أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسنت موسى - التدين في مصر نحو مزيد من الفساد














المزيد.....

التدين في مصر نحو مزيد من الفساد


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2565 - 2009 / 2 / 22 - 08:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في استطلاع للرأي أجراه معهد"جالوب"الأمريكي عن المجتمعات التي يحتل فيها الدين مكانة كبيرة في نفوس أفراده تصدرت مصر القائمة التي شملت 143 دولة من مختلف أنحاء العالم بواقع مشاركة 1000 شخص من كل دولة في الفترة بين عامي 2006 و2008.
أشار من قاموا بالاستطلاع أن الفقر كان العامل المشترك بين المجتمعات التي يحتل فيها الدين مكانة واضحة في حين أن الدول الناجحة اقتصادياً كالسويد على سبيل المثال لم يحتل فيها الدين أي مساحة تذكر من التأثير.
الكتاب والصحفيين المصريين تعاملوا مع نتائج الاستطلاع سالف الذكر بتباين واضح فبتاريخ 18 فبراير 2009 بجريدة الجمهورية كتب السيد مجاهد خلف مقال رأي تحت عنوان" التدين في مصر وماذا يريد جالوب؟"موضحاً من خلاله أن كون مصر الدولة الأكثر تديناً بين دول العالم أمر غير محتاج لاستطلاعات رأي وذلك لأن مصر برأيه هى نبع التوحيد ومهد الأديان المختلفة من اليهودية للمسيحية إضافة لما اسماه الكاتب"فتح مصر لذراعيها للفتح الإسلامي".
الدين باعتقاد مجاهد كان دائماً في مصر محرك لحركات الإصلاح والتجديد بل أنه على مدار التاريخ أستخدم الدين كوسيلة تأثير في الشعب المصري لاستمالته وكسب وده حتى لو كان ذلك من خلال إعلان الحاكم لاعتناقه الإسلام للتقرب من المصريين!
وهذا كله برأي مجاهد مؤشر يدل على حجم قدسية الدين لدي المصري والذي لم يتأثر بما أطلق عليه الكاتب"موجات المد الإلحادي"في خمسينات وستينات القرن الماضي والتي اعتبرت أن الدين ما هو إلا "أفيون"للشعوب ثم فشلوا بعد ذلك في إقناع المصريين برؤيتهم للدين مما ساهم في إعادة الدور للقيادات من الإسلاميين الذين يعتمدون على المسجد لبناء المجتمع الإسلامي.
لأعداء الدين داخل المجتمع المصري وفق رؤية مجاهد مشروع يتخلص في عدد من النقاط وهى:
**تقليص تدريس مادة الدين في المدارس ومنع تدريسها في الجامعات إضافة للحيلولة دون دراسة مواد الثقافة الإسلامية والتضييق على المعلمين ذوو التوجه الإسلامي.
** مقاومة اللغة العربية الفصحى في وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة وحصر الفصحى داخل كتب اللغة العربية في المدارس على عدد صغير من المحفوظات.
**البحث داخل كتب التراث الديني عن فتاوي وأراء تتربص بالإسلام والدين لإثارة الرفض حوله.
د.محمد السيد سعيد كتب لتحليل نتائج استطلاع "جالوب" بجريدة البديل المصرية بتاريخ 14 فبراير 2009 تحت عنوان"التدين والتقدم "مشيراً إلى أن نتائج الاستطلاع ليست بجديدة فكل مصري يعرف جيداً ما وصل له الفريق البحثي لـ"جالوب" بل وأن المصريين يعتزون بسلوكهم الديني.
الطريف في الأمر كما قال سعيد هو أن المسلمين والأمريكيين متقاربين في الاهتمام بالدين وتلك حقيقة أكد سعيد أن من عاش في أمريكا يدركها جيداً خاصة في الأماكن التي تعرف باسم"الحزام الإنجيلي" حيث لا تختلف طريقة التفكير هناك في قضايا الدين عن منطقة القبائل في باكستان،وذلك ينفي باعتقاد سعيد ما وصفه بأسطورة التعارض بين المجتمع الحديث والتقليدي حيث يظهر في قلب المجتمع الأكثر حداثة بالعالم نوع من التدين الصارم الذي يقترب في حدته من القرون الوسطي.
أكد سعيد أيضاً أن القول بأن التدين في حد ذاته هو سبب للتقدم أو للتأخر فكرة لا يؤكدها الاستطلاع المشار له حيث أن تركيا وإيران المتأثران بالدين بصورة أو بأخرى داخل منطقتنا الإسلامية حققوا تقدم تكنولوجي واقتصادي ملحوظ،ففي تركيا نجحت الحكومة الإسلامية الأخيرة بها من تحقيق معدل نمو اقتصادي لم تحققه تركيا في تاريخها الحديث وتركيا وفق تقييم سعيد متأثرة في تدينها بالتقاليد الصوفية والخبرة البروتستانتية التي عاش في ظلها الأتراك فترة طويلة.
إيران رغم أنها تعيش ما أطلق عليه الكاتب"ثورة أيدلوجية دينية متواصلة" إلا أنها تمكنت من إرسال قمر صناعي مصنع محلياً للفضاء إضافة لتحقيق معدلات نمو صناعي واقتصادي هائل.
اختتم سعيد مقالة مؤكداً أن التدين ليس مشكلة وإنما المهم هو المحتوى الثقافي والأخلاقي للتدين بمعنى أنه قد تجد شعب متدين لكنه لا يعرف دافع ليتطور بل يرفض كل مظاهر التطور المادية مؤكداً أننا في مصر نفتقد لأن يكون التدين لدينا له محتوى أخلاقي وثقافي عالي فأصبحنا في السياسة عاجزين عن الأخذ بحل ديموقراطي كما تركيا وفي التراث العلمي والمعرفي هناك احتقار شديد من قبل من ينظرون لأنفسهم على أنهم حراس للعقيدة إضافة إلى انعدام وجود علاقة بين القيم الإيجابية للدين وسلوك الفرد الفعلي مما جعل المرء الأكثر تديناً هو الأكثر فساداً واستغلالاً والأبعد عن العقل والأحكام القضائية التي صدرت العام الماضي واحدة من أكثر الدلائل التي يراها سعيد مدعمة لأطروحاته.
د.شريف الشوباشي كتب في جريدة الوفد المصرية لتحليل ذات الاستطلاع تحت عنوان"الدين 100٪ لكن ماذا عن التطبيق ؟" وأبدى في مقدمة مقالة تعجبه من أن الشعب المصري وصل في احتلال الدين لمساحة تأثير في حياته الـ100٪ وهى النتيجة التي لم يصل لها شعوب دول إسلامية متشددة كبنجلاديش وإيران وغيرها بل أن دولة إسرائيل التي قامت على أساس فكرة دينية لم يتجاوز تأثير الدين في حياة من شملهم الاستطلاع عن حدود الـ50 ٪.
وتساءل الشوباشي عن عدد الأفراد في مصر الذين يمكنهم أن يختموا يومهم دون أن يكونوا أصابوا أحدهم بأذى لينظروا لمرآتهم بعين راضية لما اقترفوه في يومهم ثم أستطرد الشوباشي مجيباً على سؤاله بأن من يمكنهم فعل ذلك حتماً هم قله قليلة جداً في واقع مصري مليء بالفساد في كافة المناحي والمؤسسات ليؤكد أن الدين لم يشمل في تأثيره داخل حياة المصريين حيز المعاملة الطيبة للأخر.




#باسنت_موسى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زبيب الصلاة وبخور جهنم
- -رحلتي- الأوراق الخاصة جداً ل محمد عبد الوهاب
- سفاح المعادي وصور المشايخ
- نساء بحاجه للعناية
- المصري المستنزف
- ميكروفونات أخطر من السلاح
- البلاغة العصرية واللغة العربية للراحل سلامة موسى
- أهالي بني غني
- قلوب خضراء وأخرى عامرة بالسواد
- متى سندخل جنينة الأسماك؟
- الكشح ...هل مازالت الحقيقة الغائبة؟
- رشيدة داتي.. ونقاش ساخن
- كلمات تشعرني بعمق الحب
- كتاب -الثورات- للراحل -سلامة موسى-
- العلاج السيكولوجي
- نحو مزيد من العشش
- الأرمن والغرب والإسلام... جناة وضحايا ومتهمون
- عم محمود وأستاذ أحمد
- مأساة شابين
- عرض كتاب -عصا الحكيم- ل -توفيق الحكيم-


المزيد.....




- الصفدي وقوجيل يؤكدان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية ...
- صنعاء: المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الدول المنتهكة للمقدسات ا ...
- الكنيسة الإنجيلية الألمانية تعترف بالذنب بحق السينتي والروما ...
- رئيس اتحاد يهود ليبيا يكشف عمّا دار بينه وبين معمر القذافي
- السلطات السعودية تضبط أئمة ومؤذنين يتربحون من تأجير مرافق ال ...
- وزير الخارجية الايراني : اذا تقرر اتحاذ اي اجراء ضد حرس الثو ...
- الجهاد الاسلامي:نحمّل حكومة الاحتلال الفاشية تداعيات جرائم م ...
- إسرائيل تغلق منزل أسرة الشهيد الفلسطيني خيري علقم الذي هاجم ...
- قائد الثورة الاسلامية يستقبل غدا جمعا من المنتجين
- السوسينية.. حركة مسيحية توحيدية رفضت ألوهية المسيح وحاربها ا ...


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسنت موسى - التدين في مصر نحو مزيد من الفساد