أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - عصفورةٌ جناحُها وَطن














المزيد.....

عصفورةٌ جناحُها وَطن


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 2516 - 2009 / 1 / 4 - 04:03
المحور: الادب والفن
    


عصفورةٌ تطيرُ من غصنٍ الى غصنٍ
ومن قلبٍ الى قلبٍ،
لتعلو في سماءِ الخطرِ المُفاجئ.. القريبِ،
ينمو بين ريشها آبارُ بترولٍ،
وأرتالٌ من القتلى..
وغاباتُ شجنْ.
مليونَ بندقيةٍ تبحثُ عنها في كتابِ النحوِّ،
والتاريخِ،
في أنسجةِ الروحِ..
وبين القُبلةِ الأولى ورعشةِ الكَفنْ.
هذا هو الوطنْ

رياحُه سُمومْ.
ومائهُ، في هذه اللحظةِ يا صديقتي، مسمومْ.
وشمسُه تغفو على ذراعِ النهرِ،
تعبى .. تُثقلُ الشطآنَ من أنينها،
وتُحزنُ النجومْ.
لكنها تعودُ كلَّ يومْ.
تشربُ من قهوتِنا..
تلعبُ في ساحتِنا..
تحملُ بعضَ همّنا،
ثم تغيبُ في ظَلامِها المكلومْ.

هذا هو الوطنْ
يعصرهُ الغزاةُ برتقالة ً مُغمَضةَ العينينْ.
وكلّ قطرةٍ منهُ تصيحُ في المدى ..
أنا هوَ الحسينْ.

أبنائه باعوه في المزاد
واخوةُ السوءِ رموهُ في بئرٍ منَ الجمرِ،
منَ الرماد.
أعمامُه.... أخوالُه...
أجدادُه الباقونَ في ثيابهِ
يَبكونَه عُمراًً،
وسراً .. يقسمونَ أغلظَ الأيَمانْ..
أن لا يعودَ في ظلالِه جناحُ آشور..
وخصرُ شهرزاد.
هذا هو العراقْ
سفينةٌ غاضبةٌ..
صامتةٌ.
تسيرُ في البحرِ ولاتدري بأنَّ ماءَهُ..
بقيةٌ... باقيةٌ ..
من دَمهِ ألمُراقْ.



المدونة الخاصة
http://alshadidi.blogspot.com



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما.. الخطر القادم الى الشرق
- عجائبُ آخر الزمان: ملاكمة ٌ في البرلمان
- هل يأكل الحزب الشيوعي العراقي أبناءه؟ عن رحيل كامل شياع
- الجواهري، إنغمار بريغمان ومحمود درويش .. عن فضة الصمت والغيا ...
- قبلَ ان يموت الجسر
- تفجيرات الكوفة - أربيل ولغة القواسم المشتركة
- غورنيكا عراقية لسماءٍ بلونِ العقيق
- يومٌ يستحقُ أن يحتفى به
- جند السماء.. أولى شرارات ألمعارضة ألشعبية ألعراقية؟
- جند السماء وجند المنطقة الخضراء
- الصدريون يستعدون والسيستاني يرمي بمقتدى الى المحرقة
- لماذا لا يريدون لصدّام أن يموت؟
- أيها الشيعيّ لا تصمت هذه المرّة
- قرار اعدام الديكتاتور بداية أم نهاية؟
- يا يونس المحكومِ بالإعدام.. عدْ للحوتِ ثانيةً
- ولا داعٍ للقلق
- هل حقاً ان كركوك أغلى من البصرة؟
- انهم يقتلون أطفال العراق
- الفيدرالية حقٌ يُراد به باطل
- موطني.. حتى إشعارٍ آخر


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - عصفورةٌ جناحُها وَطن