أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - درس المعلم الأول














المزيد.....

درس المعلم الأول


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2570 - 2009 / 2 / 27 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


درس المعلم الأول - بقلم - ييلماز جاويد
مضطجع على سريري في المستشفى , أسمع دقات قلبي الموجع , وهي تقرض الدقائق المتبقية

على موعد إجراء العملية الجراحية , لفتح صدري وتبديل شرايين عجزت عن أداء واجباتها , ترى أوجع

القلب هذا سببه قصور بدني حسب , أم أن تداعيه لمعاناة شعبي كان سببا فيما حل به ؟

مهما وصفت لي بساطة العملية , سواء من الأطباء , أم من الأصدقاء الذين أجريت لهم بنجاح , فأنا

أعرف أنها تنطوي على نسبة من المخاطرة , والخطر قد يحدث وأن كان محسوبا له نسبة الواحد

من آلاف الملايين

هذا الإحساس , وفي هذه اللحظة, دفعني إلى التمني , وبالطبع فإن نجاح العملية وعدم وقوع

المحظور كانت أول التمنيات , أما الثانية فأن أتمكن - جهد طاقتي - من إزاحة الهم

عن شعبي , وتحرير وطني من الاحتلال , وتمنيت أن يكون بمقدوري تحقيق الدرس الأول الذي

قرأته { عن المعلم الأول} بأن أحصل على مسرح حر لأعطي العالم شعبا مثقفا

جميع القوى السياسية استغلت المنابر والمساجد والكنائس والمسارح والفضائيات والمنافذ الأخرى

للدعوة لمبادئها , ومعظمها خداع للجماهير , لأنها لا تمتلك الأساس النظري , والمنهج الواعد

لإصلاح المجتمع , وتلبية حاجاته , وتحقيق أمانيه , فقد تم مسخ المبادئ , وبذخ الوعود جزافا

وأغلب الناس على فطرتها , تسمع وتصدق دون أن يكون لديها الوعي الكافي , للتمييز بين الصادق

والكاذب . أنا لا أدعو إلى حرب عشواء ضد هؤلاء , بل أ دعهم يكشفون أنفسهم بأنفسهم , وذلك

بالارتقاء بوعي أبناء شعبي إلى مستوى يمكنهم من التفريق بين من وعد وأخلف , ومن تحمل

المشقات والتضحيات , للثبات على وعد حتى الوفاء به

الشعوب هي التي تصنع مستقبلها , ونوعية الصناعة تلك تعتمد على مستوى وعيها وثقافتها , وأبناء

شعبي - طبعا - مؤهلون للارتقاء بوعيهم , وثقافتهم مهما عمل أعداؤهم , بإسقائهم الإفيون , أو إبعادهم

عن مسالك التوعية , بل العمل على زرع آفات الأفكار الرجعية , المتخلفة

إن نتائج انتخابات مجالس المحافظات قد أثلجت الصدور بمدى تقدم الوعي الجماهيري , مستفيدا

من تجاربه خلال الخمس السنوات الماضية, وقد أسقطت الجماهير الواعية في يد دعاة الطائفية

المقيتة , التي كانت تأمل حصادا وفيرا من تفرقة الشعب , وكذا أسقطت مشاريع تقسيم العراق

بحجة الفيدرالية إلى دويلات , يسهل التهامها من قبل الطامعين بالعراق وثرواته, إن الإباء الذي

يتميز به شعبي أصيل ولا تتغلب على أصالته أية قشور قد تغلفها في فترات معينة , فلا محاولات

البعثيين لأربعين عاما , مستخدمين أنواع الترغيب والترهيب , قد غيرته , ولا أعمال الإرهاب في

السنوات التالية قد أثرت في أصالته , إن إباء شعبي حجر الماس , يظهر بريقه بعد الصقل , فروح

التحدي للظلم , ومجابهة الصعاب , ورفض المهانة , طباع فطم عليها العراقييون

لقد وفر التقدم العلمي والتقني , بالأخص الثورة المعلوماتية الحديثة , مساحات شاسعة , وإمكانيات

فائقة لوسائل الإعلام والدعاية , للتأثير على الناس , وتوجيه أفكارهم , إلا أن المخاطبة والاحتكاك

المباشر بالشرائح الاجتماعية المقصودة بالإعلان والدعاية , تبقى الأقوى في التأثير والإقناع , ولعل

المسرح أحد أهم وسائله , لهذا تمنيت أن يكون لي مسرح , أؤدي به واجبي تجاه شعبي

لم يبق للانتخابات العامة وقت كثير , فتمنيت أن تكون لي مجموعة من الفرق المسرحية الشعبية

لا يتعدى عدد أعضاء الواحدة منها السبعة ممثلين , لديهم نصوص مسرحية تنويرية , بإخراج جيد

تجوب القرى والأرياف , تقدم عروضها بقصد رفع مستوى وعي وثقافة الجماهير الواسعة , عمالا

وفلاحين , قصص من واقع معاناتهم , وكشف أسبابها , وإشراكهم في وضع الحلول اللازمة لها

وإن كانت تلك أمنية مضطجع على سرير في المستشفى , إلا أنها تذكير بدرس من المعلم الأول

أفنذكر فضله أم ننساه ؟



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروسٌ ... للفائدة
- صناعةُ المستقبل
- المثقّفُ مسؤولٌ
- التقدّميةُ هيَ الأصل
- العملُ السياسيّ رسالةٌ
- سَرَقوا العيدَ
- صَرحُ الوحدةِ الوطنيةَ
- في الوحدةِ الوطنيةِ
- بِناءُ الوحدةِ الوطنية
- الإنتقائيةُ في الدينِ كُفرٌ
- الهويّة والإرادة المستقلّة
- الماضي والحداثة
- في الليلة الظلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
- التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق
- عَجَبي منَ المشعوذين
- جليسٌ طائفي
- نحنُ المخرّبون .. دونَ أن نَدري
- لعنةُ الفُرقة
- ما العمل ؟
- ما نوافق .... ها ها ها ...


المزيد.....




- -سجن خطر وطعام ملوّث بالديدان-.. تعرّف إلى المكان الذي سيُحت ...
- غارديان: انقلاب ترامب في فنزويلا غير قانوني فمن التالي؟
- روبيو يلوّح بخيار الغزو البري لفنزويلا ويؤكد استمرار -الحظر ...
- شاهد: شبيه -بلاكبيري- يعود بعد سنوات لمواجهة -التشتت الرقمي- ...
- التعرف على جثث 24 شخصا من قتلى حريق كرانس مونتانا بسويسرا
- قائد شرطة الاحتلال بالقدس يتولى مهامه لتنفيذ اعتداءات بن غفي ...
- قتيل بقصف على بيلغورود وكييف تعلن حصيلة قياسية للغارات الروس ...
- الهواتف القابلة للطي الجديدة تفتح آفاقا طموحة لعام 2026
- القوات اليمنية تؤمن خروج الانتقالي من المهرة واستئناف الرحلا ...
- مليارديرات الذكاء الاصطناعي الجدد الذين صنعوا ثرواتهم قبل من ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - درس المعلم الأول