وتمضي قبل أن تندى الصلاةُ،
الى سماواتِ الجُمانِ.
* * *
ولساحةِ الميدانِ.. وردٌ،
للمسافرِ .. والموّدعِ ... والمُلاقي.
للباعة المتجولين،
لأعينِ الفتياتِ تبحثٌ عن حبيبٍ قادمٍ،
ليتوّج الشعرَ المرّصعَ بالحدائقِ والندى.. وبكلِّ تيجان العراقِ.
* * *
مادمتُ في بغداد.. وردٌ للجميعْ..
حتى لأعدائي
* * *
وردٌ لجسرِ الـ... أيها؟
كلّ الجسورِ،
على ضفاف القلبِ تحملنا
ودجلةُ في ضفائرها تراقصُ وردةَ الجوريّ..
تحرسُ في الظلامِ شراعَنا الرخصَ الملوّن بالقصائدِ،
والنذورِ.
* * *
وردٌ لقرآني وإنجيلي وتوراتي،
وردٌ لكنزا ربا
وردٌ لمصحفِ رشْ،
وردٌ لإينانا.. وردٌ لكلكامشْ.
* * *
ولصرخة الحلاّج وردةُ سوسنٍ، صفراءَ،
تعرفها المآذنُ من بعيدْ.
* * *
وردٌ لعاشوراء
وردٌ ليوم العيدْ.
* * *
للمتعبين الواقفين بآخرِ الطابورِ،
ينتظرون أن يصلّ البريدْ.
* * *
وردٌ لجبرائيل، ينزلُ خلسةً،
متسللاً في شارع السعدونِ،
يُلقي بالرسالةِ فوق جرحي من جديدْ.


بغداد 14 كانون الثاني 2009

المدونة الخاصة
http://alshadidi.blogspot.com/



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسوّدة ناقصة لصلاة الغائب
- القنوات الإخبارية الفضائية.. بين فقدان المصداقية وفقدان المش ...
- البقية.. في المجزرة القادمة
- عصفورةٌ جناحُها وَطن
- أوباما.. الخطر القادم الى الشرق
- عجائبُ آخر الزمان: ملاكمة ٌ في البرلمان
- هل يأكل الحزب الشيوعي العراقي أبناءه؟ عن رحيل كامل شياع
- الجواهري، إنغمار بريغمان ومحمود درويش .. عن فضة الصمت والغيا ...
- قبلَ ان يموت الجسر
- تفجيرات الكوفة - أربيل ولغة القواسم المشتركة
- غورنيكا عراقية لسماءٍ بلونِ العقيق
- يومٌ يستحقُ أن يحتفى به
- جند السماء.. أولى شرارات ألمعارضة ألشعبية ألعراقية؟
- جند السماء وجند المنطقة الخضراء
- الصدريون يستعدون والسيستاني يرمي بمقتدى الى المحرقة
- لماذا لا يريدون لصدّام أن يموت؟
- أيها الشيعيّ لا تصمت هذه المرّة
- قرار اعدام الديكتاتور بداية أم نهاية؟
- يا يونس المحكومِ بالإعدام.. عدْ للحوتِ ثانيةً
- ولا داعٍ للقلق


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - وردٌ لتاجِ البابلية