أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - قصيدة : نسخة وذراها الخروج عن النص ِ














المزيد.....

قصيدة : نسخة وذراها الخروج عن النص ِ


مهدي بندق

الحوار المتمدن-العدد: 2573 - 2009 / 3 / 2 - 02:31
المحور: الادب والفن
    



يقترب
وأنا شهقة ٌ علـُقت ْ بالسنين ِ،
وتحتي محيط ُ الفناء ِ
هنا
أتذكر ما كنتـُه في لحاء ِ الصعود ِ الهبوط ِ على
نخلة ٍ في الصبا صاحبتني،
ووشوشتْ النرد َ يمنحني ما أشاء ُ
ويدرأ عني الخسار ََ لمنتصف ِ الوقت ِ ،
ثم يعود ُ
لكي يسترد الذي حزتـُه بين أحضانها والظلال ِ :
العيون ُ المضيئة ُ في مطر الإنتظار ِ الدفئ ِ
الرموش ُ المقيمة ُ في منزل البرق ِ
همس ُ النهود ِ بأسرارها فوق خصر الضحى
ونعاس ِ الظهيرة ِ
شقشقة ُ الأقحوان على قبلة ٍ من سـُلاف ِ القرنفل ِ
أفتح كل الموانئ ِ فيها وكل ِّ النقـَبْ
ربة ٌ للعطاء ِ و خالقة ٌ للبصائر ، لكن ْ ُتطارد بالنرد مثلي
مغيبة ً عن شعائر نخل ِ الزمان بمنتصف الوقت ِ مثلي
الزمان ِ الذي جاء ُيقعدها كالسجين بزنزانة الإنفراد ِ
فلا تبصر الآن خضر َ المراعي وُصفر َ الحقول ِِ
ولا يلتقيها الهواء ُ المسافر ُ للمدن ِ الساحلية ِ في الصيف ِ
لا تلتقي النيل َ يضحك عند منابعه ِ ،
أو تراه يجفف دمعاتـِه في المصب


أنا مثلـَها غافلا ً كنت ُ عن زمن ٍ أصلع الرأس ِ
آذانـُه الوقر ُ
في شهقة ِ الصمت ِ ُيجبرني
أن أدبج شعرا ً بديلا ً عن الفعل ِ
سوف تراه الضرورة ُ محض هراء ْ
قال : انتظرناك سبعين عاما ً
لتشهد أن القصائد َ ذاهبة ٌ للفناء ْ
مثلما كل شيء يجئ ُ ويذهب ْ
قلت ُ : خذني لقاعـِك لا تتوان َ
وأنزلْ علي ّ سدول التجاهل ِ
[ تلك التي ألقمتني الرَغام َ طويلا ً ]
فإني سأقبلها اليوم درع َ الختام ِ
تصد عن الروح زيف َ الصخب ْ

غير أن الذي يتشبث باللحم والعظم منذ البدايات ِ
ظل يراوغني ، موعزا ً أنني الأصل ُ والآخرون الخوارج ُ
تلك النجوم الشموس المجرات ُ والأفق ُ،
والأمم الثعلبية ُ والأمم الأرنبية ُ والكائنات ُ الوسيطة ُ بينهما
الغافلين بدار الرضا
كلها نسخ ٌ تتلاشى إذا ما استدرت ُ ،
وتمحى إذا نمت ُ ،
سلسلة ٌ كلها ، وأنا سيد القيد أمسكه أو إذا شئت ُ أكسره ُ
لاعبا ً بالمصائر شرط اجتناب سؤال السبب

كان يحط على ّ رويدا ً ومن شهقتي يقترب
فأرى خنجرا ً خبـّأته الخديعة ُ بين سنابله والزبرجد ِ
منها تطل ذئاب ٌ تغرغر بالدم أفواهـُها
والأشقاء أنيابـُها
والبنون يبيعون ألبابهم في حوانيتها ،
الماء ُ يمشي وراء الغواية للخلف ِ
ماذا إذا ما تبين صدقُ الذي يتشبث باللحم والعظم ِ ؟
أنا خائف ٌ من مصير التأله ِ والوحدة الأبدية ِ
دون رفيق ٍ يغيب معي في النهاية ِ
هل من سبيل لكي أستقيل احتجاجا ً
على ما تقرر في مجلس الفكر ِ
ذاك الذي انتهش البسطاء َ الذين يقيمون تحت الصناج ِ
يصلون ليل نهار وليس ُتلبى لهم أمنيات ٌ فيندهشون
قليلا ً ، وفي آخر الوقت يستسلمون َ ، أنا لا أسلـّم ُ سيفي
وإن صيروني وريثا ً لقيصر َ ، كيف أبادل وهما ً
بمجد السؤال ِ الذي تتقشر كالبرتقالة ِ ُلحمتـُه ُ ..
والحروف ُ
خلال التلظي تقطـّرُ في القلب بعض َ الرطب ؟

إنه يقترب
وأنا قطرة ٌ غير أني أسابقه ُ
لأذوب كغيري بهذا المحيط المعابث ِ
لا أتبسم ُ أو أنتحب



#مهدي_بندق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا يطلب الأخوان السلطة في مصر
- كتاب البلطة والسنبلة - إطلالة على تحولات المصريين
- غرام الأسياد بين الكفيل والأجير
- النصر الحمساوي بلغة الخبراء العسكريين
- حرب غزة : ثقافة الإبادة الجماعية ضد ثقافة الإنتحار الجماعي
- إلى أين يذهب أهل غزة ؟
- رومولوس العربي يبيع غزة
- قصيدة : القادمون للهلاك
- إسرائيل تعلن الحرب الثقافية على اليونسكو
- الحوار المتمدن يصحح الممارسة اللغوية المعاصرة
- حوار مع الشاعر المفكر مهدي بندق - أجراه وائل السمري
- التفكيك ضرورة حياتية للعالم العربي
- قراءة يسارية في أزمة الرأسمالية العالمية
- سقوط امبراطورية اليانكي
- التعديلات الدستورية القادمة في مصر
- تفكيك الثقافة العربية بين المفكرين والمؤرخين الجدد 2
- تفكيك الثقافة العربية بين المفكرين والمؤرخين الجدد 1/2
- هيا بنا نتفلسف x هيا بنا نغيّر العالم
- ثقافة الإرهاب الفكريّ : الجذور والثمار
- كتاب البلطة والسنبلة - نقد النقد


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - قصيدة : نسخة وذراها الخروج عن النص ِ